البحث عن حذاء الزيدي – سعد محسن خليل

البحث عن حذاء الزيدي – سعد محسن خليل

شدتني مشاعر الصداقة والوفاء والمحبة التي احملها للصحفي منتظر الزيدي للكتابة من جديد عن واقعة الضربة الصاروخية التي سددها الزيدي في مرمى شباك الولايات المتحدة الامريكية الذي يحرسه الرئيس الامريكي السابق جورج بوش والذي وضعته في موقف محرج ليسجل الزيدي هدفه الذي هز  في وقتها ليس شباك الولايات المتحدة بل هز شبابيك  رؤساء كافة الدول التي تفرض سيطرتها الاستعمارية على الدول الصغيرة ونالت الضربة استحسان كل الخيرين في العالم الرافضين للسياسة الامريكية الاستعمارية ولم يكن الزيدي الذي التقيته في بغداد مؤخرا مندفع من جهة سياسية معارضة للسياسة الامريكية حسب قوله بل كان قد سدد ضربته الجزائية للرئيس بوش بالحذاء كرد فعل خطط لها الزيدي ونفذها بكامل ارادته دون املاءات من اي جهة لاحساسه بالمهانة مما لحق بشعب العراق  بعد العدوان عام  2003والذي خلف الاف الضحايا من بينهم نساء وشيوخ واطفال واكثر مايقلق الزيدي بعد هذه السنيين من العملية هو العثور على حذائه الذي فقده اثناء تنفيذ الفعل البطولي بعد ان عرضت عليه حسب قوله كبريات الشركات العالمية المهتمه باللقى الاثرية مبالغ طائلة لشرائه ووضعه ضمن مقتنيات المراكز الثقافية ليكون شاهدا من شواهد العصر 00 ومنتظر الزيدي ليس عالما نوويا او من العلماء العاملين في صناعة الصواريخ الموجهة التي طالما بحثت عنها لجان التفتيش  الدولية في العراق  والتي كانت حجة لضربه  بل هو مواطن عراقي كادح يمتلك احاسيس وطنية جعلته يبدع في ابتكار سلاح اكثر خطرا وفتكا من الاسلحة النووية جعلت الرئيس الامريكي يترنح ويسقط غيضا  بسلاح اكثر شدة من تهديدات الرئيس الكوري الشمالي ” كيم جونغ اون ” حيث استطاع الزيدي ان يبدع في تسديد كرته عفوا ” حذائه ” بسلاح كان تأثيره اكثر وقعا وضررا وأثرا من الصاروخ النووي سلاح مصنوع من جلد الحيوانات ويعتبر من اكثر الاسلحة الفتاكه التي تمس كرامة الانسان 00 ويقال بحسب المصادر التاريخية ان اول من صنع  واستخدم الحذاء هم الفراعنه حيث عثر على حذاء قريب الشبه من ” القبقاب ” كان يستخدمه الفراعنه في تنقلاتهم وعبر مراحل التاريخ تطورت صناعة الاحذيه فاصبح هناك حذاء ” الجوتي والجزمه والنعال ” لكن اكثرها انبهارا وشهرة حذاء ابو القاسم الطنبوري  ذو الرأس المدبب 00 وتنوعت المواد الاولية التي تستخدم في صناعة الاحذية فبعضها مصنوع من جلد الابقار والبعض الاخر من جلد الغزال والبعض الاخر مصنوع من جلد الافاعي واختلفت اسعاره حتى وصل سعر اغلى  حذاء (3) مليون دولار وهو مرصع بقطع من  احجار الالماس تم تصنيعه للمليادير  ” نيك كانون” لكن يبقى حذاء الصحفي منتظر الزيدي هو  الاغلى والاثمن من بين كل الاحذية ويبقى من حق الزيدي ان يطالب السلطات الحكومية البحث عن حذاءه واسترجاعه بعد ان فقد وسط ” الهرج والمرج” الذي صاحب الحادث وهو حق مشروع تكفله القوانين ليحتفظ به ضمن مقتنياته الشخصية ليكون شاهدا لابناءه واحفاده على عظمة وكبرياء العراقي وقد يعطيهم صفة التميز بين اقرانهم في التنافـــــس على مقعد دراسي في الجامعات او عند التـــــعيين في الوظائف الحـــــــكومية – [ ]

مشاركة