الاستثمار في الأمن

257

د. فاتح عبدالسلام

الحسم الذي أظهرته الاجهزة الامنية العراقية، ما بين بغداد وأربيل، في القاء القبض على قاتل الصيدلانية وعائلتها  في بغداد بعد ساعات من حدوث الجريمة، يؤكد ان الحكومة قادرة من دون ضغوط سياسية على الخروج بنتائج مشرفة في الكشف عن مئات الجرائم التي راح ضحيتها عراقيون لأسباب مختلفة اغلبها يتصل بحرية التعبير عن الرأي والقضايا السياسية والتصفيات الغامضة .

خرجت تأويلات كثيرة على نحو سريع مع هذه الجريمة، وأية جريمة أخرى اذا مضى الوقت عليها من دون القاء القبض على المجرمين .

أمن المواطن العراقي جزء من ثروة البلد البشرية، فالانسان اذا كان مهدّداً في حياته لا يعمل ولا ينتج، ويبدأ بفقد الأواصر التي تربطه ببلده مع الزمن .

الاستثمار في الامن بات من أبرز الاستثمارات في العالم لتنمية قدرة المجتمعات على الانتاج والتطور.

والأمن يحتاج الى تكاتف قطاعات متعددة مع الحث على زيادة نوعية في وعي الناس لكي يكون البيت والشارع والمحلة والقرية والمدينة في أمان.

من استثمارات الأمن الغائبة في العراق هو الاستثمار في الإعلام عبر وحدات عمل اعلامي لانتاج المواد ذات التوعية المناسبة لكل الاعمار، من اجل تحقيق السلامة الامنية المجتمعية.

وهذا دور جميع المؤسسات لنقل مفهوم الأمن من المعنى السياسي الضيق والاضطهادي التعسفي المتوارث من الانظمة السابقة الى معنى الاصلاح والثقة والضمانة الاكيدة لتدبير سلامة سير الحياة، بما يجعل الجريمة ومرتكبيها في واقع انعزالي يمكن التخلص منه مع زيادة الوعي وتوفير التعليم الجيد وتقليل نسبة البطالة.

رئيس التحرير- الطبعة الدولية

[email protected]

مشاركة