الام العراقية وعيدها – مقالات – نضال العزاوي
تحتفل كل البلدان العربية.بعيد ست الحبايب .. وفي العراق خاصة حيث يتفق الأبناء على ان يكون عيد ست الحبايب مفاجأة لها لأن ومن المعروف ان الام العراقية تنسى نفسها لأجل اولادها وأسرتها فلا تحسب لعيدها ابدآ اما اليوم وقد نرى ان اكثر الامهات العراقيات قد ثكلت بأبنائها جراء الحروب والإنفجارات كيف ستحتفل بعيدها مادام من يزرع البسمة على محياها قد رحل. .. تعتبر الأم العراقية انموذجا للتضحية والصبر والصلابة وقوة التحمل في الشدائد والويلات حيث عانت منذ سنوات الحزن والدمار والتهجير والتشرد والخطف والفقر من الصعب تحمله او ان تتحمله باقي نساء العالم. ويعتبر عيد الام بمثابة تقدير لها وعرفان بصبرها وتحملها تربية الأبناء وإدارة الاسرة .. اما الأم العراقية كيف سيكون عيدها وكيف هي مكافأتها التي عانت الكثير ومازالت تعاني الى يومنا هذا على ابنائها التي اخذتهم الحروب والانفجارات والخطف والقتل كل يوم. .. عندما يخرج ابناؤها تودعهم ولا تحسب انها ستراهم ام لا هل سيعودون ام لا هل ستأخذهم في احضانها مرة اخرى أم سيلاقون نهايتهم في الشارع العراقي كيف سنواسي هذه الأم.ونمسح دموعها ..ماذا سنقول لأم فقدت ابنها في مجزرة سبايكر حتى لم تستطع دفنه كيف سنهنئ أما قتل ابناؤها في سوق شعبي حيث يمارسون عملهم اليومي حيث رزقهم عندما دخلت سيارة مفخخة وقتلتهم … من الصعب ان تجف دموع امهات.كان ابناؤها من يفتقدها بعيدها. عرفنا ان الام العراقية من اقوى النساء هي المرأة الصلبة التي تتحمل كل مصاعب الحياة لذلك تستحق هذه الأم والمرأة العراقية ان تكون من فضليات نساء العالم ويجب تكريمها بهذا اليوم من قبل الدولة والمجتمع فهي نبراس وقدوة لكل نساء العالم …. فهنيئا للأم العراقية وكل عام وست الحبايب بألف خير


















