الانتخابات الوطنية الأولى في ليبيا تواجه صعوبات

0

الانتخابات الوطنية الأولى في ليبيا تواجه صعوبات
نشطاء ينتقدون التسرع في تسجيل الناخبين والمرشحين للمجلس التأسيسي
بنغازي ــ الزمان
انتقد نشطاء سياسيون ليبيون واعضاء في عدد من منظمات المجتمع المدني ما وصفوه بـ الإعلان المباغت والمفاجئ عن بداية تسجيل المرشحين والناخبين في اول استحقاق انتخابي وطني في ليبيا يفضي الى انتخاب اعضاء المؤتمر الوطني العام الجمعية التأسيسية . وقال بيان للنشطاء لم يتم الإعلان في فترة كافية عن هذه الإجراءات قبل بدايتها، وحتى مراكز تسجيل الناخبين لم تبدأ إلا في اليوم الثاني من موعدها، وان الإعلان لم يصل لكافة المواطنين .
وكانت المفوضية العليا لانتخابات المؤتمر الوطني العام حددت الفترة من الأول من ايار وحتى الرابع عشر منه لاستقبال الناخبين بمراكز التسجيل، فيما حددت الفترة من الأول من الشهر نفسه وحتى الثامن منه لقبول المرشحين من الأفراد والكيانات السياسية.
وكان رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا نوري العبار اعلن الاحد في مؤتمر صحافي في طرابلس ان 330 ألف ليبي سجلوا اسماءهم لانتخابات المؤتمر الوطني العام المقررة في حزيران منذ بدء عملية التسجيل الثلاثاء.
ويستعد الليبيون لاول استحقاق انتخابي تشهده البلاد منذ حوالي ستين عاما حيث سيقومون بانتخاب المؤتمر الوطني العام نهاية شهر حزيران المقبل لتضع هيئته التأسيسية دستور ليبيا الجديدة بعد اكثر من اربعة عقود من حكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي. وسيتولى المؤتمر الوطني إدارة البلاد لمرحلة انتقالية جديدة. وقال البيان ان فترة ثمانية أيام غير كافية لتقديم المرشحين لملفاتهم، خاصة مع شروط المفوضية على المرشحين لتوفير مسوغات صعبة الاستخراج في هذه الفترة . واشترطت المفوضية على المرشحين لتسجيلهم تزكية عدد من 50 ناخبا، وتسليم نسخة أصلية من شهادة الميلاد أو الوضع العائلي للمرشح، وإيداع مبلغ 500 دينار غير قابل للارجاع في حساب المفوضية، وتعبئة نموذج هيئة النزاهة والوطنية فيما أسقطت شرط شهادة الخلو من السوابق.
واعتبر البيان ان مبلغ الـ 500 دينار سيشكل حاجزا امام فئة كبيرة من ابناء الشعب ويتيح الفرصة للأغنياء وميسوري الحال دون الفقراء والمعسرين . وهو ما اعتبره النشطاء منافيا لأهداف ومبادئ ثورة السابع عشر من شباط التي أسقطت القذافي ونظامه . وطالب البيان بتمديد مدة تسجيل المرشحين والناخبين وتبسيط الإجراءات وتخفيض المبلغ المالي الى متناول المواطن العادي او الغائه . واضاف ان المؤتمر الوطني العام هو الخطوة الأولى نحو الدستور واي خلل في انتخابه سيترتب عليه خلل في ذلك الدستور . وفي هذا السياق، اعلن النائب الأول لرئيس المفوضية الليبية العليا للانتخابات محمد العماري لفرانس برس ان عملية تسجيل الناخبين تسير بطريقة جيدة . وقال العماري انا اتوقع بأن العدد النهائي للمسجلين سيفوق التوقعات . واضاف ان هناك إشكالية في تسجيل المرشحين الافراد ومرشحي الكيانات السياسية حيث فاجأهم الاعلان عن موعد بدء التسجيل وهم بالتأكيد في حاجة لمزيد من الوقت للتجهيز واستكمال إجراءات الترشح .
واعتبر ان مدة الاسبوع قد لا تكفي لتسجيل المرشحين وبالتالي فان الكثير من الخيرين لن يتمكنوا من التسجيل في المدة المحددة .
واوضح مما زاد الامر تعقيدا للمفوضية العليا للانتخابات ومرشحي الكيانات السياسية هو صدور قانون الاحزاب وقانون الكيانات السياسية في ثاني أيام التسجيل، ولا أحد يعلم مدى تأثير القانونين على عملية الترشح، ولا ادري لماذا لم ينتظر المجلس الانتقالي حتى انتهاء فترة تسجيل المرشحين، وبعدها يمكنه إصدار القوانين .
من جهته قال رئيس المفوضية نوري العبار ان بالإمكان تمديد فترة تسجيل الناخبين الى ما بعد تاريخ 14 آيار ، لكنه اعترف بصعوبة تمديد تسجيل المرشحين لارتباطه بفترة انتهاء الطعون وهيئة النزاهة والشفافية وطباعة بطاقات الاقتراع عن طريق الأمم المتحدة . وقال العبار نقر بالتأخير في إطلاق العملية الانتخابية وتسجيل الناخبين والمرشحين، لكننا ندافع عن قرارنا بضرورة الالتزام بتاريخ الاستحقاق القادم .
وينص الإعلان الدستوري الموقت الذي وضع خلال الثورة التي اطاحت بنظام القذافي، على اجراء انتخابات المؤتمر الوطني العام بعد ثمانية أشهر من اعلان التحرير الذي تم في 13 تشرين الاول 2011.
ولفت إلى إن الخطة الأمنية التي وضعتها وزارة الداخلية لتأمين الانتخابات لم تكتمل، وقال ان أي زعزعة امنية او اختراق بدائرة الانتخاب والتسجيل من شأنه أن يؤدي إلى تجميد عمل الدائرة بدون التأثير على انتخابات ليبيا .
وكشف أن ثلاث جهات دولية تقدمت حتى الآن بطلبات لمراقبة الانتخابات، وهي الاتحاد الأوربي ومركز كارتر للديمقراطية والمعهد الوطني الديمقراطي الأمريكي.
واوضح العبار انه يوجد 1350 مركز تسجيل في انحاء ليبيا من بينها 220 مركزا في العاصمة طرابلس. وسيخصص 13 مركزا لتسجيل المرشحين. واضاف ان عدد سكان ليبيا 6 ملايين نسمة، من بينهم 3,4 ملايين شخص يحق لهم الاقتراع.
وحدد قانون الانتخابات الليبي 13 دائرة رئيسية لانتخاب 200 عضو في المؤتمر الوطني العام، وخصصت الحكومة ميزانية تقدر بحوالي 140 مليون دينار أكثر من 100 مليون دولار لتنظيم أول انتخابات بعد سقوط نظام القذافي.
/5/2012 Issue 4194 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4194 التاريخ 8»5»2012
AZP02

مشاركة