الإنسان الإنتهازي الوصولي

1133

اللكلك (بالعراقي)

الإنسان الإنتهازي الوصولي

الانتهازية هي السياسة والممارسة الواعية للاستفادة الأنانية من الظروف – مع الاهتمام الضئيل بالمبادئ أو العواقب التي ستعود على الآخرين. وأفعال الشخص الانتهازي هي أفعال نفعية تحركها بشكل أساسي دوافع المصلحة الشخصية. وينطبق المصطلح على البشر والكائنات الحية والجماعات والمؤسسات والأساليب والسلوكيات والتوجهات.

و الوصولي: هو الإنسان الذي يسعى لتحقيق أهدافه، والوصول لغاياته ومصالحه، ولو كانت على حساب الآخرين، باستخدام جميع الوسائل القذرة والمنحطة والدنيئة، حتى لو وضع يده بيد الشيطان، وشعاره القاعدة اليهودية” الغاية تبرر الوسيلة “.

وهو انسان عديم الضمير ، متلون كالحرباء، تجده في الصفوف الأول يصفق لمن مصلحته معه ، وقد يقتل من أجل سيده فهو العبد المخلص له المدافع عنه وطبعا ذلك ليس إيمانا منه بمبادئ ونزاهة سيده بل لأن مصلحته تقتضي ذلك فهو لا يستطيع العيش بين الناس دون حماية له من قبل هذا المسؤول أو ذاك وبنفس الوقت تجده اول من يندد ويشهر به عندما يفقد سيده منصبه هذا هو ابن الوقت الإنسان المتملق وحسب ما يسمى بالعراقي اللوكي )أو اللكلك فما هي قصة هذة التسمية :

الموروث الشعبي

قصه من الموروث الشعبي عن الإنسان الوصولي المنافق باسم اللكلك أو اللوكي( بالعامية الدارجة )

من المعروف أن طائر اللقلق كان يأتي العراق في أيام الشتاء فيبني اعشاشه فوق أماكن مرتفعه مثل مأذنة جامع أو برج كنيسة أو فوق بعض المباني الخربة المرتفعه وهو طائر مسالم يحب الهدوء ويتجنب الضوضاء ويقال ان احد هذه الطيور المحبة للعزلة والتفرد اختار برج كنيسة في بغداد ليبني عشه فوقه مما سبب ازعاجا مستديما لشماس الكنيسة فاشتكى أمره للقس اذا انه كلما قرع أجراس الكنيسة تساقطت عليه القش وفضلات الطائر المتيبسه فاوصاه القس بأن يأخذ قطعة من كبد الجمل ويملحها بصورة حسنه ولحم الجمل يسبب العطش ويستحرم اليهود اكله ويضع بجواره كأس خمرمعتقه فعندما يأكل اللقلق من كبد الجمل يعطش فيضطر لشرب الخمر فيسكر ويصبح ثقيل الحركه وغير قادر على الطيران فيصعد إليه الشماس فيمسكه، اتبع الشماس التعليمات وصعد إليه وامسكه من رقبته وسحب سكين وسأله فهمني انت من ياملة يهودي اشلون تاكل لحم جمل نصراني اشلون اذررك عل ناقوس الكنيسه مسلم اشلون تشرب خمر فهمني من ياملة انت ..هذه القصه اشتهرت أيام زمان بين الناس باسم لكلك الكنيسة وهي تقول لكل المتلونيين ومن لا يشبه قوله فعله وصار بعد ذلك أن أطلق البغداديون صفة اللكلك على كل شخص متلون لا يتطابق قوله مع فعله . فالكلك لاملة له ،

الانتهازيون أو المنافقون أو أي كان اسمهم فهم كالنباتات المتسلقة ، لا تستطيع أن تشق طريقها إلى عنان السماء إلا اعتمادا على غيرها ، فهي ترتفع مع الأشجار العالية والنخيل الباسقة، وتقصر مع الأشجار القصيرة ، وتعيش على الأرض إذا لم تجد ما ترتفع عليه ، ولذلك سميت ايضاً بالطفيليات .

إنهم أناس محترفون يظهرون في أماكن النجاح ،وأوقات الفوز، ليخطفوا الأضواء من أصحاب الجهد الحقيقيين.. منافقون والمنافق ليس له شخصية ثابتة ولا مبادئ أو قيم، مهزوم من الداخل نشأ على الكذب والخداع والمراوغة كاذب اللهجة، متأرجح يتمايل على حسب مصالحه الشخصية لا يهمه اذا ذّل نفسه في سبيل ان يصل لهدفه من صفاته

أنه يمتاز بحلو وعذب الكلام ليقنعك بأنه صادق، وقادرعلى القيام بأي شيء تطلبه منه يتملق امامك ويسايرك من اجل هدف في رأسه ،فيأخذ بأطرابك بالكلام الجميل والمعسول وحتى يصل الى السمع والطاعة حتى كأنك لتقول ان هذا الانسان هو الانسان المثالي وفي خضم هذا الكلام المعسول الذي من الممكن ان يستمر لفترات طويلة تكون انت قد اعتقدت ان هذا الانسان هو الانسان الوفي المخلص المحب ولكن فجـأة وكالمياه المنسابة بهدوء من تحت بيتك يتسلل لقلبك بطلب ماخطط له من البداية

قال تعالى : (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ . فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ . وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ .أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ) : (صدق الله العظيم ) سورة البقرة

فالانتهازي أحد الشخصيات الغير محببة والتي ظهرت في مجتمعاتنا العربية خلال السنوات الماضية ، فهي تعتبر أحد الشخصيات التي تبدو في ظاهرها كشخصية محبة وودودة ولكن في باطنها بداخلها الكثير من المكر والنفاق ، وفي الغالب يتم كشف تلك الشخصية بعد أن تكون وصلت إلى أهدافها من أخذ دون عطاء ، وفي هذا المقال نشرح لك العلامات التي تكشف لك صاحب الشخصية الانتهازية الوصولية.

الشخصية الوصولية:

كلمة الوصولية هي كلمة فرنسية الأصل تعني جريًا أو عدوًا ، وهي تدل على سلوك شخصية الإنسان في تكريسه كل نشاطاته الاجتماعية من أجل الترقي إلى منصب ما أو الوصول إلى وظيفة محددة ، ولكن يكون صاحب الشخصية الوصولية على غير استعداد لتنفيذ أي من المتطلبات المعروضة عليه ، ويعتبر ذلك أحد أشكال الأنانية في مجال العمل الوظيفي.

تحليل الشخصية الانتهازية الوصولية:

يتسم أصحاب الشخصية الوصولية بأنهم يبيحون لأنفسهم استخدام جميع الوسائل من أجل إعتلاء أعلى المراكز ، وان كان ذلك على حساب الآخرين ، ويتسم هؤلاء الأشخاص في البداية بالظهور بمظهر الطيبة والاحترام بقدر كبير حتى يتم الوثوق بهم ، فتجعلنا نتساهل معهم في الكثير من الأمور ونمنحهم كل ما لدينا ، وفي الغالب تبدأ هذه الشخصية بالضعف حتى تقوى مع مرور الوقت.

تعريف الشخص الوصولي:

في علم النفس تم تعريف الشخص الوصولي على أنه الشخص الذي يضع نفسه في المقدمة دون تردد أو شعور بالذنب ، كما يقوم بالتملق الدائم من أجل الوصول إلى أهدافه ، وقد حذرنا القران الكريم من هذا المرض الخطير ، وخصص للمنافقين سورة كاملة هي سورة المنافقون.

علامات تكشف الشخصية الانتهازية:

تتواجد الشخصية الانتهازية والوصولية حولنا دائما طوال الوقت ، في حياتنا الشخصية والمهنية ، وتزداد بشكل أكبر في العمل ، حيث يهدف طموح العاملين إلى الوصول إلى مناصب أعلى إلى جعل أصحاب النفوس الضعيفة يقومون بمحاولة القفز على حقوق الآخرين والاستيلاء على إنجازاتهم ، فتكون الخطوة الأولى لتنفيذ ذلك عن طريق انتهاز كافة الفرص التي يمكن أن تتاح لهم بشكل مشروع أو غير مشروع ، وتتواجد لهذا النوع من الشخصيات عدة علامات وصفات تدل على صفاتهم الوصولية مثل:

1- اكتناز المهام: يظهر الشخص الوصولي الانتهازي على أنه يستطيع القيام بكل شيء وحده وبدون دافع مادي أو إظهار أنه يمكن أن يقوم بمهام الجميع بأقل تكلفة حتى يمكنه الحصول على فرص الغير ، ويظهر هذا الشخص دائما في التجمعات وتجده يتحدث بسرعة ، ويعرض أن يقوم بتنفيذ أي مهمة من أجل التقرب إلى الرؤساء.

2- نقد الآخرين: يقوم الشخص الوصولي ينقد زملائه أو المحيطين به دائما ، حتى يظهروا بمظهر المقصرين أمام الرؤساء ، ويظهر هو بمظهر أفضل منهم.

3- يتحدث كثيراً عن نفسه: تجد دائما الشخص الوصولي يقاطع الآخرين أثناء الحديث ، ويقوم في الغالب بالتحدث كثيرا عن نفسه وعن إنجازاته وقدراته في حل كافة المشكلات ، ولا يستمع إلى زملائه ، بل دائما يحاول إيجاد نقاط ضعف الآخرين.

4- شعاره دائما الغاية تبرر الوسيلة.

5- يبيح الشخص الوصولي لنفسه استخدام جميع الوسائل لإعلاء أعلى المراكز وإن كان على حساب الآخرين.

6- لا يدخّرون جهدا لإثبات تفوّقهم وإن داسوا على زملائهم في العمل.

7- لا يهتم الشخص الوصولي بالعمل الجماعي.

8- يعتبر أن الغاية تبرر الوسيلة وأن النجاح في الوصول هو الذي يكسبه احترام الآخرين ويمنحه المكانة الاجتماعية التي يريد تحقيقها.

9 – يشعر الشخص الوصولي والانتهازي دائما بانه مهدد ومستهدف من الآخرين.

10- يتصرف الشخص الانتهازي بدافع إثبات قدراته لنفسه قبل سواه ، وذلك لشعوره بعدم الثقة أولا وأخيرا.

11- يميل دائما الشخص الوصولي إلى الاستئثار بكل شيء والفشل بالنسبة إليه لا يوجد في قاموسه.

12- يتمتع الوصولي عادة بذكاء خارق وهو يحسن اختيار ضحاياه من الضعفاء الذين يخافون المنافسة والتحدي فيفضلون الانسحاب حتى يحصل هو على فرصهم المتاحة.

13- ذلك الشخص عادة ما يتقرب منك لكي يدخل إلى قلبك ويوهمك بأنه الأفضل معتمدا على أسلوبه المنافق رغبة في استمالتك إلى جانبه والأخذ منك وليس إعطائك ، ولو داس على الأخلاق والمبادئ فلا يهمه الأمر.

14- الإطراء والمبالغة بالمدح بما لا يستحق أحد صفات الشخص الوصولي ، وانتقاص الآخرين وخصومتهم وبغضهم ، والتحريض ضدهم والاستعلاء عليهم.

15- يهابون الطموح وركوب المغامرة والدخول في اي منافسة.

رساله الحسن – بغداد

مشاركة