البزاز قاض وحيد يصل إلى منصب رئيس الجمهورية  – طارق حرب

1137

البزاز قاض وحيد يصل إلى منصب رئيس الجمهورية  – طارق حرب

ابن الكرخ محلة التكارتة في الجزء الغربي من بغداد هو عبد الرحمن عبد اللطيف حسن حمادي ظاهر مرعي البزاز  المولود سنة 1913 درس الابتدائية من الكرخ والثانوية في الرصافة المركزية وتخرج من كلية الحقوق سنة 1935 ولكونه من المتفوقين  ولأجادته اللغتين الانگليزية والفرنسية أرسل في بعثة الى لندن حيث درس القانون في كلية الملك وعاد الى بغداد  ليعـــــــــين استاذاً مساعداً في كلية الحقوق  ســـــــــنة 1939 وبعدها عين مدوناً في وزارة العدل ثم قاضياً في محكمة بداءة بغـــــــــداد وانتدب لمجلس التمييز الشرعي وفي سنة 1952 أنتدب لهيئة الامم المتحدة وبعـــــــــد عودته كان عضواً في لجنة اعداد مشــــروع قانون نقابة الصحفيين ثم عـــــــــمل في مديرية ضريبة الدخل وعضوية لجنة استثـــــــــــمار الأمـــــــوال الاجنبية في المرافق العـــــــامة أعيد بعدها كقاض لمحـــــــــكمة  بداءة بغداد وعمل بها حتى سنة 1954.

وأثناء ذلك نظر في دعوى تتعلق بمكتبة الاب أنستاس الكرملي حيث تبرع الاب الكرملي بمكتبته  لدير الاباء الكرمليين في الكنيسة المجاورة لسوق الشورجة حيث طالب بهذه المكتبه ابن أخي الكرملي بوصفه وريثاً وكانت مكتبه عظيمة آلاف الكتب والمخطوطات  بأعتبار ان المكتبة من الاموال وانه وارثه الوحيد لذا فأن المكتبه من التركة التي تنتــــــــقل الى الوريث لكن الفكر القانوني العظيم تمكن من تأصيل رد ورفض الدعوى بأعتبار ان ما موجـــــــــود في الكنيسة والدير ملك للكنيســـــــــة والدير وليس ملك الرهبان ورجال الدين الموجودين في الكنيسة والدير وأوجد ما يسمى الشخصية القانونيـة للدير والكنيسة وبذلك منـــــــح البزاز الشرعية لتملك الدير والكنيسة لكتــــــب الاب الكرملي وقد ذهبت الكتب الى وزرارة المعارف مكـــــــتبة مديرية الآثار العامة وفوت على المدعي دعواه.

عميد كليتين

وبعد ذلك أنتدب الى القاهرة لألقاء محاضرات في المعهد العالي للدراسات العربيه حيث كانت محاضراته عن تاريخ العراق الحديث من الاحتلال الى الاستقلال وبعد عودته تم انتدابه عميداً لكلية التجارة والاقتصاد في السنوات 1954 ثم نقل الى وزارة المعارف ( التربية)  التي عينته عميداً لكلية الحقوق  ليكون عمـــــــــيداُ للكليتين حيث لقب بذي العمـــــــادتين واستمر حتى سنة 1956  حيث أقصي من الوظيفة وبعدها أعيد عميداً لكلية الحقوق ثم نقل لوزارة العدل ليعين عضواً في محكمة التمييز ببغداد غير انه لم يرض بذلك فقدم استقالته وفي سنة 1963 عين سفيراً للعراق بالقاهره وبعدها سفــــــــيراً في لندن وفي بدايـــة سنة 1965  أشغل منصـــــــب سكرتير أوبك منظمة الاقطار المصدره للنقط ورئيساً لمجلس المحافظـــــــــين فيها وقبل نهاية هذه السنه عين بمنصب نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية ووزيراً للنفط ثم أستوزر كرئيس وزراء في شهر أيلول 1965 حيث حصلت حادثة مقتل رئيس الجمهورية في حادثة الطيارة شمال اليصرة ناحية النشوة في 13  نيسان 1966 وطبقاً للدستور الذي كان نافذاً الذي يقرر ان رئيس الوزراء يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية عند شغور منصب رئيس الجمهورية لذا أصبح عبد الرحمن البزاز رئيساً للجمهورية ورئيساً للوزراء في آن واحد  وعند اجتماع مجلس الدفاع الذي ينتخب رئيس الجمهورية بموجب الدستىور كان نصيبه عالياً في فوزه في الانتخابات لكنه تنازل الى شقيق الرئيس القتيل حيث حصل عبد الرحمن عارف شقيق عبد السلام عارف الرئيس القتيل على أكثر الاصــــــــوات في المجـــــــلس ليكون رئيساً للجمـــــــــهورية واستمر كرئيس للوزراء ثم قــــــــدم استقالته بعد أقل من أربعة أشــــــــهر حيث أنتهى من الوظيفة والمنصب ولا نزيد شيـــــــئاً له عندما نقـــــــــول انه من القوميين العرب وبقــــي على مـــبدله هذا حتى بعد اعتـــــــــقاله بعد انقـــــــلاب  1968وله موءلـــــفات وكتب كثيرة منها:

القانونية منها  مباديء أصول القانون وهو الكتاب الافضل لحد الان في بابه كونه يقارن النظام القانوني العراقي بالنظام القانوني الانگليزي  وبالشريعة الاسلامية.

وكتب موجز تاريخ القانون أحكام الاراضي وابحاث في الفقه والقانون والدولة الموحدة والدولة الاتحادية ومباديء القانون المقارن.

وفي التاريخ صدرت له كتب هذه قوميتنا ومن وحي العروبة وابحاث في القومية العربية وصفحات من الامس والعراق من الاحتلال الى الاستقلال.

وفي الدراسات الاسلامية من روح الاسلام وفي الاجتماعيات كتب نظرات في التربية.

مشاركة