الاشتباكات في راس العين ترفع درجة الانذار لدى القوات التركية

314


الاشتباكات في راس العين ترفع درجة الانذار لدى القوات التركية
قوات الأسد تدهم أحياء باب توما والشرقي وسيدي مقداد وتفشل في استعادة طريق مطار دمشق
دافوس ــ أنقرة ــ بيروت ــ الزمان
تجددت الاشتباكات امس بين الجيش الحر والقوات النظامية على طريق مطار دمشق الدولي.
واغلقت اشتباكات سابقة مطار دمشق الدولي حتى الان وتسببت في وقف حركة النقل الجوي نهائيا بين دمشق وعواصم العالم حيث علقت شركات الخطوط الجوية رحلاتها الى دمشق بسبب هذه الاشتباكات حسب المجلس العسكري في دمشق.
من جهتها أفادت شبكة شام الاخبارية بأن رتلاً عسكرياً ضخماً من ناقلات محملة بالدبابات والمصفحات المليئة بالجنود وعدد كبير من السيارات العسكرية، يتحرك باتجاه عرطوز ودروشا وخان الشيح بريف دمشق.
فيما اشتبكت القوات النظامية ضد الجيش الحر في عدد من احياء دمشق منها باب توما والباب الشرقي وسيدي مقداد.
من جانبه أكد وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أن على حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستان في سوريا الذي تصفه المعارضة بأنه واجهة لحزب العمال الكردستاني يقف على مسافة من النظام، مشددا على أن تركيا تراقب الحزب عن قرب، مع ترابط التطورات مع بعضها. في وقت استمرت الاشتباكات بين مقاتلي هذا الحزب والجيش الحر في راس العين قرب الحدود مع تركيا.
فيما رفعت الاشتباكات في راس العين درجة الانذار لدى القوات التركية.
وأضاف داوود أوغلو، في لقناة مع قناة تركية، من مقر اقامته في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، أنه اذا أفضت جهود السلام في تركيا، الى ترك الارهابيين سلاحهم، تحقيقا للسلام، فإن ذلك سينعكس بالتأكيد على الدول الأخرى، في اشارة الى الحزب الكردي في سوريا.
وكشف داوود أوغلو أن المجتمع الدولي لم يتمكن من قراءة الملف السوري بالشكل الجيد، فالطرف المتمثل بالنظام يمتلك مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والطائرات، وصواريخ بعيدة المدى، يقابله طرف آخر يحاول أن يحمي نفسه بالأسلحة البدائية، وهو ممثل بالشعب الذي نهض ليطالب بحقوقه.
على صعيد متصل شدد العقيد الركن خالد المصطفى قائد عمليات الجيش الحر في راس العين، وعضو المجلس العسكري في محافظة الحسكة على أن المواجهات العسكرية الجارية ضد مقاتلي منظمة الاتحاد الوطني، تهدف لاقصائها كُلياً عن المدينة .
وأفاد للأناضول من موقع تواجده في راس العين، إن المنظمة الارهابية اخترقت الهدنة مع الجيش الحر مرتين، منذ سيطرة الثوار على المدينة قبل شهرين ونصف الشهر في معركة ضد قوات النظام.
مضيفاً أن الهدف المباشر لبدء المواجهات العسكرية مع مقاتليها، يرجع الى تمرد مقاتليها عسكرياً، واغتيالهم أحد مقاتلي الجيش الحر، وتعذيبهم مقاتلا آخر بوحشية وتكسير أضلاعه .
ويتزامن هذا التطور رغم وجود هدنة بين الجيش الحر والحزب الديمقراطي الكردي بعدم السماح بحدوث أي صراع مسلح بين الطرفين، مقابل عدم تعاون الحزب مع قوات النظام ووقف تحالفهم معه، ووقف تسهيل مرور عرباته من حواجز الحزب، حسب ما ذكر عضو المجلس العسكري.
وأوضح قائد عمليات الجيش الحر راس العين أن المواجهات تجددت في 16 من الشهر الجاري، ولا زالت مستمرة، وتكبدت فيها خسائر كبيرة في الأرواح بلغت قرابة 400 مقاتل.
فيما غصت مشافي القامشلي وعامودة بالجرحى.
وتشارك في المواجهات المسلحة ألوية وكتائب عربية وكردية في الجيش الحر .
واعتبر القيادي في الجيش الحر أن من يقف الى جانب النظام، أو يعرقل مساعي الثوار لاسقاطه سيصنف خصما أمام الثوار، وشدد على أن الهدف هو محاربة النظام واسقاطه، وليس استهداف فئة محددة من طوائف الشعب السوري .
من جانبه أعلن الائتلاف السوري المعارض، أنه شكل لجنة بدأت بالتواصل مع جميع القوى ووجهاء منطقة راس العين، شمال البلاد، من أجل تجنيبها وغيرها من المناطق السورية الوقوع في فخ مخططات نظام الاجرام، ومحاولته زرع صنوف الفتنة ليضمن بقاءه.
جاء ذلك في بيان صدر عن الائتلاف امس أكد فيه أن اللجنة ستعمل على وضع أسس متفق عليها لتجنيب المنطقة أي احتكاكات، وتحقيق الحياة التكافلية المشتركة للشعب السوري بكل مكوناته في اطار الأخوة والمواطنة والتاريخ المشترك الذي جمعه ولم يفرقه.
وأوضح البيان أن الائتلاف يحزنه ما يحصل في مدينة رأس العين، وبأنه يعمل على تلافيه واخماد نيران الصراعات البينية فيها، مذكرا الجميع بأن من يتعاون مع النظام، ويساعده في قتل أبناء شعبه، سيتحمل مسؤولية أعماله، لأن ثوابت الائتلاف الأخلاقية والاجتماعية والدينية، ترفض تماما هذه التصرفات.
AZP01