الانتقالي المصرف الليبي سيفلس بسبب تجاوزات الثوار


الانتقالي المصرف الليبي سيفلس بسبب تجاوزات الثوار
الحكومة الليبية تحاكم قناصة أوكرانيين وتلاحق كاتم أسرار القذافي ومفتاح خزائنه
لندن ــ طرابلس ــ الزمان
حذر المجلس الانتقالي الليبي امس من مغبة ما سماه التجاوزات الكثيرة التي حصلت عند صرف مكافآت للمسلحين من الثوار والتي بلغت حتى الآن حوالي مليار و800 مليون دينار ليبي. من جانبه قال عبدالحميد الجادي، المصرفي الليبي الذي يعمل مع المسؤولين الحكوميين لتعقب الأصول الليبية المفقودة، امس إن الحكومة الليبية تطارد أقوى مساعدي الزعيم السابق العقيد معمر القذافي، والذي أنفق مليارت الدولارات على الاستثمارات ولعب دور الوسيط بين نظامه وافريقيا وفرنسا. على صعيد آخر مثل عشرون اوكرانيا امام محكمة عسكرية في ليبيا امس بتهمة العمل كمرتزقة لحساب نظام الزعيم السابق معمر القذافي، بحسب متحدث باسم الجيش.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الاركان العامة للجيش الوطني الليبي العقيد علي الشيخي ان التهم وجهت لهؤلاء خلال اول جلسة تم عقدها الاربعاء الماضي .
واضاف ان تهمهم هي اعداد منصات صواريخ ارض جو لاستهداف طائرات التحالف الدولي المنفذ لقرار الأمم المتحدة رقم 1973 بشأن حماية المدنيين الليبيين ، خلال الحملة العسكرية التي شنها حلف شمال الاطلسي وانتهت بالاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.
ولفت المتحدث الرسمي باسم المجلس محمد الحريزي في تصريح له الى عمليات تزوير وخروقات كثيرة وصلت الى ملايين الدنانير صرفت لغير مستحقيها ولا علاقة لهم بالثوار ، وقال ربما منهم من كان يحارب ويقف في صف ضد هذه الثورة . يشار الى أن صرف هذه المكافآت تسبب باشتباكات مسلحة بين الثوار في عدد من المدن الى جانب قيام المحتجين منهم باغلاق الشوارع والطرقات.
وطالب الحريزي الثوار بالوقوف الى جانب المجلس لوقف هذا النزيف في الأموال وقال ان مصرف ليبيا المركزي يكاد يعلن افلاسه بسبب هذه التجاوزات .
ولفت الى أن التعليمات صدرت بوقف صرف المكافآت مؤقتا الى أن يتم تنظيم الأمور وفق قوائم معتمدة من المجالس العسكرية ومن المجلس المحلي لكل مدينة.
وأهاب الحريزي بالثوار الى عدم استخدام السلاح للحصول على حقهم وأن تكون مطالبهم بالطرق المشروعة. يذكر أن المصرف المركزي الليبي أصبح يعاني عجزا في توفير السيولة للمصارف التجارية ما دفعه الى تحديد سقف للسحوبات الشهرية بقيمة 2000 دينار. ويتوقع أن يتضاعف سقف السيولة مع شروع المصرف خلال شهر أبريل الجاري في تنفيذ قرار المجلس الانتقالي بمنح كافة الأسر الليبية مبلغ 2000 دينار مع اضافة 200 دينار لكل طفل مدرج مع العائلة والتي قدرت في مجملها بأكثر من ثلاثة مليارات دينار. وكانت وزيرة الصحة حذرت بدورها من تفاقم تكاليف علاج الجرحى الليبيين بالخارج، مشيرة الى أن أكثر من 120 ألفاً يعالجون حاليا بالعديد من الدول، وأن فاتورة العلاج وصلت لحد الآن الى أكثر من ملياري دولار. ونقلت فايننشيال تايمز ان بشير صالح بشير، المسؤول عن صندوق الاستثمار السابق في افريقيا، اختفى بعد فترة قصيرة من انهيار نظام القذافي مع أسراره ويعتقد البعض أنه موجود في أفريقيا، فيما يصرّ آخرون على أنه يختبئ في باريس تحت حماية حلفائه الأقوياء.
واضافت أن العثور على بشير سيكون المفتاح للعثور على ما يصل الى 7 مليارات دولار من الأموال الليبية المفقودة، يعتقد مسؤولون ليبيون أنه وضعها في حسابات مصرفية واستثمارات غامضة، فيما يرى مسؤولون ليبيون آخرون كبار أنه قد يساعد أيضاً بالكشف عن علاقات النظام السابق في طرابلس والمؤسسة السياسية الفرنسية.
ونسبت الصحيفة الى عبد الحميد الجادي، المصرفي الليبي الذي يعمل مع المسؤولين الحكوميين لتعقب الأصول الليبية المفقودة، قوله ان بشير هو الشخص الوحيد في ليبيا الذي يعرف كل التفاصيل عن استثمارات ليبيا في افريقيا، ونحن بحاجة ماسة له .
واشارت فايننشال تايمز الى أن بشير 66 عاماً خدم كرئيس لصندوق الاستثمار الليبي في افريقيا من بين أدواره المختلفة في نظام القذافي، والذي كان بمثابة صندوق الثروة السيادية واستثمر ثروة ليبيا النفطية في افريقيا، وخاصة في منطقة شبه الصحراء الأفريقية، بشراء الفنادق والموارد المعدنية وأسهم الشركات، بناءً على طلب من عائلة القذافي. وذكرت الصحيفة أن المكان الحقيقي لوجود بشير يبقى مسألة تكهنات، وأوردت تقارير صحافية مختلفة الشهر الماضي أنه حصل على جواز سفر من النيجر، وأنه موجود في باريس تحت حماية رجال أعمال أقوياء كانت له معهم تعاملات كثيرة في الماضي. ونسبت الى وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه قوله انه من الممكن أن يكون بشير في فرنسا لكنني لا استطيع تأكيد ذلك، وكل ما بوسعي تأكيده هو أن وزارة الخارجية الفرنسية ليس لديها علاقة معه .
/4/2012 Issue 4170 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4170 التاريخ 10»4»2012
AZP01