الاتفاق‭ ‬على‭ ‬اجتماع‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الايراني‭ ‬

189

طهران‭ – ‬فيينا‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬طهران‭ ‬الثلاثاء‭ ‬عن‭ ‬اجتماع‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬يعقد‭ ‬الأحد‭ ‬المقبل‭ ‬في‭ ‬مسعى‭ ‬جديد‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تتواصل‭ ‬اجواء‭ ‬التوتر‭ ‬الشديد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭.‬

ونقل‭ ‬بيان‭ ‬باسم‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬عن‭ ‬الرئيس‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭ ‬قوله‭ ‬«كانت‭ ‬ايران‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬التاريخ‭ ‬الحارس‭ ‬الأساسي‭ ‬لأمن‭ ‬وحرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬الفارسي‭ ‬ومضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وبحر‭ ‬عمان،‭ ‬وستبقى‭ ‬كذلك»‭.‬

وجاء‭ ‬كلام‭ ‬روحاني‭ ‬خلال‭ ‬اجتماع‭ ‬عقده‭ ‬مساء‭ ‬الاثنين‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬مع‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقي‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭.‬

وتابع‭ ‬روحاني‭ ‬«لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬حل‭ ‬مشاكل‭ ‬المنطقة‭ ‬عبر‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاوض‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة»‭ .‬

وتصاعدت‭ ‬حدة‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭ ‬نتيجة‭ ‬الانسحاب‭ ‬الاميركي‭ ‬في‭ ‬ايار/مايو‭ ‬2018‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الايراني‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬عام‭ ‬2015‭. ‬وأتبعت‭ ‬واشنطن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬بإعادة‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬قاسية‭ ‬جدا‭ ‬على‭ ‬ايران‭ ‬أنهكت‭ ‬اقتصادها‭.‬

وتفاقم‭ ‬الأمر‭ ‬مع‭ ‬عمليات‭ ‬تخريب‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬واعتداءات‭ ‬على‭ ‬سفن‭ ‬واسقاط‭ ‬ايران‭ ‬لطائرة‭ ‬مسيرة‭ ‬اميركية‭. ‬ردا‭ ‬على‭ ‬قيام‭ ‬السلطات‭ ‬البريطانية‭ ‬باحتجاز‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬ايرانية‭ ‬قبالة‭ ‬جبل‭ ‬طارق،‭ ‬احتجزت‭ ‬طهران‭ ‬الجمعة‭ ‬الماضي‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬السويدية‭ ‬«ستينا‭ ‬امبيرو»‭ ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬العلم‭ ‬البريطاني،‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬تعقيدا‭.‬

وأعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الايرانية‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬«اجتماعا‭ ‬طارئا»‭ ‬سيعقد‭ ‬الاحد‭ ‬المقبل‭ ‬بمشاركة‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الايراني‭.‬

وأوضحت‭ ‬الوزارة‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬الموقعة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬باستثناء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬انسحبت‭ ‬منه،‭ ‬ستتمثل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬وزاري‭ ‬او‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المدراء‭ ‬السياسيين‭.‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬الطارئ‭ ‬للجنة‭ ‬المشتركة‭ ‬الخاصة‭ ‬بالاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الايراني‭ ‬الموقع‭ ‬عام‭ ‬2015‭ ‬بعد‭ ‬شهر‭ ‬تماما‭ ‬من‭ ‬آخر‭ ‬لقاء‭ ‬مماثل‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬النمساوية‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬الاجتماع‭ ‬السابق‭ ‬أعلنت‭ ‬طهران‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬«تحقيق‭ ‬بعض‭ ‬التقدم»‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مساعدة‭ ‬ايران‭ ‬على‭ ‬الالتفاف‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬الاميركية،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬اعتبرت‭ ‬هذا‭ ‬التقدم‭ ‬«غير‭ ‬كاف»‭.‬

وتلقى‭ ‬اتفاق‭ ‬فيينا‭ ‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬عندما‭ ‬انسحبت‭ ‬منه‭ ‬واشنطن‭ ‬في‭ ‬ايار/مايو‭ ‬2018‭ ‬واعادت‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬ايران‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬سياسة‭ ‬«العقوبات‭ ‬القصوى»‭ ‬لإجبارها‭ ‬على‭ ‬التفاوض‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬جديد‭ ‬يريده‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬«أفضل»‭ ‬من‭ ‬السابق‭.‬

وتؤكد‭ ‬ايران‭ ‬رفضها‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحت‭ ‬الضغط‭.‬

كما‭ ‬تلقى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الايراني‭ ‬ضربة‭ ‬قوية‭ ‬جدا‭ ‬أيضا‭ ‬بعد‭ ‬إعادة‭ ‬فرض‭ ‬العقوبات،‭ ‬فقد‭ ‬حرمت‭ ‬طهران‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭.‬

ولإبقاء‭ ‬التزامها‭ ‬بالاتفاق‭ ‬تصر‭ ‬ايران‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الاوروبية‭ ‬خاصة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬(بريطانيا‭ ‬والمانيا‭ ‬وفرنسا)‭ ‬اتخاذ‭ ‬اجراءات‭ ‬تتيح‭ ‬لها‭ ‬الالتفاف‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬الاميركية‭. ‬وردا‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬الاميركية‭ ‬ولحث‭ ‬الاوروبيين‭ ‬على‭ ‬التحرك‭ ‬بدأت‭ ‬ايران‭ ‬تتنصل‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬التزاماتها‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭.‬

مشاركة