الإنسان في العراق

218

الإنسان في العراق
خلق الانسان بلا هوية ولا تاريخ ولا حضارة بلا اسرة بلا وطن كانت الجنة له الوطن والعدو له ابليس الشيطان وهنا بدأ يبحث الانسان نبينا ادم عليه السلام عن المجتمع عن الحضارة عن المشاركة في الرأي والحياة والمسؤوليات فكانت حواء خير شريك له بمواصفات ربانية.لكن نبينا ادم عليه السلام طمع بعالم الخلود ونسى انه انسان وانه صفة ربانية عليها قيود ووعود.
فكانت الارض هوية الانسان الاول ومسحا للحياة والاولاد والقتل والخراب مع البناء والتجديد والتطوير وظهرت المفاهيم والاديان والافكار والمعتقدات من السماء والارض وكان نصيب الانسان في العراق.
الضياع والتياه في تيارات الصراع الفكري والاقتصادي والديني بلا عمق ونضج يدفع عنه البلاء.
اليوم انساننا في العراق لا يدري لمن ينتمي وعمن يبحث وما هو الصحيح والصواب ضاع الانسان في العراق لانه فقد ان يفهم نفسه ويحترم وجوده وذاته ويحفظها من مصائب الشر واذلال الزمن لم يعطي حقها امام الله العزيز وانه انسان للكل وليس لفئة او دين او فكر انه يعمل للجميع ويسعى لخير الجميع بلا احقاد ولا ضغائن مدفونة وقديمة وماضي قديم واحترام حق الانسان بانه انسان وانه الشيء الجميل الذي تباهى به الرب بانه صنعه بأحسن صورة امام عباده من الملائكة والجن.
ان الصراعات التي نعيشها اليوم في العراق الحزين صراعات دينية وقومية ومادية وشيطانية كلها حراب تجرح وتقتل لمن يريد ان يتجرد عنهم ويتركهم لحالهم وليقدم عثوان رباني انه انسان حر الاختيار وحر الطريق وحر الحياة انه محرر من عبودية الانسان والحكام والاسوار واطواق شر الاشرار ومن المعيب ان تسأل الانسان في الجبل والسهل من انت وهو الانسان وهو التابع والعاشق للرب انه لا يتبع او وطن او هوية كل شيء متاح له بالحق واحترام كلمة الله على اهل الارض بالحق والصواب.
عامر الجبوري – بغداد
/5/2012 Issue 4189 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4189 التاريخ 2»5»2012
AZPPPL

مشاركة