البرلمان العراقي يحيل إلى النزاهة المشتبهين بالفساد في صفقة السلاح الروسي


المالكي يحذر محتجي الموصل والأنبار وتكريت ويتهم وسائل إعلام بالشعوذة
واشنطن تحث على الحوار والأمم المتحدة تدعو القوات العراقية إلى ضبط النفس
بغداد ــ كريم عبدزاير
قرر مجلس النواب العراقي امس، احالة تقرير اللجنة الخاصة بصفقة الأسلحة الروسية البالغة قيمتها اكثر من 4 مليارات دولار بشبهة الفساد الى هيئة النزاهة والادعاء العام، فيما أوصت اللجنة بالتحقيق مع وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي والمتحدث الرسمي السابق باسم الحكومة علي الدباغ وعدد من المسؤولين في الدولة ورجال أعمال عراقيين وعرب.
وكان الدباغ قال في مؤتمر صحفي سابق انه نبه نوري المالكي رئيس الحكومة الى وجود فساد بالصفقة لكن المالكي لم يأخذ بكلامه حسب قوله. وجاء في بيان للدائرة الاعلامية بالبرلمان ان مجلس النواب صوت في جلسته الرابعة من فصله التشريعي الثاني التي عقدت، امس، برئاسة أسامة النجيفي، على احالة تقرير اللجنة الخاصة بصفقة الأسلحة الى هيئة النزاهة .
وأوضح البيان أن النائب بهاء الاعرجي رئيس لجنة النزاهة ورئيس اللجنة التحقيقية الخاصة بصفقة الأسلحة الروسية تلا تقرير اللجنة التي أشارت فيه الى وجود عقود لصفقة الأسلحة الروسية تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى بين الجانب العراقي والجانب الروسي فضلا عن البدء بالتعاملات المالية من خلال المفاتحات والمراسلات لمصرف التجارة العراقي والتفاوض مع الشركات المصنعة للأسلحة وباشراف الهيئة الفيدرالية الروسية للتسلح .
وأشار الى أن اللجنة أوصت في تقريرها باحالة الملف الى هيئة النزاهة والادعاء العام والتحقيق مع سعدون الدليمي وعلي الدباغ وعبد العزيز البدري المستشار في رئاسة الجمهورية وماجد القيسي رجل الأعمال العراقي الذي يحمل الجنسية الأوكرانية ورجلي الاعمال اللبنانيين كل من جورج نادر وعلي فياض ويوري ش مدير شركة نفطية روسية ووزير سابق والاستماع الى افادة الشهود للوفد الفني والمفاوض والاستماع لشهادة النائب عزت الشابندر والمراجعة والتحقيق في كل صفقات الأسلحة السابقة .
وتحوم شكوك حول تقاضي مقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي لعمولات كبيرة تصل الى 20 من أصل قيمة صفقة السلاح الروسي للعراق التي تبلغ قيمتها نحو 4.2 مليار دولار.
من جانبه حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس المحتجين في محافظات الموصل والانبار وتكريت من استغلال الحريات بشكل سيء للخروج بتظاهرات تهدف الى اشعال فتنة في العراق .
وقال المالكي في احتفال في العيد الـ91 لتأسيس الشرطة العراقية، ان من حق الشعب ان يتظاهر ومن مصلحة الحكومة ان يخرج الشعب للشوارع ويمارس حقه وتسمع من خلال وسائل الاعلام ما هو الخلل وربما ما هو العلاج … عندما تكون المظاهرات ضمن السياقات القانونية . وتشهد المحافظات الثلاث تظاهرات واعتصامات منذ اكثر من اسبوعين للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين والغاء مواد في قانون مكافحة الارهاب. واكد المالكي على حساسية مسؤولية قوات الشرطة في التعامل مع المتظاهرين. وقال ان المسألة تحتاج الى شيء من المرونة والدقة والحكمة في التعامل لانها فتنة يراد لها ان تشتعل في العراق .
وحضر الاحتفال الذي اقيم في مقر وزارة الداخلية في بغداد، مسؤولون حكوميون وعدد من ممثلي السفارات الاجنبية اضافة الى عدد كبير من ضباط الوزارة. وشدد المالكي على ان الحرية ليس ان تتحول وسيلة الاعلام الى وسيلة شعوذة وشغب واتهام واساءة لهذا المسؤول او ذاك وتجاوز على ذاك المكون في اشارة لتبادل الاتهامات.
ونبه الى ان الحريات عند من لا يفهم الديمقراطية والاحتكام الى الدستور، فوضى وشريعة غاب . على صعيد آخر دعت الأمم المتحدة قوات الأمن لممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال التعامل مع الاحتجاجات، مطالبة المتظاهرين بالامتناع عن ممارسة العنف والحفاظ على الطابع السلمي لتحركاتهم.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، في بيان أصدره امس، ندعو المتظاهرين الى الامتناع عن ممارسة العنف والحفاظ على الطابع السلمي للمظاهرات، كما ندعو القوات الأمنية الى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال فرض القانون والحفاظ على النظام .
من جانبها حثت الولايات المتحدة الاطراف السياسية العراقية على الحوار من اجل حل المشكلات التي تواجه العراق في الفترة الحالية.
وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ان الولايات المتحدة لاتنحاز لطرف معين في العراق ازاء أي من القضايا الداخلية الصعبة التي يواجهها حاليا. وبشأن اتهام مسؤولين عراقيين للولايات المتحدة انها تدعم الاحتجاجات التي تجري حاليا في عدد من المحافظات ضد الحكومة العراقية ردت نولاند قائلة لقد كان دورنا ببساطة السعي لتشجيع مختلف القوى في العراق على الحوار والتحدث مع بعضها بعضاً . واضافت ان ما تريد الولايات المتحدة رؤيته لحل الازمة الراهنة هو الجلوس وانخراط كافة الاطراف مع بعضها بعضاً لايجاد حلول بموجب احكام الدستور لمختلف الشكاوي والمظالم المتعلقة بالازمة الراهنة. ومن ناحية اخرى كررت نولاند الموقف الامريكي الذي يعارض توقيع عقود نفطية في اي منطقة في العراق من غير موافقة الحكومة الاتحادية عليها.. واكدت ان الحكومة الامريكية ابلغت هذا الموقف الى الشركات الامريكية وكذلك الى الحكومة التركية.
AZP01