الإنتظار – رسالة الحسن 

230

الإنتظار – رسالة الحسن

الإنتظار…هو موت بطيىء لمن ينتظر خبراً مفرحاً يخص مستقبله وهو تكرار الموت إلف مرة لمن ينتظر شيئاً سيئاً..

فلما نكره الأنتظار …؟ ونحن نعرف أو بالأحرى نتوقع ما ستكون نتيجته أما سلبا او إيجابا.. أن سبب كرهنا له هو الخوف منه.. نعم كلنا نخاف الانتظار له هيبته لما نغالط أنفسنا هذه هي الحقيقة.. نحن نخافه ونتمنى دائما ان تكون نتائجه ايجابية حتى وإن ايقنا ومتاكدين بداخلنا أن نتيجة انتظارنا ستكون خيرا إلا أننا نبقى نخشاه.. كم انت مؤلم أيها الانتظار يهابك طالب المدرسه عندما يترقب ظهور نتيجته الامتحانية. حتى وإن كان من الأوائل فتراه يخشى أن تكون درجاته أقل مما كان يتوقع.. فيدخل في دوامه الانتظار وماتصاحبه من قلق نفسي وتفكير متعب، وقد يخشاه موظف الدولة والذي افنى عمره في الوظيفة فتراه يخشى مديره ويبقى ينتظر ويترقب. اي قرار يصدر من مديره والانتظار يقتله.. وقد يخشاه العاشق الذي أرسل اهله لخطبة حبيبته ويخشى من رفض اهلها.. او حدوث مفاجأه تعرقل زواجه.. فانتظاره مميت حتى وإن كان لساعات قليلة … وقد يخشاه السياسي الذي سمع بصدور تغيرات سياسية فيقتله القلق والتفكير هل سيبقى في مركزه ام سيتم تبديله وانتظاره للخبر يقتله كل ثانية الف مرة.. وقد يخشاه المريض ويمقته وهو تمر عليه الثواني وكأنها دهرا من الزمن بانتظار نتيجة فحوصاته الطبية…  ويبقى الأمل لدينا قائما بأن تكون نتيجة انتظارنا لما نربو إليه خيرا..وأخيرا اتمنى لكل انسان ينتظر ويترقب خبرا أن يصل إلى مايتمناه وإن تكون نتيجة انتظاره خيرا.. فالجزاء من جنس العمل..

–  بغداد

مشاركة