البطاقة التموينية بحاجة إلى إنقاذ – محسن حسين

282

البطاقة التموينية بحاجة إلى إنقاذ – محسن حسين

عمرها 30 عاماً مريضة حالياً بدون علاج أنقذوها

في مثل هذه الايام من شهر ايلول  قبل 30 عاما وبالتحديد عام 1990 تسلمنا اول حصة تموينية بموجب البطاقة التموينية التي أوجدها النظام آنذاك لتوفير الغذاء للمواطنين.

في البدايه وفي ايلول 1990 بدأ تطبيق نظام الحصة التموينية بموجب بطاقة لكل عائله والتي اثبتت فعالية ناجحة جدا حتى اعتمدتها الأمم المتحدة كنظام فعال يمكن اللجوء اليه في اي دوله من الدول وفعلا كانت البطاقة التموينية في بدايتها 23 ماده ثم تقلصت الى 21 ومن ثم الى 16 وفيها المواد الأساسية المهمة التي انقذت العراق من مجاعة.

بعد الاحتلال الامريكي

بعد الاحتلال الامريكي عام 2003 حاولت الحكومات المتعاقبة الغاء البطاقة التموينية التي تعدها امريكا اجراء يتعارض مع العقوبات لكن الحكومات تراجعت أمام الغضب الشعبي ولكن العملية كلها لم تكن بالمستوى الذي كانت عليه في التسعينيات وشهد برنامج البطاقة التموينية النقص في الكثير من المواد رغم ان ايرادات العراق اصبحت مرتفعة قياسا بالإيرادات ايام الحصار وشهدت عمليات الاستيراد والتوزيع  الكثير من عمليات التلاعب والفساد وما زال الكثير من المواطنين بعد 30 عاما يعتمدون رغم كل شيء على ما تبقى من مواد البطاقة التموينية في معيشتهم وما تزال البطاقة التموينية من الاوراق المهمة المطلوبة في الكثير من معاملات المواطينين في داوئر الدولة.

شهادات من انحاء العرق

سالت اليوم عددا ممن اعرفهم في مناطق مختلفة من العراق عن البطاقة التموينية حاليا فقالوا انها موجودة لكن ليس كما في تسعينات القرن الماضي.

تقول مواطنة من البصرة نستلم حاليا  (طحين وسكر وتمن وزيت) ولكن بشكل متفاوت وحسب علمي ان توزيع المواد حسب المحافظة وربما حسب المنطقة.

اما عندنا في البصرة فتوزيع المواد يختلف بين شهر واخر فهم يوزعون مادتين وبعد فترة يتذكرون الزيت  يوزعوه ومره اخرى  يتذكرون السكر فيوزعوه.

 واعتقد يتم ذلك حسب كثرة المعترضين والمــــظاهرات ممــــا يجعل الحكومة المحــــلية  تتراجع وتوزع تلك المواد وفي الاعياد مكرمــة يوزعون طحين نمرة صـــفر خمس كيلــــوات.

سالتها عن الشاي قالت ( اما الشاي فهو مقطوع من سنين طويلة).

في بغداد التوزيع حسب المناطق

من السيدية في بغداد قالت لي مواطنة  نستلم زيت وطحين وسكر وتمن مرة كل شهرين.. تدخل زوجها فقال التوزيع حسب المناطق منها 8 اشهر في السنة ومنها 10 اشهر مثل الحرية في بغداد و 6 اشهر مثل محلتنا السيدية.

سالته عن اهم المواد التي تحتاجها العائلة ولا توزع فقال (الشاي والصابون وحليب الاطفال) وهذه كانت من اهم مواد البطاقة التموينية.

الوكيل حرامي

من منطقة المامون قالت مواطنة اخرى ” صدمنا مؤخرا حتى الوكيل الذي كنا نعتقد أنه أمين ولا يسرق قد تغير وأصبح حرامي مثل البقية فما هذا الزمن العجيب ؟

واضافت: الحصة الان كل شهرين او ثلاثة واحيانا لا توجد حصة وفي هذا الشهر اعطونا مادتين فقط وهذا تلاعب واضح جدا.

 نقص في المواد نشتريه من السوق

من منطقة المنصور في بغداد قالت موظفة في وزارة الصناعة هذه السنة فقط ثلاث مرات استلمنا حصة ولكنها غير كاملة.

في تموز وزعوا تمن وهي حصة شهر مايس وطحين وهي حصة شهر اذار ومايس وكان الطحين على دفعتين و نضطر نشتري من السوق الزيت وغيره وللعلم ان اي مواطن راتبة اكثر من مليون دينار يحجبون عنه الحصة التموينية.

في حي العدل مكرمة عنبر درجة ثانية

من حي العدل ذكر لنا صاحب محل ان الحصة موجودة لكنها فقط تمن وزيت وطحين واحيانا شهر نحصل على طحين وشهر اخر زيت وتمن وبالمناسبه هذا الشهر اعطونا مكرمة تمن عنبر درجه ثانية.

 في النجف وكردستان يتاخر التوزيع

من النجف قالت لنا معلمة ” الوجبة نستلمها كل شهرين او ثلاثة اشهر ومحتوياتها فقط رز وطحين وزيت و من اردأ الأنواع.

 اخر وجبة استلمناها في الشهر الخامس منذ اربعة اشهر تقريبا وحاليا توجد وجبة يقولون فقط رز لم نستلمها  حتى الان.

واخيرا من (اقليم كردستان) ذكر لي احد الاصدقاء من محافظة اربيل الحصة هنا مثل بقية المحافظات طحين، زيت، رز، وسكر ولكن لا نستلم هذه المواد كل شهر ولا نعتمد عليها لأنها متذبذبة. فجأة بعد 4 او 5 شهور نكتشف انها وصلت لكن ليست كلها الطحين والرز او الزيت ويقولون لنا السكر لا نعلم ربما بعد 5 أشهر اخرى.

ادعو للمريضة بالشفاء

ادعو لهذه المريضة بالشفاء وتغيير من كان يزعم انه يعالجها خلال السنوات الــ 17 الماضية.

امين.

مشاركة