البرلمان لـ (الزمان):فساد الصفقة وراء إقالة وزير الدفاع الروسي

195

البرلمان لـ (الزمان):فساد الصفقة وراء إقالة وزير الدفاع الروسي
زوبعة إلغاء التموينية للتغطية على فضيحة عقد التسليح المشبوه
شواني: حجب الغذائية يعكس فشل المسؤولين
بغداد – ليث جواد
كشفت اللجنة الامنية النيابية عن وجود فساد مالي في صفقة السلاح التي تعاقدت عليها الحكومة مع الجانب الروسي وعلى اثرها تمت إحالة وزير الدفاع الروسي اناتولي سرديوكوف الى التقاعد.
وقال عضو اللجنة مظهر خضر لـ(الزمان) امس ان (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقال سرديوكوف لوجود شبهات في صفقة السلاح التي تعاقد عليها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مؤخرا)، واضاف ان (الجانب الروسي يعد هذه الصفقة فاشلة فيما يراها العراق ناجحة لان كلمة الفشل في قاموس العراق غير موجودة حتى وان كان الواقع خلاف ذلك فنعده انتصارا) بحسب تعبيره.
واوضح خضر انه (بعد هذه الفضيحة لجأت الحكومة الى اعلان الغاء البطاقة التموينية لاشغال الرأي العام بهذه الزوبعة بالرغم من ان هناك تخصيصات مالية لمفردات الاشهر الخمسة المقبلة وكذلك للضغط على الشعب ومطالب كتلة الاحرار الخاصة بتوزيع جزء من عائدات النفط على الشعب فلم يجدوا افضل من هذا الموضوع لإشغال الرأي العام به لنسيان صفقة الاسلحة الفاشلة ومطالب الأحرار).
وعن قيادات العمليات العسكرية ومدى نجاحها ذكر خضر بانها (حلقة زائدة وغير دستورية وهي وسيلة لتجريد رئيس الاركان من جميع صلاحياته الممنوحة له وفق الدستور لان قادة الفرق والالوية مرتبطين بالقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي في حين المفروض ان يكونوا مرتبطين برئاسة الاركان).
فيما قال عضو اللجنة ذاتها حامد المطلك انه (تم تشكيل لجنة في لجنة النزاهة للتحقيق في صفقة السلاح على اساس ما اثير بشأنها بالعديد من الاحتجاجات لكون الاسلحة قديمة ولا تتناسب مع المرحلة الحالية)، واوضح المطلك لـ(الزمان) امس انه (سمعنا العديد من الاقاويل عن هذه الصفقة وانها جرت بشكل سريع ولم يعتمد على خبراء مختصين في مجال الاسلحة فيها)، ودعا المطلك الى (تشكيل لجنة اخرى للتحقيق في هذه الصفقة التي اثيرت بشأنها الشكوك) موضحا بالقول (نعتقد ان هناك فسادا ماليا في هذه الصفقة ويجب محاسبة المقصرين والمتورطين فيها).
وبشأن الغاء البطاقة التموينية وعلاقتها بالصفقة استبعد المطلك ان (يكون هناك ربط بالموضوعين وانما موضوع الغاء البطاقة التموينية ما هو الا تخبط بسياسة الحكومة وتسرعها وتعجلها في العديد من القرارات الخاطئة نتيجة تفردها بالسلطة وعدم اشتراك البرلمان في المواضيع الحساسة).
ووصف عضو اللجنة ذاتها خالد شواني قيادة العمليات العسكرية بالتجربة الفاشلة والحلقة الزائدة في المنظومة الامنية. وقال شواني لـ(الزمان) امس ان (تجربة قيادة العمليات تجربة فاشلة وغير ناجحة وحلقة زائدة غير مبرر وجودها لانها تعد حلقة وصل بين المالكي والقوات البرية). واضاف انه (من الضروري حل القيادات او القوات البرية لاسيما قيادة عمليات بغداد لانها لم تتمكن من بسط الامن في العاصمة)، واستغرب شواني من (تشكيل قيادة عمليات دجلة بالرغم من وجود العديد من الملاحظات منها شكلية ودستورية واخرى سياسية)، واوضح ان (من الملاحظات الشكلية على هذا التشكيل انه في جميع دول العالم تنقل التجارب الناجحة الى دول اخرى او مناطق اخرى في حين ان الحكومة تزيد من تشكيل قيادات العمليات العسكرية بالرغم من فشلها وكان اخرها تشكيل قيادة عمليات دجلة اما من الناحية الدستورية فان هذا التشكيل اذا كان امرا عسكريا بحتا لا بأس به اما اذا كان الهدف منه هو تسلم الملف الامني الداخلي في المحافظات فذلك يعد مخالفة دستورية لان الملف الامني في المحافظات من اختصاص مجالسها)، وقال (اننا نرى في هذا التشكيل بعدا سياسيا لان قوات هذه العمليات منتشرة في مناطق متنازع عليها ولا يجوز الحاق الجيش في الامور السياسية فضلا على وجود اتفاق في السابق قبل خروج القوات الامريكية بان تكون حماية أمن تلك المناطق من قوات البيشمركة والجيش والقوات الامريكية ولكن في الوقت الحاضر نشاهد تفردا في ادارة الملف الامني)، وذكر ان (المنظومة الامنية مسيسة بدرجة امتياز) بحسب قوله.
منوها الى انه (ارسلنا كتابا الى المالكي ابلغناه فيه عن هذه الملاحظات ولم يردنا اي جواب حتى الان وسوف نتبع الطرق القانونية والدستورية لحل هذه القيادة لان تشكيلها غير دستوري). وعن الغاء البطاقة التموينية قال شواني ان ( ذلك يدل على فشل الحكومة في جانب الخدمات لان مفردات البطاقة تتكون من 12 مادة وتقلصت تدريجيا الى ان اصبحت اربع مواد فقط واليوم الغيت بشكل كامل).
AZQ01

مشاركة