
توقيع
فاتح عبد السلام
التصريحات الايرانية والسعودية تتفق على عدم الرغبة في قيام حرب جديدة في المنطقة . ايران تقول تصريحاً وتلميحاً لواشنطن ، عليكم عدم التورط لأنّ أهدافكم في الخليج فرصة سهلة لنا . والرياض تؤكد أنّها قادرة على الرد بقوة وحزم على أي هجوم إيراني ضدها .
دول الخليج تخشى من هجمات تنفذ ضدها في ظل هذا التصعيد تكون بالوكالة عبر اليمن والعراق .
هناك رأي يقول أنّ الرد الايراني سيكون بحسب قوة الضربة الامريكية إذا وقعت تحت أي عنوان مستحدث . وقد لا ترد ايران إذا رأت انّ الضربة كانت هامشية ولا تؤثر على قدراتها العسكرية والنووية . وسوف تستخدم التظلّم أمام المجتمع الدولي كوسيلة للرد وكسب التعاطف . لاسيما إذا فقدت أمريكا بعد الضربة الاولى – المفترضة – الآن ، عنصر التخويف المستقبلي الذي تستخدمه كأداة ضغط في هذه الأزمة.
لا توجد حسابات دقيقة للتوقعات في هذه الحرب . لكن من الواضح انّ الولايات المتحدة إذا فتحت جبهة التعاطي العسكري مع ايران ، فإنّها لن تكون صفحة وتطوى في يوم وليلة . وانّ العراق الذي لا حول له ولاقوة ، سيدفع ثمناً في معرض الابتزاز المزدوج ، في الوقت الذي يعاني البلد من مشاكله المتراكمة ، ويُخشى أن يشجع الفاسدون على الحرب من تحت الطاولة لطيّ ملفات فسادهم الكبيرة التي استنزفت ثروات الشعب سنوات طويلة .
والسؤال المعروض، هو كيف ستكون ايران في وجهة نظر الادارة الامريكية بعد الضربة الاولى إذا وقعت ؟ هل الغاية من الضربة بحسب واشنطن ، تحريك أجواء راكدة أم تأمين الوصول الجديد للمنطقة أم تأديب الطموح الايراني أم تسديد لفواتير اتفاقات استراتيجية؟
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















