الإنحراف – عدي سمير الحساني

الإنحراف – عدي سمير الحساني

يعتمد المجتمع على العلاقات التي تُقام بين افراده وهذه العلاقات نظمتها الاديان والدساتير والقوانين الوضعية اضافة الى الانظمة والتعليمات والاعراف والتقاليد المجتمعية والتي تختلف من دولة الى اخرى ومن مجتمع الى اخر وهكذا وصولاً الى ما استقرت عليه.

وبما ان المجتمع الواحد متعدد الاطراف وينقسم بذاته الى مجتمعات اصغر وفقاً لمسمياتها، ومنها (مجتمع العلاقات الزوجية)، هذه العلاقة المقدسة التي وضعت اسسها الاديان السماوية ونظمتها قوانين الاحوال الشخصية وجعلتها من الاهمية، لكونها الماكنة الوحيدة التي تنتج تلك المجتمعات البشرية، ووضعت لها بنوداً في فقراتها صارمةً حفاظاً على ديمومة عمل الماكنة البشرية من الانتاج الصحيح.

ولعلنا عندما نتناول هكذا موضوع حساس الغاية منه التذكير بالتعاليم السماوية والقوانين والتقاليد وعدم الانحراف بها نحو الهاوية.

فقد ينتج ان يكون احدهم غير مؤهل للزواج من الناحية الفكرية او النفسية او قد لا يكون على قدر من الادراك والمعرفة بهذه العلاقة المقدسة والتي يكون نتاجها عائلة يتحمل الاباء مسؤولية نشأتهم فأن كانت صحية صح ما بعده وان كانت ليست كذلك فسد ما بعدها. وهنا لا بد نُشير الى بعض السلوكيات المنحرفة وهي العلاقات خارج فراش الزوجية والعلاقات الغير مشروعة والتي ساهمت في نشرها بعض المسلسلات والافلام وجعلت عدم ادراك احد الزوجين بأن ينجرف ليتقمص احدى شخصيات مسلسل (العشق الممنوع) ويعيش في وهم ما هو عليه مع الطرف الاخر والتي لا غاية منها الا علاقة جنسية غير مشروعة ودائماً ما تنتهي بعد ذلك دون ناتج سوى الندم او قد تنهي بفضيحة احدهم وغسل عار او ان يعيش منبوذ مجتمعياً.

وهناك نوع اخر من هذه الانحرافات السلوكية ومنها تبادل الزوجات ذلك السلوك الذي يندى له الجبين او مجرد تسميته تخدش حياء السامعين والذي اصبحت بعض مواقع التواصل الاجتماعي تُروج له بأبشع صورة من صور التلوث الخلقي وخلع لباس الغيرة والشرف وارتداء ثوب الذل والمهانة.

وما ينتج عن ذلك من عواقب مستقبلية لا سيما نشر الرذيلة والفاحشة وخلق افكار منحرفة تلقي بضلالها على العدالة المجتمعية وتهدد مستقبل الاجيال وكذلك تؤدي الى انتشار الامراض الجنسية لاسيما المرض الفتاك (الايدز).

ان الاديان حرمت والقوانين منعت والتقاليد رفضت كل ما يدنس فراش الزوجية حفاظاً على مجتمعاتها.

{ لواء دكـتور

مشاركة