الإقليم الكردي يمنح ميزات لتوتال تفوق أفضلياتها من حقول جنوب العراق


الإقليم الكردي يمنح ميزات لتوتال تفوق أفضلياتها من حقول جنوب العراق
بغداد ــ علي لطيف
باريس ــ الزمان
قالت مصادر اقتصادية دولية ان توتال الفرنسية استطاعت الحصول على ميزات تفضيلية مما جعلها تتغاضى عن تحذيرات الحكومة العراقية عبر الحكومة الفرنسية. وقالت المصادر ان الاقليم الكردي يستطيع ان يجذب مزيدا من الشركات بفعل هذه المميزات التي تحجبها بغداد لشروط الاستثمار وتقاسم العائد واسعار النفط.
واشترت شركة توتال الفرنسية حصة نسبتها 35 في المئة في منطقتين للتنقيب عن النفط في اقليم كردستان العراق رغم التحذيرات التي وجهها لها نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني عبر السفير الفرنسي في بغداد احتمال أن يغضب ذلك حكومة العراق وقيامها بالغاء تعاقدات معها في حنوب العراق. فيما قال مسؤول عراقي امس ان الحكومة العراقية ستضع شركة توتال الفرنسية على قائمة سوداء. وقال فيصل عبدالله المتحدث باسم الشهرستاني ان العراق سيعاقب الشركات التي توقع اتفاقات دون موافقة الحكومة المركزية ووزارة النفط. وأضاف أن توتال ستوضع على قائمة سوداء لمخالفتها القوانين العراقية لكنه لم يخض في التفاصيل. و تحاول الحكومة العراقية منع شركات النفط من التعامل مباشرة مع الاقليم شبه المستقل فقد الفت تعاقداتها مع شركة اكسون موبيل الامريكية ومنعت شركة شفرون كروب الامريكية من الاستثمار في حقول جنوب العراق عقابا على الاستثمار في حقول الاقليم الكردي . وليس لدى شيفرون ثاني أكبر شركة نفطية أمريكية بعد اكسون ما تخسره في جنوب العراق. وتأهلت شيفرون للمشاركة في الجولة الرابعة من عقود النفط والغاز العراقية لكنها اختارت عدم المشاركة. وتمتلك شركة توتال الفرنسية 25 من حصة اتحادية بقيادة شركة النفط الوطنية الصينية CNBC ” التي تستحوذ على 50 من ترخيص عقد تطوير حقل حلفاية النفطي الواقع جنوب العراق البالغ احتياطه 4 مليارات و90 مليون برميل. واوضحت توتال في بيان انها استحوذت بفضل الاتفاق على 35 من رخصتين للتنقيب عن النفط في كردستان العراق لدى شركة ماراثون اويل الامريكية، واكدت من جهة اخرى التزامها بالمساهمة في تنمية القطاع النفطي العراقي والاستثمار في مشاريع جديدة .
ويشمل الاتفاق حقلي حرير وسفين ومساحتهما 705 و424 كلم مربع. واضافت توتال انها ستتكفل بتطوير حقل سفين.
لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل حول هذا الاتفاق. وبمشاركتها في التنقيب عن النفط في كردستان العراق، تجازف المجموعة الفرنسية بالدخول في مواجهة مع بغداد كما حصل لمنافستها الامريكية شفرون.
واكتفى ناطق باسم توتال بالقول ان المجموعة ابلغت بذلك السلطات العراقية في بغداد.
من جانب آخر اكدت توتال في بيانها التزامها بالمساهمة في تطوير القطاع النفطي العراقي والاستثمار في مشاريع جديدة .
وكانت الحكومة العراقية قد حذرت في حزيران الشركات الفرنسية من توقيع عقود نفطية مع اقليم كردستان واي سلطات محلية او اقليمية اخرى مؤكدة ان ذلك سيؤدي الى الغاء عقود هذه الشركات مع الحكومة العراقية.
وفي نفس السياق اعلنت بغداد الاسبوع الماضي ان شفرون لن تتمكن من العمل في العراق باستثناء كردستان العراق لان الشركة الامريكية العملاقة استحوذت على مشاركة في حقلين نفطيين في منطقة خاضعة للحكم الذاتي دون موافقتها.
وتدهورت العلاقات بين الحكومة العراقية وسلطات كردستان العراق الخاضعة لحكم ذاتي شمال العراق، منذ اشهر بسبب خلافات عميقة حول ملف المحروقات.
وكانت مصادر نفطية ان شيفرون قد قالت انها وجدت الشروط التجارية لعقود الخدمة العراقية غير عملية لكنها مثل مستثمرين آخرين وجدت عقود المشاركة في الانتاج المطروحة في كردستان أكثر اغراء.
ولم تكشف توتال عن شروط الصفقة مع الاقليم الكردي.
وبهذا تخفض ماراثون أويل حصتها في حقلي النفط حرير وسفين الى 45 بالمئة. وتملك حكومة اقليم كردستان نسبة العشرين بالمئة الباقية.
وكان الشهرستاني قد قام باطلاق تحذير للشركات الفرنسية من التورط في توقيع عقود نفطية مع اقليم كردستان أو سلطات عراقية أخرى دون الرجوع للحكومة العراقية وجاء هذا خلال استقبال الشهرستاني لـ دوني جوير سفير فرنسا في بغداد.
وأضاف الشهرستاني أن بحث مع السفير الفرنسي تطورات الأوضاع السياسية والأوضاع التصديرية في قطاع النفط العراقي في ظل رغبة العراق في اقامة علاقات عميقة في مجال الصناعات الاستراتيجية وفي مجال الطاقة مع الحكومة الفرنسية.
وذكر فيصل عبد الله المتحدث باسم نائب رئيس الوزراء أن الشهرستاني أعطى رسالة شفوية للسفير الفرنسي ليقوم بتبليغها الى الحكومة الفرنسية مفادها أن شركات النفط الفرنسية وخصوصاً Total اذا قامت بتوقيع عقود مع حكومة اقليم كردستان دون موافقة حكومة العراق المركزية ستعتبر عقودها لاغية مع العراق.
يذكر أنه جرت تحذيرات للشركات الفرنسية على لسان الشهرستاني ووزير النفط العراقي بأنه سيتم التعامل مع كافة الشركات بنفس الطريقة لأن توقيع عقد مع حكومة فرعية يعتبر خرق للقانون العراقي لأنها جرت دون اطلاع الحكومة العراقية عليها .
وأكدت شيفرون أنها اشترت 80 في المئة في امتيازين في كردستان العراق لتصبح ثاني أكبر شركة نفطية أمريكية تسير على خطى اكسون موبيل في تلك المنطقة التي تشهد نزاعا مريرا بشأن حقوق النفط.
واشترت شيفرون امتيازي سارتا وروفي من ريلاينس اندستيريز الهندية لتصبح الشريك الجديد لاو.ام.في النمساوية التي تملك نسبة 20 في المئة المتبقية.

/8/2012 Issue 4265 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4265 التاريخ 1»8»2012
AZP01

مشاركة