الإمام الحسن والدرس الثمين – حسين الصدر

الإمام الحسن والدرس الثمين – حسين الصدر

-1-

ما أكثر الذين لا يُرضيهم ما هم فيه من النعم الالهية ، فتراهم يتسخطون بدل أنْ يشكروا ربهم على تلك النعم .

وبمعنى آخر :

انهم يقابلون تلك النعم بما لا يليق انطلاقاً من قراغ عقائدي أو روحي او بطر او اي سبب آخر ينسجم مع ما هم عليه من أوضاع نفسية واخلاقية مأزومة .

-2-

وقد يستغرب هؤلاء من أبطاء الاستجابة لدعواتهم مع انهم في الحقيقة حالوا بينها وبين الاستجابة بما هم عليه من التسخط والاستخفاف بما مَنَّ به عليهم الربُّ الرحيم الكريم، الذي لا ينسى عبداً من عبيده على الاطلاق .

-3-

والآن :

انقل للقارئ الكريم نصاً مهماً يضمن فيه الامام الحسن الزكي (عليه السلام) لمن قابل نِعَمَ الله بالرضا والقبول أنْ تستجاب دعواتُه .

جاء في الخبر :

ان الحسن بن علي (عليه السلام) قال لأحدهم :

” يا عبد الله :

كيف يكون المؤمن مؤمناً وهو يسخط قِسَمَه ،

ويحقر مَنْزِلَتَه ،

والحاكم عليه الله ” ؟

ان ثمة اختلالاً واضحا في ما ينطوي عليه الساخطون من اهتزازات واضطرابات في بُنْيَتِهم العقائدية والاخلاقية والروحية والسلوكية، وتلك هي الحائل بينهم وبين ما يريدون من سرعة الاستجابة لِدَعَواتهم . والمهم:

ان الامام الحسن (ع) قال :

” وأنا الضامن لِمَنْ لم يهجس في قلبه الاّ الرضا أنْ يدعو الله فيستجاب له “

وهكذا يدعونا الامام الحسن (ع) الى التسليم والرضا بقضاء الله تعالى، وفي ظلّ هذه الأجواء الواعدة روحيّاً واخلاقيا فلن تبطأ الاستجابه للدعاء.

وهنا يكمن الدرس الثمين .

مشاركة