البابي يعارض النظام الحالي ! .. – حسين محمد الفيحان

396

البابي يعارض النظام الحالي ! .. – حسين محمد الفيحان

برزت كتابات الصحافي و الكاتب العراقي عبد  الهادي البابي ، بعد انزلاق البلاد في منعطف الحرب الأهلية و الصراعات  الطائفية في السنين  التي تلت التغيير السياسي  الاخير في العام 2003م ، و استمرت تلك  الحرب  لما يقارب العشر سنوات، فراح ضحيتها  مئاتُ ألاف من الأبرياء في القتل على الهوية و السيارات المفخخة و الاغتيالات المنظمة و التهجير القسري غيرها . فكانت مقالات البابي التي تنشر و بشكل يومي بأغلب الصحف المعروفة ، طوال تلك  السنوات الدامية ، حتى بلغت  الـ (5) ألاف مقال ، تدعو للوحدة بين طوائف العراقيين ، و تفويت  الفرصة على الإرهابيين و المخططات الخارجية ، و تؤكد على التهدئة  و ضرورة استتباب الأمن  و الاستقرار و حصر السلاح  بيد الدولة و قواتها الأمنية ، كما كانت تدعم النظام الحالي  بصورة  عامة . نعم .. تلك هي مضامين  مقالات البابي و كتاباته ، التي لم تقف عندها روحه الوطنية و حبه  لتراب بلده ، فحسب ، بل حين سَلًمَّ ما يسمى بساسة البلاد أكثر من   40بالمئة من مساحة العراق لتنظيم  (داعش) الإرهابي ، ليعلن الأخير إقامة دولته الإسلامية ! ، في هزيمة  ستظل وصمة عار في تأريخ أولئك الساسة الفاشلين و الفاسدين، وصدور  فتوى الجهاد  الكفائي على اثر ذلك ، طَوَعَّ ولدهُ (مسلم) في الحشد  الشعبي ، إضافة الى  ولده الأكبر  مصطفى الذي كان منتسبا  في  الجيش العراقي . كنت ادخل مع البابي في  نقاشات حادة بمواقع التواصل  الاجتماعي و أنا انتقد الأحزاب التي  تسببت بهذا الدمار الهائل و الخراب الشامل الذي  حل في العراق و صار به  اليوم ، فكان هو يدافع عن النظام الحالي الذي أتت به الإدارة  الأمريكية  بعد  زوالها  لديكتاتورية صدام ، حتى اعتقدتهُ في بادئ الأمر وقبل معرفتي به ، بشكل أوسع ، انه يتبع  لجهة سياسية و مستفيد منها جدا. تعرفت عليه بشكل أكثر و زرته إلى  بيته ذات مرة ، أدهشني وفاجأني جدا ، و قد رأيته يسكن بمنزل صغير ، في حي (عشوائي) ، و لا يملك  شبر ارضٍ في هذا الوطن الذي نهبته  الأحزاب  الفاسدة . المقاتل (مسلم) عبد الهادي البابي ، عاد من جبهات الحرب بعد النصر على تنظيم  (داعش) الإرهابي و طرده من ارض العراق .. عاد و بانتظاره (حبيبةٌ) و(طفل) ، و حلم بتكوين بيت في وطنه الذي ضحى لأجله . فبنى له وبمساعدة أبيه منزلاً صغيراً جدا في حي (عشوائي) ايضا .لكن الذي  حصل تهدم حلمُ  (مسلم) و عائلته  باليات و جرافات و شفلات  مديرية  بلدية  كربلاء المقدسة ! ، وهي تزيل  بيته من مساحة  ذلك  الحي (العشوائي) الذي يقطنه الفقراء  .  أنهار بعد  ذلك  (البابي)  ، ليتحدث بصخب في  مواقع  التواصل الاجتماعي عن  ظلامته  و معاناته و لقاءاته  بشتى المسؤولين للحصول على قطعة ارض في هذا البلد  بظل النظام  الذي  دعم أمنه و استقراره و دافع عنه بقلمه و دماء  أبنائه ، لكن لم ينصفه احدٌ منهم ، فوعود جميع  المسؤولين الإسلاميين على وجه الخصوص  كانت كاذبة  مع إنسان  صادق، وطني و شريف  (مثله) . كما ان نقابة  الصحفيين العراقيين و فرعها في  كربلاء ، هي الاخرى قد بخست  حقه، عندما وهبت قطعة أرضه و عشرات المهنيين معه في (الوجبة  الاولى)  ، لطارئين و منتسبين في الشرطة يعملون حمايات  لنواب وأعضاء  مجلس المحافظة  حينها،  بمعاملات مفبركة و مزورة لمصالح ومنافع  شخصية .

ليعلن اليوم  الكاتب والصحفي  الوطني الشريف عبد  الهادي  البابي كما قرأت في  صفحته الشخصية ، انه  معارض للنظام  الحالي ، و يتمنى سقوطه و زواله اليوم  قبل غدا ، لسيادة شريعة  الفساد والمفسدين ، الذين سرقوا  خيرات و ثروات و أموال  البلاد لمصالحهم  و منافعهم الشخصية  و تركوا الوطنيين والشرفاء  في المقابر شهداء  و الأحياء منهم مسلوبي الحقوق ، لم يرضوا لهم  شبر ارض حتى في  العشوائيات كما (مسلم).

مشاركة