الإنتخابات .. هل ستحدث التغيير المنشود ؟ – سامي الزبيدي

الإنتخابات .. هل ستحدث التغيير المنشود ؟ – سامي الزبيدي

للإجابة على هذا السؤال ينقسم العراقيين الى قسمين الأول وهم قلة  يرون ان هذه الانتخابات ستحدث التغيير ولو بالحدود الدنيا فهو أفضل من لا شيء أي أفضل بقاء نفس الوجوه القديمة تهيمن على المشهد السياسي في البلد وفات هذا القسم ان تغييراً محدودا لا تأثير له على العملية السياسية ووجود أعداد قليلة من عشرين الى ثلاثين عضوا جديدا من التشرينيين والمدنيين والمستقلين في مجلس النواب (ان حصل ذلك) ليس بإمكانهم إحداث تغييرات كبيرة في أي شيء فستبقى الأحزاب والكتل المتنفذة هي من تحقق الكتلة الأكبر وبالتالي ستشكل الحكومة وسيتم تقاسم المناصب الوزارية والخاصة ومناصب الهيئات التي تسمى مستقلة والمناصب الأدنى منها مع الكتل والأحزاب الأخرى الكبيرة وفق المحاصصة الحزبية والطائفية التي يسمونها توافقات وسيتبوأ أنصاف المتعلمين وغير الاختصاصيين وغير المهنيين المناصب الوزارية والمهمة في الحكومة والدولة وسيبقى الفساد والسرقات الكبرى لأموال الشعب على حاله ان لم يزيد لان سياسيين جدد يريدون ان يصبحوا مثل أقرانهم الذين سبقوهم من أصحاب المليارات والعقارات والشركات يعني (نفس الطاس الحمام ) .

والقسم الثاني يرى ان هذه الانتخابات لم تحدث التغيير المنشود وتبريراتهم معقولة فوجود المال السياسي والسلاح  الغير منفلت بل المسيطر عليه والمناصب المهمة للدولة بيد الأحزاب والكتل المتنفذة لا يعطي المجال لأي حزب جديد أو أي تكتل مدني أو غيره بالمنافسة حتى وليس الحصول على مقاعد في مجلس النواب وستتنافس الكتل الكبيرة بل ستتصارع للحصول على الكتلة الأكبر بالاقتراع أو بغيره وستبقى الأمور على حالها مجلس نواب تهيمن عليه الكتل والأحزاب الكبيرة التي ستضع مصالحها ومصالح دول أجنبية فوق مصالح الشعب الوطن  ومشاريع وقوانين مجلس النواب سيتم تمريرها بالتوافق  لمصالح حزبية وفئوية وطائفية وليس لمصلحة الشعب والوطن والحال نفسه ينطبق على الوزارات والمناصب المهمة في الحكومة والدولة التي ستتقاسمها الأحزاب والكتل الكبيرة وحكومة ألعوبة بيد هذه الكتل والأحزاب لا حول لها ولا قوة ولا قرارات حاسمة وسيبقى الفساد والسرقات الكبرى لأموال الدولة والشعب بل وسيتعاظم أكثر وسيبقى سوء الخدمات خصوصا التعليمية والصحية  والبلدية بل وستتراجع الى الأسوأ  وستسطر مشاريع وهمية على الورق وستسرق أموالها مثلما ستسرق أموال شراء الأسلحة والمعدات لان (هبراتها) كبيرة كما ستسرق أموال الحصة التموينية ولم يتنعم العراقيون بالكهرباء وستتوقف كل مشاريع الطاقة وعزل الغاز واستخراجه لكي يبقى استيراد الكهرباء والغاز من إيران هو المعول عليه وسيبقى تعطيل الصناعة والزراعة لعيون الجارة العزيزة إيران لنستورد منها كل صغيرة وكبيرة بمليارات الدولارات وسيتم مشروع الربط السككي السيئ الصيت مع إيران لتعطيل وتدمير مشروع ميناء الفاو الكبير وكل موانئ العراق ليعول على الموانئ  الإيرانية وستعرض العراق للعطش والجفاف لان تدويل قضية المياه مع إيران سيتم طمطمته وإلغائه  وستبقى السلاح المنفلت و الميليشيات سيدة المشهد الأمني (وشدوا روسكم يا كرعان) وهذه المرة شدوا رؤوسكم جيداً لان فشخ الرؤوس لا يتم بالحجارة بل بالقناصات والبي كي سي والقنابل والكاتيوشو والله  يستر العراق وشعبه من أربع سنين عجاف أخرى ستكون بلا شك أسوأ من سابقاتها و سيتحسر العراقيون على هذه الأيام وسابقاتها والأيام بيننا هذا هو رأي القسم الأكبر من العراقيين والله اعلم  .

مشاركة