الإغتيال الألكتروني السائل لهيفاء الأمين – علي ابو خمسي

484

الإغتيال الألكتروني السائل لهيفاء الأمين – علي ابو خمسي

تعش عوالمنا اليوم سواء كانت الافتراضية ام الواقعية  حالة سائلة (على حد تعبير عالم الاجتماع البولندي

زيجمونت_باومان تغادر فيها النموذج والافتراض والمبنى الذي تحتكم له خياراتنا النفسيه او العقليه او قناعاتنا المتنوعه وقيمنا ومنها قيمنا السياسية ، طبعا هذا يسود العالم كله ، لكن في العراق اخذ حالة لها خصيصة بحكم البدائية الثقافية والسياسيه التي تحكم الظواهر الافتراضية والواقعيه للاحداث المتكررة في التنافس السياسي والحزبي والشخصي، هذا التشخيص للحالة العراقية الاجتماعية والتفاعلية مع الحدث شخصته احزاب السلطة بشكل جيد ، واصبح اداة وظفها التيار المدني او جمهوره ضد احزاب السلطة وخصوصا الاحزاب الاسلامية ، واستخدمته الاحزاب الاسلامية لتصفية واغتيال معارضيها بعد ان تم استعمال الاغتيال الجسدي والسياسي نحن اليوم امام اغتيال من نوع جديد هو (الاغتيال الالكتروني او الشبكي) ، وهنا اود ان اتناول ثلاث شخصيات تحولت لظاهرة خشيت منها احزاب السلطة ،ارادت الاحزاب اما احتواءها والاطاحه بها او تسقيطها في اوساط الجماهير

اولا: الحبوب في كربلاء ، الذي رشح بقائمه منفرده وحصد اصوات الالاف ورغم انه لم يكن ذكيا بما يكفي لتشكيل قائمه يتراسها مستوعبا مخاطر قانون الانتخابات ، لكنه تم زجه بمكر كنائب لمحافظ كربلاء وتم حجب صلاحياته وامتصت الاحزاب بريقه الحماهيري بهذا الاسلوب ثانيا : غازي_الخطيب في السماوة : تم الالتفاف عليه بطرق متعددة وتحجيمه لخلل يقترب من ضعف مبادراته السياسيه ادت به الامور ان يتلاشى كعضو مجلس محافظه يرفض ان يوصف به،

ثالثا : هيفاء_الامين ، بداية اتفق ان الامين اصابت في التشخيص واخطات في المقام والتوقيت ، وهذا ما يجب ان ينتبه له جميع المتصدين ، ان قبيل الانتخابات بعشرة اشهر ينبغي ان تدخل الشخصيات ذات البعد الجماهيري في عملية ضبط شاملة في الظهور واختيار البرامج ووالمحتوى الذي يريد به الكلام ، حتى لا يتعرض لعملية الاغنيال الالكتروني ، وبالرغم من خطب صلاة الجمعة حول التاكيد على مراعاة حرمة الناس وخصوصا في مواقع التواصل (السوشالميديا) وحتى خطبة اليوم كانت تشير على الحملات التي تشن ضد البعض، واظنها اشارة واضحه لما تعرضت له الامين او غيرها ربما ، لكن نلاحظ انسياق الجميع بمختلف مستويات الوعي في هذا الهجوم السائل ضد الشخصيات التي يمكن ان تشكل تهديدا لاعادة نفوذ احزاب السلطة ، ليفهم الجميع ان الجيوش الالكترونيه لاتصنع وعيا وانما ازمه تعود نتائجها لصالح زيادة حصة الاحزاب التي لا تراعي حرمة وطن ومواطن.

– بغداد

مشاركة