البابا يدعو الأطراف السوريين الى “العودة للحوار”

عمان, -الزمان-(أ ف ب) – دعا البابا فرنسيس السبت جميع الاطراف في النزاع السوري الى اجراء مفاوضات جديدة وترك السلاح من اجل وضع حد للنزاع الدائر في هذا البلد.

وقال البابا خلال لقائه نحو 400 معوق ولاجئ جاء كثير منهم من سوريا والعراق المجاورين في موقع المغطس الذي قام فيه يوحنا المعمدان بتعميد السيد المسيح على بعد 50 كلم غرب عمان

“فليتخل جميع الأطراف عن محاولة حل المشكلات عن طريق استخدام السلاح والعودة إلى المفاوضات”.

واضاف ان “التوصل الى حل لا يتم الا عن طريق الحوار وضبط النفس ومن خلال البحث عن حل سياسي”.

وانتهت الجولة الثانية من مفاوضات جنيف الرامية للبحث عن حل سياسي للنزاع في سوريا بالفشل في 15 شباط/فبراير الماضي، من دون تحديد اي موعد لاستئناف المفاوضات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فقد سقط اكثر من 162 الف قتيل في سوريا منذ بداية النزاع في اذار/مارس 2011.

كما دعا البابا فرنسيس (77 عاما) العالم الى الانضمام للاردن في توفير الملاذ الآمن والمساعدات لمئات الآلاف من اللاجئين الفارين من سوريا والعراق.

وقال البابا “أحث المجتمع الدولي على عدم ترك الاردن وحيدا في مواجهة الازمة الإنسانية الناجمة عن وصول اعداد كبيرة جدا من اللاجئين”.

ووفقا لمفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، يستضيف الاردن ما يقارب 600 الف لاجئ سوري، لكن الحكومة الاردنية تقول ان عدد السوريين في الاراضي الاردنية بلغ 1,3 مليون شخص.

ولا توجد احصاءات رسمية حول اعداد العراقيين المقيمين في الاردن الذين كان يقدر عددهم قبل سنوات بنحو نصف مليون شخص.

ووصل البابا فرنسيس السبت الى الاردن اولى محطات رحلته الى الاراضي المقدسة والتي ستقوده ايضا الى بيت لحم والقدس تحت شعار الحوار بين الاديان والحركة المسكونية في منطقة تشهد اضطرابات.

ورحلة البابا الى مهد المسيحية والتي تستمر 55 ساعة وستقوده الى بيت لحم بالضفة الغربية والقدس هي الرابعة لحبر اعظم يزور الاراضي المقدسة، بعد زيارة البابا بولس السادس عام 1964 والبابا يوحنا بولس الثاني عام 2000 والبابا بنديكتوس السادس عشر عام 2009.

ودعما لندائه للحوار بين الاديان، سيرافق البابا في رحلته صديقاه القديمان حاخام بوينوس ايرس ابراهام سكوركا، والبروفسور المسلم عمر عبود رئيس معهد الحوار بين الاديان في العاصمة الارجنتينية.

ويرمز ذلك الى اهمية الحوار الديني في نظر هذا البابا الذي يأمل في ان يؤدي التفاهم بين الاديان التوحيدية الثلاثة الى تقريب السياسات.