الإنتخابات وفرصة التغيير

1411

 

 

 

الإنتخابات وفرصة التغيير

تدور الأيام وتتعاقب السنون وكل شيء في هذا العالم يتطوّر ويتقدم نحو الأفضل سوى بلدنا الذي أدخلوه في متاهة لا يعرف لها نهاية و لعبة قذرة معروفة الوجوه والأطراف . تدور الأيام وتتوالى الحكومات والوضع من سيء الى أسوأ فمتى ستأزف ساعة التغيير والخروج من هذا النفق المظلم

لكل مأساة نهاية ولكل شواذ عودة الى قواعد الحق والعدل والمنطق والفرصة المقبلة للتصحيح ستكون ويجب لها أن تكون الفيصل بين الحياة الكريمة واللاحياة وبين الوطن واللاوطن ولا غرابة أن يعي العراقيون الأصلاء هذه الحقيقة ويصرّون على التغيير فالتجربة المريرة التي سبقتت ولأكثر من عقد ونصف من الزمن والتي أهلكت الحرث والنسل وباعت العراق للقوى الغاشمة كافية لوقف هذا النزيف والعودة بالبلاد الى المسار الوطني الصحيح ومن هنا علينا أن نحّذر من بعض (المطبات) ونؤشر بعض الأسس التي يجب أن تتهيأ لتكون النتائج ايجابية ومبشرة بامكانية التغيير الحقيقي وليس مجرد مسرحية تتبادل فيها الأدوار وهي كما يلي :

– توفر الظروف والبيئة الصحيّة الملائمة للانتخابات واشراك الامم المتحدة بفعالية لضمان نزاهة العملية وعدم تدخل قوى الشر فيها

– منع الكتل والأحزاب الفاسدة من التأثير بالنتائج وتجريدها من استغلال النفوذ والسلطة للعبث بمسار هذه التجربة

– والتحقق من هويّات المرشحين وسيرهم الذاتية لضمان استقلاليتهم وعدم لعبهم أدوار مزدوجة كما حصل بالتجارب السابقة وتكرر خلال الدورات الانتخابية السابقة

– عدم تكرار الوجوه الكالحة السابقة واحباط محاولة تدويرها واعادتها الى الواجهة بأقنعة اخرى وبأغطية جديدة

– ليكن معيار الوطنية وحب العراق والولاء له وليس خارجه هو الأول في اختيار المرشحين ثم تأتي بعده المعايير المهمة الاخرى فليس كاف أن يكون المرشح نزيهاً فقط بل أن يكون عراقياً وفياً لبلده لايحمل بذور العمالة والولاء الخارجي الذي مزّق البلاد وأدخلها في اتون الصراعات الاقليمية هذا ما يجب أن يكون عليه التصوّر والتوجّه والنظرة الصحيحة ان أردنا اقامة تجربة انتخابية جديدة في العراق تضمن التغيير المنشود وترسي قواعد قويمة للانتخابات المستقبلية في هذا البلد العظيم

كمال جاسم العزاوي – الموصل

مشاركة