البرلمان لـ (الزمان): أهداف أمريكية وسياسية وراء محاولة الإفشال

293

البرلمان لـ (الزمان): أهداف أمريكية وسياسية وراء محاولة الإفشال
الصدر يطلق مبادرة شعبية لكشف المفسدين في التسليح
بغداد – ليث جواد
تصاعدت المطالب الداعية الى كشف عمليات الفساد في عقود التسليح التي تبرمها الحكومة العراقية مع الدول الاجنبية فيما نفى وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي الغاء الصفقة الروسية.
واطلق زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر حملة شعبية للكشف عن المفسدين في صفقة السلاح ومشروع البطاقة التموينية.
ونقلت مصادر امس عن الصدر تهديده بـ(حصول تغييرات جذرية في الحكومة ان لم تستجب للمطالب الشعبية).
الى ذلك اعرب ائتلاف العراقية عن استغرابه لتصريحات الحكومة التي قال انها متناقضة بشأن عقود السلاح مع روسيا التي شابتها شبهات فساد واسع النطاق.
ونقل بيان تلقته (الزمان) امس عن الناطقة الرسمية باسم الائتلاف ميسون الدملوجي قولها ان (تناقض التصريحات يعكس التخبط في إبرام العقد الروسي من أساسه، والذي لم ترصد له مبالغ في موازنة الدولة، والذي فاحت منه رائحة العمولات منذ اليوم الأول) واضاف البيان ان (الائتلاف يطالب الحكومة بتوضيح حقيقة موقفها من العقد الروسي، وإعلان موقفها النهائي والحاسم على المواطنين). كما يطالب مجلس النواب وهيئة النزاهة وجميع الجهات المختصة بالتحقيق الفوري في هذا العقد والكشف عن المتورطين في عمليات الفساد والانتفاع من المال العام، بغض النظر عن منصب هؤلاء أو انتمائهم الحزبي. فيما أعلن عضو لجنة النزاهة البرلمانية جعفر الموسوي أن (اللجنة طالبت وزارتي الخارجية والدفاع بكشف أسماء المتورطين بصفقة الأسلحة الروسية)، وعدّ الموسوي تصريحات الدليمي بشأن تحمله صفقة التسليح، أنها (لا تخلي مسؤولية الضالعين بالفساد فيها)، مشيرا إلى أن (اللجنة ستجري تحقيقاتها اللازمة بهذا الشأن). وكان الدليمي قد نفى إلغاء صفقة السلاح الروسية التي ابرمتها الحكومة العراقية مؤخرا، فيما أكد أنه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أي شبهة فساد فيها.
وقال الدليمي، في مؤتمر صحفي إن (صفقة السلاح الروسي مستمرة وهي في طور التفاوض من أجل تقليل قيمة العقد للحصول على أفضل العروض)، مبينا أن (العراق تلقى عروضاً لدراستها وقد حُددَّ له 30 يوماً لغرض الاتفاق النهائي، لكنه تأخر في الدراسة واعلان موقفه منها)، وأضاف الدليمي أن (العرض المالي والفني وصل في السابع والعشرين من رمضان الماضي، وقد اخرت عطلة عيد الأضحى المبارك حسم الموقف)، مشيرا إلى أن (وفداً من الوزارة استغرق 22 يوماً للحصول على عروض مالية وفنية وتم تقديمها إلى لجنة التسليح التي لم تقرر بشأنها حتى الآن). مشدداً على أن (العراق لم يحوّل ديناراً واحداً للجانب الروسي، ولم يكن هناك أي وكيل ضمن الصفقة)، وكشف الدليمي أنه (ترأس الوفد الذي ضم 17 ضابطاً من اختصاصات مختلفة، وان الوفد اختبر السلاح ميدانياً، ولم يتلقِ بأي شركةٍ أو وكيل باستثناء الهيئة الرسمية للتسليح والمرتبطة مباشرة بالرئيس الروسي).
من جهته اكد نائب رئيس اللجنة الامنية النيابية اسكندر وتوت ان (هذه الزوبعة التي اثيرت بشأن عقد التسليح الروسي تهدف لاضعاف المؤسسة العسكرية بضغط امريكي وسياسي)، وقال وتوت لـ(الزمان) امس ان (صفقة السلاح الروسي لا يوجد فيها اي فساد لانها جرت بصورة علنية وبحضور جميع اعضاء الوفد المفاوض ولم تكن هناك اية لقاءات او حوارات ثنائية تثير الشكوك)، موضحا ان (لدينا ثقة عالية برئيس الوفد المفاوض والمتمثل بالدليمي والوفد المرافق له وما هذه الضجة الا خطوة للقضاء على المؤسسة العسكرية التي تعمل من اجل البلاد)، لافتا الى ان (الجانب العراقي لم يدفع حتى الان اي مبلغ لهذه الصفقة في حين خرجت الاقاويل والاشاعات بانه تم دفع مبلغ 250 مليون دولار للجانب العراقي للتوقيع والموافقة على هذه الصفقة)، موضحا ان (البلاد بحاجة ماسة لهذه الاسلحة لانه لا يمتلك لغاية الان دفاعات جوية تؤمن الحماية لاجوائنا لاسيما وان الطائرات التركية تدخل الى حدودنا 70 كيلومترا من دون ان تتعرض الى اي هجوم دفاعي وهذه كارثة في العمل العسكري)، واشار وتوت الى ان (الجيش لا يمتلك ايضا طائرات مروحية مزودة باسلحة حديثة لمطاردة المسلحين واسناد القطعات العسكرية فضلا على ان البلاد معرضة الى تهديدات من سوريا والكويت وتركيا).
AZQ01