الإنتخابات الآن.. الداء وليس الدواء – قاسم حمزة

 الإنتخابات الآن.. الداء وليس الدواء – قاسم حمزة

 

تتطلع شعوب الارض التي تمكنت من الحصول على السيادة الكاملة على ارضها وبعد معاناة مريرة قد تكون بسبب احتلال مباشر او بالنيابة او التدخل الغير مباشر بفرض سلطة تابعة وهدفها خدمة من اتى بها سواء عن طريق تشكيل احزاب او تجمعات او التمويل المباشر واقامة مجاميع مسلحة غرضها الحماية لصنيعتها لذلك وبعد احراز التخلص من الوصاية تبذل القوى الوطنية جهدها لكتابة دستور وباياد وطنية مخلصة تعي دقائق وتفاصيل الحياة والقيم والتركيب المجتمعي والديني والعرقي ومنه تشرع القوانين و وتوضح وتفسر المواد بشكل واضح لا يقبل الشك ليحافظ على سلامة التطبيق ويعزز وحدة المجتمع ثم يبدأ الشروع بتطيق القوانين وحسب الاولوية واهمها هو اختيار من يمثل الشعب بعملية تتطلب الدقة والنظافة ممارسة واداء ووفق منهج يحدد فيه ما مطلوب والمواصفات والشروط الوطنية للمشاركين وتسمية من يهيء وينظم ويشرف ويحمي تلك العملية ومن مجموعة مستقلة قولا وفعلا ولم ترتبط باي جهة في الداخل او الخارج وان تكون ذات ماض وتاريخ مشرف بالنزاهة والنظافة والاستقامة واعني المفوضية المستقلة ثم الانتقال الى مستلزمات اخرى والمفروض ان تكون جاهزة وهي قانون الاحزاب والحماية والرقابة الدولية والاقليمية وهذا وحتى لو تم توفير ذلك لاتتم العملية بنجاح الا بتوفير الاستقرار فكيف بنا الان ونسمع من له سمعة سيئة في تجارب الماضي وهم يتباكون على حدوث فراغ دستوري فيما اذا تم تاجيل الانتخابات والتي يعرف القاصي والداني عن تفاصيل مخزية وطرق عفنة واساليب من القسوة والاضطهاد والسجن والتهديد ثم لماذا لا يتباكون على مادة دستورية تلزم مراجعته وتغيير بعض المواد وخلال ستة اشهر ثم قضية المفوضية والتي تم تشكيلها وفق عملية المحاصصة اوالمحكمة الاتحادية وكل ذلك وضع ايام حكم بريمر والاحتلال وكل ذلك قانونا وشرعا يعتبر باطلا فماذا جنى ابناء العراق من هذه المفوضية غير التزوير وابعاد العناصر الوطنية عن ممارسة حقها وسرقة مئات المليارات؟ وهل يعقل ان المفوضية طلبت مبلغ (690 مليار دينار) فقط لتغطية عملية انتخابات المحافظات؟ ثم لماذا بعض الكتل المتنفذة متمسكة ببقائها وترفض دمج الانتخابات بوقت واحد ونحن كبلد يمر باقسى ظروف في تاريخه نتيجة للادارة الفاشلة والسرقات الرهيبة وتسلط الحيتان والتابعين على مركز القرار ثم لماذا وجميع من هم بالسلطة ساكتون عن موضوع التغيير الشامل للمحكمة الاتحادية ومراكز القرار القضائي والاهم من كل ذلك.. سؤال يوجه لكل من له ضمير وحس وطني وصادق هل الظروف ملائمة لتنفيذ الانتخابات وحال البلاد كما هو الارهاب الداعشي في اكثر من ثلث مساحة البلاد واثاره 4 مليون مهجر في داخل البلاد 4الى5مليون مهاجر في ارض الله الواسعة لا سلطة للدولة وانما للاحزاب المتنفذة في ما تبقى من منافذ حدودية انتشار السلاح في عموم البلاد عدا-البابات والطائرات- حكم القبيلة هو الفيصل للنزاعات قتال بين القبائل على حدود المناطق الخطف للاجانب او الاشخاص وفرض الفدية كل محافظة يحكمها حزب او ائتلاف الموانيء بيد المتنفذين وحمايتها ليس للدولة المطارات تحميها شركات امنية اجنبية معلومة الهوية 41 ميليشيا ومجموعات مسلحة 43 علما وراية بما فيها كردستان الدولة تدخل في مرحلة الافلاس وبعض الموظفين والعمال بلا رواتب لثلاثة اشهر القروض المهينة من صندوق النقد الدولي انعدام الامن الغذائي للشعب كباقي دول العالم التضخم وزيادة الاسعار بشكل مخيف انعدام ما تبقى من البطاقة التموينية وانتشار ظاهرة التسول والنقطة المهمة الاخرى هي ان الانتخابات ستفتح الباب للكرد ليزيدوا ويضاعفوا مطاليبهم وهذا هو ديدنهم في اوقات الاحراج لذلك فان تنفيذ عملية الانتخابات وبدون التغيير الكامل للمفوضية اللامستقلة وقانون جديد للانتخابات يعطي الفرصة لكل ابناء الشعب عدا المطلوب قضائيا او المرتبط بدولة اجنبية ومعالجة القضاء والمحكمة الاتحادية واصدار قانون للاحزاب يمنع به الاحزاب العرقية والطائفية المذهبية ووضع قانون للدعاية الانتخابية ومدتها ومعرفة تمويلها ومنع المرتبطه منها خارج البلاد وعدم السماح للترشيح لكل من كان له دور او يد في الفساد الاداري او المالي ومن شارك بدورتين انتخابيتين ومصادرة الاسلحة ومحاسبة من يخلق ويصنع ظروف القتال والعداءبين افراد وعشائر المناطق والتاكيد على وحدة البلد ارضا وشعبا اما اذا لم يحدث ذلك فان هذه الدورة الانتخابية سوف تكون الداء المزمن والجريمة التي لا تغتفر لاي عراقي شريف لاسيما ان الفاشلين والذين نهبوا ثروات البلاد بدأوا يتحركون بالمحافظات ويصرحون دفاعا عن عمليتهم السياسية ليشوشوا على ذهنية المواطن البسيط وبانهم ليسوا وحدهم مسؤولين عن الفشل وانما معهم مشاركون لقد حان الوقت ان يكنسوا الحثالات الفاشلة والمزورة والسارقة والتابعة ثم اختيار العناصر الوطنية والشريفة واصحاب الايادي النظيفة.

بابل