البارزاني لا نريد الحرب لكن علينا أن ندافع


البارزاني لا نريد الحرب لكن علينا أن ندافع
واشنطن تخشى من أزمة سياسية جديدة في العراق وأردوغان لن نسلم الهاشمي
أربيل ــ الزمان
واشنطن ــ مرسي أبوطوق
أنقرة ــ توركان اسماعيل
أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني امس ان الكرد ليسوا مع الدخول في حرب مسلحة ضد الحكومة العراقية الحالية، وانما يجب ان يكونوا في حالة استعداد للدفاع عن انفسهم، مؤكدا انه لا يمكن القبول بالعيش تحت حكم الدكتاتورية في العراق. تصريحات البارزاني جاءت في مراسم احتفالية نظمها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه بمناسبة مرور 51 عاما على اندلاع ثورة ايلول الكردية عام 1961 بقيادة الزعيم الراحل ملا مصطفى البارزاني. واضاف لقد ولى ذلك الزمان بأن نكون مهاجمين، دعونا لا نفكر في الحرب ولكن يجب ان نكون على استعداد للدفاع عن انفسنا، وولى زمن الحروب والآن الزمن زمن الحوار والتفاهم واحترام الآخر.
وأضاف نحن مع عراق ديمقراطي تعددي، لا نشم فيه رائحة الدكتاتورية، ومن الآن وصاعدا سوف نناضل مع جميع الأطراف العراقية لتثبيت الدستور ويجب ان يكون العراق الجديد عراق الجميع ويجب تحقيق الشراكة الحقيقية لجميع الاطراف في الحكومة الجديدة واعتقد ان جميع الاطراف العراقية لن ترضى بأي شكل من الاشكال ان يعطي شخص واحد الحق لنفسه بإعطاء القرارات لوحده. على صعيد آخر أعربت الولايات المتحدة عن خشيتها من اندلاع ازمة سياسية في العراق بعد الحكم بالاعدام غيابيا على نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اللاجئ في تركيا. فيما اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس ان تركيا لن تسلم ابدا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اللاجئ على الاراضي التركية والمحكوم بالاعدام في بلده. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند نحن قلقون من التصاعد القوي للعنف من كل الجهات وندعو قادة العراق الى مواصلة محاولة حل خلافاتهم في اطار دولة القانون . وردا على سؤال، لم تشأ نولاند مع ذلك التدخل في عملية قضائية جارية مذكرة بان امام الهاشمي امكانية استئناف الحكم. واكدت ان الولايات المتحدة تدعم عملية قضائية عادلة وشفافة طبقا للدستور ولقوانين العراق والتزاماته الدولية . واصدرت المحكمة الجنائية العراقية المركزية الاحد حكما غيابيا بالاعدام شنقا ضد الهاشمي بعد ادانته بتهمة قتل المحامية سهاد العبيدي والعميد طالب بلاسم وزوجته سهام اسماعيل، بعد ان تولت المحكمة التحقيق في 150 قضية تشمل الهاشمي وحراسه الشخصيين. وفي اول رد فعل للهاشمي الموجود في تركيا، اعلن نائب الرئيس العراقي رفضه حكم الاعدام الذي صدر ضده، مؤكدا انه لن يعود الى العراق الا اذا قدمت له ضمانات بـ الامن وبمحاكمة عادلة . وقال اردوغان للصحافيين في مطار انقرة قبل ان يغادر تركيا في جولة ستقوده خصوصا الى اذربيجان والبوسنة سنبقي الهاشمي في تركيا طالما يريد البقاء في بلدنا ولن نسلمه ابدا الى العراق. ويقيم الهاشمي في تركيا التي لجأ اليها في نيسان مع عائلته وتحت حماية الدولة التركية.
وقال اردوغان انه يعرف الهاشمي منذ نحو عشرة اعوام وانه مقتنع بانه لم يرتكب الجرائم التي حكمت عليه محكمة في بغداد بسببها.
واضاف اردوغان ان الهاشمي فقد عددا من افراد عائلته في النزاع في العراق ، لم يقم ابدا بتدبير مثل هذه الجرائم . وقال الهاشمي في مؤتمر صحافي في انقرة لن اعود بغض النظر عن الوقت المهلة . كل ما اريده هو الامن ومحاكمة عادلة . وقال للصحافيين مع تأكيد براءتي المطلقة وبراءة حراسي، ارفض تماما ولن اعترف بالحكم الجائر وغير المنصف والمسيس الذي كان متوقعا من هذه المحاكمة الصورية . واتهم نائب الرئيس السني رئيس الوزراء نوري المالكي بالوقوف وراء الحكم الصادر ضده. واعتبر ان القرار ظالم ومسيس ولا شرعية له ولن اعترف به، والمحكمة التي اصدرته ليست جهة الاختصاص . بدورها، انتقدت القائمة العراقية التي تمثل اغلب العرب السنة في البلاد، وبين قادتها البارزين الهاشمي الذي كان على خلاف مستمر مع رئيس الوزراء نوري المالكي، الحكم ضد الهاشمي. وقال بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان الحكم صدر بناء على ممارسات واسعة لتحريف العدالة منها التعذيب الشديد الذي تعرض له المتهمون والذي أدى الى وفاة عدد من المحتجزين في اشارة الى حماية الهاشمي.
واضافت صحراوي أنه لا يوجد أي مبرر للاستهداف المتعمد للمدنيين، والذي يُعد تجاهلاً تاماً للمعايير الدولية لحقوق الانسان، فضلاً عن المبادئ الأساسية للإنسانية .
/9/2012 Issue 4302 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4302 التاريخ 12»9»2012
AZP01

مشاركة