الإهتمام بالمقدس والمساجد و(كراند بازار) والباعة يصلّون في الأسواق

(الزمان) تستطلع تركيا في أعياد رأس السنة (3)

الإهتمام بالمقدس والمساجد و(كراند بازار) والباعة يصلّون في الأسواق – اسطنبول – حمدي العطار

لعل من مزايا السفر الى الدول التي يكون فيها الشتاء بارداً جدا والسماء ممطرة بأستمرار كما هو الحال الان في اسطنبول، نقول من اهم ما ينفع هو انك تستطيع ان ترتدي كل ملابسك الشتوية الثقيلة هنا واذا لم تسافر خارج العراق فقد تمر السنوات ولا تستخدم مثل هذه الملابس التي تبقى مركونة في خزانة الملابس وكلما تنظر اليها تندم لأنك اشتريتها!.

منطقة بايزيد

وهي من المناطق المهمة في اسطنبول،واهميتها تكمن في وجود (مسجد بايزيد وقبره) وهنا في تركيا المساجد التاريخية تعد (مقدسة) ويتم المحافظة عليها وعدم المساس بها وتولي الدولة كل الرعاية من اجل بيان مدى قدسيتها،لذلك هي تبقى مئات السنين،اما باقي الاماكن القديمة التي تختص بالرفاهية كالحانات او حتى الحمامات واماكن اللهو فهي تندثر لعدم قدسيتها!

ولعل الاسواق هو الاستثناء من هذه القاعدة فدائما تتوسع وتتطور في اسطنبول وغالبا ما تكون تلك الاسواق بالقرب من الاماكن المقدسة !وبذلك يتساءل المتخصون الم توجد مثل  في الدولة العثمانية اماكن للتسلية والمرح والغناء والسهر!ولماذا لا نجد لها اثرا يذكر؟

مسجد بايزيد

من ايجابيات الفندق الثالث الذي انتقلنا اليه (رويال) على الرغم من الغرف الصغيرة والخدمات السياحية البائسة الا انه قريب من الاماكن السياحية،كان الجو اليوم ممطراً مما اضطرنا الى شراء الشمسيات لأن علينا السير نحو  نصف ساعة للوصول الى منطقة بايزيد،تم زيارة والتقاط الصور بالقرب من مسجد بايزيد الثاني وهو ابن محمد الفاتح وقــــــــــلد ابـــــــيه في انشاء المساجد لتخليده في سنة 1505 م كلف السلطان بايزيد المعماري “خير الدين”لبناء جامع مميز،وحاول المعماري بناء المسسجد على غرار (ايا صوفيا) الكنيسة التي تحولت في عهد محمد الفاتح الى مسجد واستغرق بناء المسجد 5 سنوات،وكان السلطان بايزيد كثير الغزوات وله عادة غريبة في ان يقوم بجمع (تراب) المعارك الذي في ملابسه! وحينما سألته زوجته عن السبب، قال لها سوف اعمل من هذا التراب صخرة واوصي بوضعها تحت راسي في القبر عندما اموت ،وفعلا توجــد هذه الصخرة في قبره المجــاور الى المسجـد.وامام المسجد يوجـــد عامود القسطنطـــــــية وهو اثري!

كراند بازار

تستحق اسطنبول ان تكون مدينة الاسواق التاريخية، فهذا السوق الذي انشأه محمد الفاتح لخدمة المصلين في مسجد ايا صوفيا ويقع في منطقة بايزيد هو من اقدم الاسواق واجملها،ويطلق عليه بالسوق (القديم) او السوق (المغطى) ويزور السوق 300 الف سائح وزائر يومـــــــيا ، عمر السوق 560 ســـــــنة، قام بتوسيــــــــــعه السلطان سليمان القانوني،تجولنا لساعات في السـوق ولم ينـــــــتهي فالسوق فيه 5000  محل تجاري و60 شارع ومساحته 30 الف م مربع،عند تجوالنا في السوق شاهدنا الكثير من محلات الهدايا والتحف القديمة والحديثة والاكسسورات والانتكيات ومحلات الجواهرجية لبيع الذهب والفضة والالماس والاحجار الكريمة،ومحلات لبيع النحاس والاقمشة والجلود والوفر او ما يسمى سق (قلبقجي) ويعني صانعي القلنسوة من الوبر،كما يوجد سوق الانسجة .وعندما سمع الاذان سارع اصحاب المحلات في فرش سجاداتهم لأداء الصلاة!

وفي السوق توجد المقاهي الصغيرة الرائعة جلسنا للاستراحة وتناول السحلب بالداراسين لكسب بعض الحرارة لأنك في اسطنبول وكما يقولون هي البرودة 3 لكنك تشعر بها 2 تحت الصفر حتى ان زوجتي وابنتي قامنا بتغطية وجوههن من شدة البرد! اما رائحة الكباب والمشويات فلا تقاوم في داخل هذا السوق،ونحن تناولنا في اشهر مطعم بالسوق وجبة غداء لا تنسى حتى انني اخذت صورة تذكارية مع صاحب المطعم الذي قدم لنا هدية مــــــن حلويات الكنافة!

يتبع

مشاركة