الإعتصامات تدخل يومها العاشر للمطالبة برحيل الحكومة وتعديل الدستور

584

الإعتصامات تدخل يومها العاشر للمطالبة برحيل الحكومة وتعديل الدستور

خبير يقترح عبر (الزمان) حلولاً إصلاحية لإحتواء الأزمة قبل فوات الأوان

حقوق الإنسان تعلن إستشهاد 260 شخصاً وإصابة الآلاف منذ بدء الإحتجاجات

بغداد – قصي منذر

اقترح خبير سياسي حلولا اصلاحية للخروج من الازمة الراهنة التي تشهدها البلاد في محافظات عدة نتيجة عجز الحكومة عن تقديم اصلاحات ترضي المتظاهرين في ساحات الاعتصام، مؤكدا ان الصراع الحالي والخلافات السياسية قد تتجه نحو تأزم المشهد الراهن . وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (الطبقة السياسية في البلاد لم تقدم حلولا واقعية واصلاحات حقيقية للمتظاهرين وما يشغلها حاليا الخلافات والتصارع اللذين سيعمقان الازمة الحالية وربما تمتد لمحافظات اخرى) . واقترح الهاشمي (على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذهاب الى البرلمان والقاء خطاب يوضح فيه ما له وما عليه ومن كان يقف عائقا امام تشريع القوانين وكذلك من هم المفسدون ومن ثم يقوم رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بتوضيح نقاط الخلاف مع الحكومة لاصدار بيان مشترك يتضمن اجراء اصلاحات في ثلاثة اشهر بتضامن من المرجعية والامم المتحدة حتى يثق الشارع بتلك الاجراءات)، واضاف انه (بعد ستة اشهر من تنفيذ الاصلاحات تكون هناك انتخابات بقانون ومفوضية جديدين لحل الازمة الراهنة ونزولا لرغبة المتظاهرين) وتابع ان (الكتل السياسية ضحت برئيس الوزراء وجعلته كبش فداء للازمة بعد ان حملته ما لا طاقة له من فشل وغير ذلك لعدم امتلاكه حزب او كتلة داخل البرلمان تسنده وبالتالي دفع هذا الامر عبد المهدي الى مطالبة الكتل التي شكلت الحكومة بالمجيء بالبديل لتقديم الاستقالة، الامر الذي تسبب بتفكيك القوى المتحالفة وجعل من الصعوبة اقالته في ظل المشهد المعقد). متوقعا ( في حال شعور الحكومة بأنها وصلت لطريق مغلق ستقوم بأستخدام العنف لتفريق التظاهرات وهذا ما سيزيد من الامر تعقيدا اذ يتطلب الان من السياسيين الحكومة في حل الامور). وحذرت المرجعية الدينية الجمعة الماضية من تدخل أي طرف إقليمي أو دولي عبر فرض رأيه على الاحتجاجات . وقال ممثل المرجعية في كربلاء أحمد الصافي أن (التغيير موكول إلى اختيار الشعب العراقي  وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم). وطالب المرجع الديني جواد الخالصي خلال تظاهرات لاهالي الكاظمية برفض العملية السياسية القائمة . وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان الخالصي دعا خلال تظاهرات لاهالي الكاظمية التي خرجت للمطالبة بحقوقها وتقرير مصيرها الى رفض العملية السياسية القائمة).  واحتشد آلاف المتظاهرين الجمعة في ساحة التحرير مطلقين شعارات مناهضة للطبقة السياسية.ويرى المحلل المختص في شؤون العراق فنار حداد أن (التحدي الأكبر الذي يواجه السياسيين العراقيين حالياً هو دعوات المحتجين إلى استقالة الحكومة لكن يبدو أن السياسيين لم يدركوا ذلك وما زالوا يستغلون المواقف لتسجيل النقاط ضد بعضهم البعض) ووفقا للمحلل فأن (ملامح التغيير بدأت عند اعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأحد أبرز قادة  الحشد هادي العامري كل على حدة استعدادهم للعمل معاً من أجل مصلحة البلد) واقترح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي تولى منصبه منذ عام الاستقالة في حال اتفاق الكتل السياسية على رئيس وزراء جديد.لكن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي دعا (الحريصين على مصلحة العراق ولبنان إلى أن الأولوية الرئيسية هي معالجة اضطراب الأمن). ودعا رئيس تحالف الفتح هادي العامري إلى إعادة صياغة العملية السياسية من جديد تحت سقف الدستور ومن خلال إجراء تعديلات جوهرية . واعرب العامري في بيان عن (احترامه لكل المبادرات السياسية الصادقة والمخلصة لإيجاد حلٍ لمطالب الشعب والتي عبر عنها ابناؤنا المتظاهرون) وراى (أن الحل الحقيقي يكون في ضرورة إعادة صياغة العملية السياسية من جديد تحت سقف الدستور ومن خلال إجراء تعديلات دستورية جوهرية) مبينا ان (النظام البرلماني ثبت فشله ولم يعد يجدي نفعاً ولذلك لا بد من تعديله إلى نظام آخر يناسب وضعنا). وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد اعلن عن إن عبد المهدي وافق على تقديم استقالته استجابة لمظاهرات حاشدة إذا توصلت الكتل البرلمانية لبديل مقبول لتجنب أي فراغ دستوري. وقال صالح في خطاب موجه للمتظاهرين ان (رئيس الوزراء أبدى موافقته على تقديم استقالته وطالبنا الكتل السياسية التفاهم على بديل مقبول) وذكر صالح (سأوافق على إجراء انتخابات مبكرة واعتماد قانون انتخابات جديد وسوف نستبدل مفوضية الانتخابات الحالية بأخرى جديدة) موضحا ان (الوضع القائم غير قابل للاستمرار وأن مطالب الشعب وضعتنا على المحك) مشيراً إلى أنه (على البرلمان تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة والقطاعات المحرومة) وأوضح صالح أن (الحكومة مطالبة بأن تكون حكومة الشعب ولا بد من محاسبة المجرمين المتورطين بالعنف وعلى الدولة احتكار السلاح لمنع أي قتال بين الجماعات المسلحة). وشهدت بغداد  ليلة من العنف بين القوات الأمنية والمتظاهرين في ساحة التحرير الذين يطالبون بـاستقالة الحكومة رغم وعود السلطة بالإصلاحات.وأصيب العشرات بجروح ليل الجمعة خلال مواجهات على جسر الجمهورية الذي يصل التحرير بالمنطقة الخضراء وجسر السنك الموازي له.ومنذ الأول من تشرين الأول قتل 257  شخصاً خلال التظاهرات وأعمال العنف في العراق بحسب أرقام رسمية. وكشف عضو بمفوضية حقوق الانسان فيصل العبد الله عن حصيلة التظاهرات منذ انطلاقها في الاول من تشرين الاول الماضي التي  بلغت نحو 12  الف جريحا و260  شهيدا، مؤكدا وجود تعتيم متعمد بشأن هذه الحصيلة.وقال العبد الله في تصريح امس ان (حصيلة الضحايا الذين سقطوا خلال التظاهرات منذ الاول من تشرين الاول الماضي لغاية الان بلغت استشهاد اكثر من 260  شخاص واصابة نحو 12  الف اخرين) واضاف انه (تم حرق نحو مئة مبنى حكومي ومقرات احزاب سياسية) موضحا ان (مفوضية حقوق الانسان لاقت صعوبة بالحصول على معلومات من خلال فرقها الرصدية المنتشرة بجميع محافظات العراق باستثناء اقليم كردستان) واكد ان (وزارتي الصحة والداخلية لم تساعدنا باي معلومة وحاولنا الحصول منها الا ان هناك تعتيما واضحا بشان هذه المعلومات) لافتا الى ان (الهدف من اعلان هذه الاحصائيات من قبل المفوضية هو الحد من العنف وسقوط ضحايا من خلال الرصاص الحي والمطاطي والغازات المسيلة للدموع).

الى ذلك  اكد ائتلاف النصر أن الجهة التي حاصرت منزل رئيس مجلس الوزراء السابق حيدر العبادي مجهولة وهربت بعد فشلها باقتحام المنزل.

مشاركة