الإنسان كلمة وموقف – حاكم الربيعي

الإنسان كلمة وموقف – حاكم الربيعي

الكلمة تعني الالتزام تجاه قضية معينة ، اما الموقف هو ان يكون هناك راي يتجسد بفعل ، ولذلك عندما يختلف جماعة مع جماعة اخرى او شخص مع شخص اخر ، يكون هناك نوع من عتاب فيقول احد هما  للأخر . الانسان او الشخص موقف وكلمة ، ومن بين الموضوعات هو مثلا حضور دعوة من احد الاطراف للطرف الاخر ولكن احدهما اخل في ذلك ولأسباب خارجة عن ارادة من تخلف عن  الحضور او المشاركة في  موضوع معين  او المشاركة بفعل  تترتب عليه نتائج عملية ، ولذلك يقال ان فلان عند كلمته ، بمعنى انه قال وفعل ، ذلك ما تعارف عليه المجتمع العراقي و على هذا المنوال من زمن طويل ، وعلى هذا الاساس  ايضا ، من يقول سيتم توفير حماية للمتظاهرين ، يجب ان يكون عند كلمته ، فالكلمة معنى والكلمة همة والكلمة تعهد  والتزام ،والموقف هو فعل وبالتالي ، لابد من تنفيذ الكلمة الممزوجة بالموقف وعلى وفق ذلك ، يجب ان يكون موقف الحكومة من حماية المتظاهرين موقف عملي ، يتجسد بالتصدي  للأطراف التي اصبح يتداول عنها  باسم الطرف الثالث . اذ ليس من المنطقي او المقبول ، ان لا تعرف الحكومة من هو الطرف الثالث . الذي مازال مستمرا بالقتل والاختطاف  والمصادمات مع المتظاهرين ، او سماع صوت المتظاهرين من خلال الاجتماع  مع ممثليهم ولا باس من ذلك فهم ابناء هذا البلد وهذا الشعب اذ ليس هذا التظاهر وهذه الحال التي يعيشون فيها  هؤلاء الشباب في ساحات التظاهر ، نزهة او حالة مرغوبة ، انما هم اناس اما عانوا من شظف العيش  وعدم توفر فرص العمل ، فهم شباب في اعمار يحتاجون  الى بناء مستقبل ، يحتاجون  ان يبنوا كيان اجتماعي من خلال الزواج وبنا ء عائلة تحتاج الى مستلزمات ومنهم من يريد اعالة عائلة تورط في قيامها ولكن لا يجد ما يقيت هذه العائلة به من متطلبات  الحياة المعاشية وربما  يبحث عن عمل ليتدبر ادوية والديه الذين لا يملكون شيئا ،  عموما التظاهر  ليس بطرا ، انما وسيلة ايصال صوت المظلوم الى الظالم ، او هي آهة المظلوم من الظالم ، ونتمنى ان لا يكون هناك ظالم ولا مظلوم ولكن يحتاج ذلك الى رويه ورشد وعقلانية في ادارة الدولة وادارة المال العام .