الإقليم يعلن فشل المفاوضات مع بغداد والمجلس السياسي العربي يتسلح بالمصفحات


الإقليم يعلن فشل المفاوضات مع بغداد والمجلس السياسي العربي يتسلح بالمصفحات
خاطفون يرتكبون هفوة تساعد على تحرير 20 متطوعاً للجيش يتحدرون من الموصل
لندن ــ نضال الليثي
بغداد ــ كريم عبد زاير
أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق امس عن فشل المفاوضات مع بغداد الهادفة الى انهاء التوتر الامني بين الجانبين على خلفية تشكيل قوة حكومية لتتولى مسؤولية مناطق متنازع عليها. واعلنت سلطات الاقليم في بيان ان المفاوضات التي يجريها الوفد العسكري الكردي في بغداد منذ عدة ايام بهدف التخفيف من حدة التوترات العسكرية في المناطق المتنازعة وصلت الى طريق مسدود .
واعتبرت ان فشل المفاوضات جاء بعد اصرار الحكومة العراقية على التمسك بقيادة عمليات دجلة وعدم استعدادها لالغائها تحت اي ظرف كان، وهذا هو الشرط الاساسي الذي اكدت عليه قيادة كردستان لتطبيع اوضاع المنطقة وانهاء التوترات . وتشهد العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان ازمة حادة بسبب خلافات عدة اخرها تشكيل بغداد قيادة عمليات دجلة لتتولى مسؤوليات امنية في مناطق متنازع عليها.
وقال الامين العام لوزارة البشمركة جبار ياور امس ان الحكومة المركزية وافقت على 12 من بين المطالب الــ 14 التي قدمها الاقليم ولكنها تراجعت بعد ذلك واعلنت موافقتها على ثلاثة مطالب فقط . واكد ياور ان الاجتماعات توقفت حاليا ونحن ننتظر لنرى ما اذا كان هناك اي تغيير في موقف الحكومة في بغداد ، مضيفا ننتظر ايضا موقف حكومة كردستان بعد ما قدمناه اليها من نتائج . من جهته حذر رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين من ان الامور تتجه نحو المزيد من التصعيد، وحان الوقت لقيادة التحالف الوطني الشيعي لبيان موقفها الصريح والواضح من كل ما يجري ، وفقا لبيان سلطات الاقليم. وتابع سنعمل على وضع الجميع في صورة ما يحدث من تهديدات ومخاطر يتعرض لها العراق، فلسنا وحدنا من يتضرر من اي مواجهات قادمة لا سمح الله، بل ان العراق برمته سيتضرر من تصعيد الازمة باتجاه احتمالات لا تحمد عقباها . من جانبها كشفت مصادر سياسية في كركوك امس ان الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي رئيس المجلس السياسي العربي في كركوك وعدد من زعماء العشائر العربية في المدينة ومحيطها الذين يدعمون قوات دخول قوات دجلة الى كركوك قد تلقوا هدايا سيارات مصفحة واسلحة خفيفة ومخصصات حمايات شخصية من وزارة الداخلية في بغداد باوامر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقالت المصادر لــ الزمان ان مدير شرطة كركوك تلقى اتصالات هاتفية من وزارة الداخلية تطلب منه توفير حماية امنية كافية لزعماء مجلس العشائر العربية بعد ان تلقى عدد منهم تهديدات بالقتل على هواتفهم النقالة. على صعيد متصل كشفت المصادر ذاتها ان برلمان اقليم كردستان يتجه لضم ممثلين عن المناطق التنازع عليها إليه خلال الانتخابات التي تجري بعد اربعة اشهر. وقالت المصادر لــ الزمان ان برلمان الاقليم انجز كافة الاستعدادات للإقدام على هذه الخطوة من خلال قبول ترشيح شخصيات من هذه المناطق للتنافس على مقاعدها المخصصة في برلمان الاقليم الكردي. وأوضحت المصادر ان عمر نجم الدين محافظ كركوك قد اخذ علما خلال مشاركته بجلسة للبرلمان الكردي أن هناك ميزانية مخصصة للمناطق المتنازع عليها هدفها تعزيز الوجود الكردي في المناطق المتنازع عليها. على صعيد آخر كشفت مصادر عسكرية في تكريت ان مسلحين خطفوا امس 20 متطوعا للجيش ارتكبوا هفوة بتركهم جهازاً نقالاً لدى احد المختطفين مكنه من الاتصال باحد اقاربه بالموصل حول مكانهم مما ساعد قوة من الجيش على اطلاق سراحهم والقبض على الخاطفين. وخطف عشرون متطوعا في الجيش العراقي على ايدي مسلحين امس قرب مدينة بيجي شمال بغداد، حسبما افادت مصادر امنية. وقال ضابط برتبة مقدم في شرطة تكريت ان مسلحين مجهولين يستقلون ثماني سيارات خطفوا عشرين شخصا من المتطوعين في الجيش العراقي لدى توقفهم عند مطعم شمال بيجي وتوجهوا بهم نحو محافظة الانبار غرب العراق. واضاف ان المختطفين هم من اهالي الموصل وكانوا في طريقهم الى بغداد لاستكمال فحوصات طبية . واكد ضابط برتبة عقيد في الفرقة الرابعة من الجيش العراقي المسؤولة عن حماية الطريق الرئيسي شمال تكريت عملية الاختطاف.
AZP01

مشاركة