الإنبهار والمتابعة رفيقا عشرين عرضاً تزين شاشة موصلية

إسم عبد القادر الحلبي يبهج مهرجان السينما التاسع عشر

الإنبهار والمتابعة رفيقا عشرين عرضاً تزين شاشة موصلية

الموصل – هـدير الجبوري

في يوم خريفي مبهر من أيام نينوى الحدباء وبأجواء سادها الارتياح والشعور بالبهجة وبأحدى القاعات الواقعة بغابات الموصل المكتظة بالكازينوهات العائلية والكافيتريات الشبابية أقيم مهرجان السينما التاسع عشر والتي حملت دورته هذه المرة أسم ( عبد القادر الحلبي ) الممثل والمخرج العراقي الموصلي المعروف .

وتوافد على مكان القاعة مجموعة من الفنانين الرواد من العاصمة بغداد وباقي المحافظات بالرغم من تحملهم مشاق السفر وكذلك محبي ومتابعي الفن السابع والبعض من الاعلاميين وغيرهم من ضيوف المهرجان المهتمين بالسينما…

منذ زمن لم يستمتع الموصليون باقامة هكذا نـــوع من المهرجانات ولم تسنح الظروف لهم لمشاهدة هذه العروض السينمائية سواء كانت العروض الطويلة او القصيرة والتسجيلية عبر شاشات العرض السينمائي الكبيرة حيث لم يألفها المشاهد الموصلي لعدم توفر دور للعرض السينمائي بالوقت الحالي في المدينة وكان الانبهار والمتابعة هما رفقاء الـعشرون عرضاً سينمائياً التي زينت شاشة المهرجان .

وقد صنع هذه العروض بعض من الفنانين الشباب بقدرات وتقنيات ضئيلة ليست بالمستوى المطلوب لكنهم أجادوا بايصال الفكرة التي تقف من وراء كل فيلم تم عرضه وشارك بالمهرجان .

وكان لحضور فنانينا الرواد امثال محمود ابو العباس ورياض شهيد وجلال كامل وزهرة الربيعي ، طعماً خاصاً اضفى على أجواء المهرجان الشعور بنوع من التفاؤل فوجودهم كان اشبه ببسمة الأمل في وسط الجفاف وابتساماتهم الصادقة أعادت للمشاهد وذاكرته زمن الفن العراقي الاصيل الذي كان يدخل الى كل  بيت وعائلة عراقية دون استئذان أوتأشيرة للدخول .

بدأت فقرات المهرجان بأستعراض ما قامت به بلدية الموصل من أعمال وحملات للحفاظ على مكانة وتطويرالموصل وأماكنها والسعي لعودة المدينة الى صورتها اللامعة ،وتبعه عرض  برومو خاص بأعمال الفنان عبد القادر الحلبي الذي سمي المهرجان على أسمه وتم استعراض جزء من اعماله على مدى سنوات تكريماً لمسيرته الفنية الحافلة بالعطاء الفني مع اختيار موفق للموسيقى التصويرية التي رافقته .

افلام قصيرة

وبدأ بعد ذلك عرضت الافلام السينمائية القصيرة المشاركة في المهرجان وهي :كيف يغني القصب ، مسالة وقت ، عزة نفسي ، لا تخبروا انجلينا جولي ، عاشوراء في كورونا ،  وبالوالدين احسانا ، وتستمر الحياة ، الخط الاحمر ، الاخوة ، انا عراقي ، علاج ، رجل الاخرين ، عربة ودولاب ، لاماسـو  ، الاصرار  ،ارض الغراب ،  ضوء اخضر ، أماني ،  قطرات الماء ، وصراع الذل.

وقد تخلل التصفيق الحار من قبل الحضورأثناء كل عرض للافلام المشاركة والتي نالت أستحسان الجمهور..وقد تناولت معظم العروض جوانب واقعية وصادقة من حياة العراقيين والموصليين ايضاً لما رافقها من تسجيل أحداث ومواضيع وصلت لقلوب ومشاعر الحضور… وانهمرت دموع البعض منهم تفاعلاً مع أحداث العروض حيث لامست جراحاتهم ومعاناتهم اليومية..

وقد أضفى الصوت الهادئ والشجي للشاعرة الاعلامية زينب صافي العامري سحراً خاصاً على فقرات تقديم العروض  وما تخللها من فواصل بين عرض وآخر .

ولم ينتاب حضور المهرجان الشعور بالملل من العروض السينمائية حيث حل الانبهارواللهفة في متابعتها بدلاً من الضجر من طول مدة العروض العشرون.

وكانت لجنة التحكيم المكونة من الفنانين: محمود ابو العباس , كامل قادر, والمخرج محمد المهدي والدكتورة ميادة مجيد الباجلان. تتابع العروض عن كثب وتسجل ملاحظاتها بالرغم من أرتفاع أصوات التشجيع والتفاعل من قبل الحضور مع مجريات كل فلم سينمائي قصير وما تضمنه من احداث .

  شهادات تقديرية

وأنتهى عرض الافلام العشرون  ليعتلي  بعدها منصة المهرجان مدير المهرجان ورئيس رابطة السينما والتلفزيون في البصرة علي المالكي  ليشكر الحضور ويرحب بالجميع ليبدأ بعدها اعلان الاسماء التي نالت نصيبها من التكريم والشهادات التقديرية من الفنانين والاعلاميين والصحفيين والادباء وغيرهم من ابناء المدينة وباقي المحافظات المشاركة .

عطاء مستمر

ونال البعض من الفنانين الرواد الحاضرين في المهرجان حصتهم من هذا التكريم لما قدموه من عطاء مستمر للفن العراقي طوال سنوات  لينتهي المهرجان بأعلان الجوائز لافضل عمل وممثل وممثلة وافضل تصوير وسيناريو واخراج وجائزة لجنة التحكيم وكالتالي:

جائزة افضل عمل ذهبت لفيلم( لا تخبرو انجلينا جولي ) للمخرج ذو الفقار المطيري و جائزة افضل ممثل نالها  أرقم منهل  عن فيلم عزة نفس للمخرج رافد السنيد و جائزة افضل ممثلة ذهبت لكاتي جالاك  عن فيلم خط احمر للمخرج قايم غمكين،وجائزة افضل تصوير ذهبت الى فيلم ( انا عراقي ) للمخرج حازم جلال ،اما جائزة افضل سيناريو فنالها فيلم (الضوء الاصفر) للمخرج عبد القادر الحلبي،و جائزة افضل اخراج ذهبت لفيلم ( لاماسو ) للمخرج احمد الشمال ،اما جائزة لجنة التحكيم لافضل عمل متكامل فذهبت لفيلم ( ارض الغراب ) للمخرج محمد دربندخان.

   وأنتهت بعدها فقرات المهرجان ليسدل الستار عليه بأمل أنتظار مهرجان جديد قادم للسينما العراقية.

مشاركة