البطريرك ساكو ينذر بطرد الكهنة الداعين إلى الدولة الكلدانية

1005


البطريرك ساكو ينذر بطرد الكهنة الداعين إلى الدولة الكلدانية
بابا الفاتيكان يدعو إلى فصل السياسة عن المسيحية وانشقاق في كنائس العراق
لندن ــ نضال الليثي
رفض البطريرك لويس ساكو امس الضغوط التي يتعرض لها من قساوسة ورجال دين ومراكز قوى في داخل العراق وخارجه بتزعم حزب للكلدانيين أو دعم مثل هذا الحزب الذي يدعو الى إقامة الدول الكلدانية في الصلوات والخطب الدينية.
ودعا في رسالة تلقتها وكالة انباء الفاتيكان الى فصل الكنيسة عن السياسة. وأكد ساكو في رسالته ان العمل السياسي من حق العلمانيين فقط ولا يمكن للكهنة ان يكونوا نشطاء أو اعضاء في تيارات أو أحزاب، لأن مهمتهم الكهنوتية هي خدمة الجميع من دون استثناء.
من جانبها قالت مصادر مقربة من ساكو لـ الزمان ان الرسالة التي وجهها ساكو مدعومة من بابا الفاتيكان وبعلمه واطلع عليها قبل نشرها.
وأوضحت المصادر في تصريحاتها ان ساكو يرفض الاصوات التي تنادي بالقومية الكلدانية وتلغي السريان والآشوريين والأرمن في العراق.
وأضافت المصادر ان الكردنال ساكو يرفض ان يجعل الكنيسة صوتا للقومية الكلدانية على حساب رسالتها الدينية.
وقالت ان ساكو يعد ذلك تعصباً للكلدانية، وقال ساكو في رسالته ان التعلق بالجذور العرقية والثقافية الكلدانية لا ينبغي ان يصبح طقسا مرتبطاً بالهوية الوطنية.
واوضحت المصادر في تصريحاتها لـ الزمان ان مراكز القوى هذه وكهنة وزعامات حزبية تريد من البطرياك ساكو ان يشدد في تصريحاته وبياناته على الهوية الكلدانية بعكس ما يعتقده وهو الانفتاح على الجميع من دون استثناء.
وأبدت المصادر اسفها على قيام رجال دين في داخل العراق وخارجه بدعم هذه التوجهات القومية الكلدانية وانضموا بالفعل الى الاحزاب والكيانات التي تتبنى مثل هذا التوجه.
وقالت المصادر في تصريحاتها لـ الزمان ان ظهور احزاب كلدانية بزعامة رجال دين او بدعمهم هو انعكاس لظهور الاحزاب الكاثوليكية كاشفاً عن وجود انقسام عميق في داخل الكنيسة.
وأوضحت المصادر ان البطرياك ساكو يعتقد ان هؤلاء رجال دين وعليهم عدم الانخراط في السياسة.
ورداً على سؤال لـ الزمان حول الدمج بين السياسة والاسلام لدى الاحزاب الدينية في العراق قالت المصادر ان الكاردنال ساكو يحترم جميع الاحزاب الاسلامية لكن وجهة نظره هي فصل الدين عن السياسة.
واوضحت المصادر ان البطرياك ساكو مصر على معاقبة جميع الكهنة الذين يصرون على دعواتهم للقومية الكلدانية وطردهم من مناصبهم الدينية اذا اصروا على توجهاتهم.
وقال البطرياك ساكو في رسالته ان الكنيسة الكلدانية كواقع جريح ومشتت، ومن بين الأسباب التي أدت الى هذه حالة التي يرثى لها، زعزعة الاستقرار في البلاد عقب سقوط نظام الرئيس السابق صدام وهروب بعض الكهنة الى الغرب، وتحول كثير منهم الى الكنائس الأخرى .
أما فيما يتعلق بالدعوات إلى التمسك بالقومية الكلدانية التي تثير الجدل حتى داخل الكنيسة أحيانا، فقد قال البطرياك ساكو ليس خطأ أن نحب قوميتنا وأن نفخر بها ، لكن العيب هو أن نراها أسمى من غيرها، والأسوأ من ذلك عندما يقوم شخص ما بشتم الذين لا ينتمون إلى هويته الوطنية، وقد حدث شيء من هذا القبيل في الآونة الأخيرة وفق ذكره ورأى بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم أن الانجراف وراء الهوية القومية الذي يبدو أنه في بعض الأحيان يصيب بعض مواقع الإنترنت ومجموعات النشطاء السياسيين أحيانا، يهدد بحجب كاثوليكية الكنيسة الكلدانية ذاتها، والتي تشتمل اليوم على آشوريين وعرب وأكراد ، متسائلا أيتعين علينا جعلهم كلداناً جميعا؟ وماذا يجب أن نقول عن الكلدان المسلمين؟ ، معربا عن الاقتناع بأنه لا ينبغي تفسير المفاهيم الكنسية المختلفة المتعلقة بما يسمى بـ الكلدانية كمعارضة بين أقلية وأكثرية ، فـ الحديث عن هذه الديناميات كانتصار، وكأننا في حرب، يعد عارا حسب تأكيده.
AZP01

مشاركة