الإعلام  الألكتروني

453

الإعلام  الألكتروني

وسيلة لفرض واقع مختلف

الإعلام الالكتروني في مقدمة المفاهيم التي أفرزتها الثورة التكنلوجية الحديثة والذي لم يتفق لحد الان علماء الإعلام والاتصال على وضع تعريف وافٍ له  لذلك تعدد التعريفات وكذلك المسميات فقد ظهرت عشرات النظريات والمفاهيم التي حاولت وضع تعريفات للإعلام بشكل عام إلا أن أغلب المختصين والدارسين وضعوا تعريفا للإعلام على انه التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها ولميولها واتجاهاتها

أما مفهوم الاعلام الالكتروني فقد ظهر مع اتجاه المزيد من الناس نحو الانترنت كمورد ومصدر للمعلومات فكان من الطبيعي لوسائل الاعلام ان تتجه او تتبع ذلك فقد استوقفت هذه الظاهرة – دخول الانترنت عالم الاعلام – وعلى ضوء دخول الانترنت ووسائله الى الإعلام  انبثق الإعلام الالكتروني وهو عبارة عن نوع جديد من الاعلام يشترك مع الاعلام التقليدي في المفهوم والمباديء العامة والاهداف  ويمتاز عن الاعلام التقليدي بأنه يعتمد على وسيلة جديدة من وسائل الاعلام الحديثة  وهي الدمج بين كل وسائل الاتصال التقليدية  بهدف إيصال المضامين المطلوبة بأشكال متمايزة ومؤثرة بطريقة أكبر وهو يعتمد بشكل رئيسي على شبكة الانترنت التي تتيح للاعلاميين فرصة كبيرة لتقديم موادهم الاعلامية المختلفة بطريقة الكترونية بحته دون اللجوء الى الوسائل التقليدية كمحطات البث الاذاعي والتلفزيوني والمطابع وغيرها  بطرق تعتمد على الجمع بين النص والصوت والصورة  وترفع الحواجز بين المتلقي والمرسل.

ووضعت له مجموعه من الأهداف والخصائص منها أنه مجموعة الخدمات والنماذج الاعلامية الجديدة التي تتيح نشأة وتطوير محتوى وسائل الاتصال الاعلامي آلياً او شبه آلي  في العملية الاعلامي بإستخدام التقنيات الالكترونية الحديثة الناتجة عن اندماج تكنلوجيا الاتصال والمعلومات كنواقل إعلامية غنية بإمكانها في الشكل والمضمون

وكما تعددت مفاهيمه تعددت اسماؤه وتدل الاسماء المتعددة للتطبيقات الاعلامية المستحدثة على أرضية جديدة لهذا الاعلام اذ يطلق عليه البعض تسمية الاعلام الرقمي والاعلام التفاعلي والاعلام الشبكي الحي (online media) واعلام الوسائط المتعددة

استطاع (الإعلام الإلكتروني) أن يفرض واقعاً مختلفاً على الصعد الإعلامية والثقافية والفكرية والسياسية فهو لا يعد تطويراً فقط لوسائل الإعلام التقليدية، وإنما وسيلة إعلامية احتوت كل ما سبقها من وسائل الإعلام من خلال انتشار المواقع والمدونات الإلكترونية وظهور الصحف والمجلات الإلكترونية التي تصدر عبر الإنترنت بل إن الدمج بين كل من هذه الأنماط والتداخل بينها أفرز قوالب إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته إعلام المستقبل – والعالم يتجه اليوم في شكل عام نحو الإنترنت وتطبيقاته في المجالات المختلفة وخصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك، تويتر، يوتيوب…) والتي استقطبت الكبار والصغار رغم سوء استخدامها وأصبحت منبراً يسهّل فكرة التحريض ويُستخدم لإثارة الفتنة ونشر التطرّف ويبقى أن نذكر بأن الحصانه الفكرية هي أساس البناء السليم .

دنيا حميد عبود القريشي – بغداد

مشاركة