الإطار القانوني الدولي للمسؤولية المدنية الناشئة عن الأضرار النووية (2)

407

 

 

 

الإطار القانوني الدولي للمسؤولية المدنية الناشئة عن الأضرار النووية (2)

إتفاقية باريس تشترط توافر الخطر والضرر للغير

طارق حسين جسام

بعد ان ادرك المجتمع الدولي خطورة هذا السباق قرر ان يضع ضوابط دولية لمنع الانتشار من جهة  واخرى للحد من التجارب النووية،مع  تعزيز التقدم لكافة المسارات العاملة لنزع السلاح النووي. وتعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)  محور الجهود الدولية الرامية إلى منع زيادة انتشار الأسلحة النووية،وتعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية،والمضي قدما نحو تحقيق الهدف الاساسي وهو نزع السلاح النووي. ودخلت معاهدة عدم الانتشار حيز النفاذ في تموز/يوليه 1970.

وتعد هذه المعاهدة من اكثر المعاهدات الدولية انتشاراً مع بلوغ عدد المنضمين اليها لأكثر من 190 طرفاً  وهي التعهد الدولي الوحيد الملزِم بنزع السلاح الذي قطعته الدولُ الحائزة للأسلحة النووية على نفسها في معاهدةٍ متعددة الأطراف،والتزاماً بنصوص المعاهدة فأن على الدول الاطراف فيها من غير الحائزة لأسلحة نووية وفق المادة الثانية من المعاهدة عدم  قبولها بأي نقل لأسلحة او اجهزة تفجيرية نووية أو تصنيع أسلحة نووية من أي ناقل أو الحصول على عليها،في حين تلتزم الدول الأطراف الحائزة لأسلحة نووية طبقاً للمادة الاولى من المعاهدة بأن لا تنقل الى أي مستلم أي اسلحة نووية أو أجهزة تفجيرية ولا تقوم اطلاقاً بمساعدة أو تشجيع أي من الدول غير الحائزة  لأسلحة نووية بأيِّ حال من الأحوال على تصنيع أسلحة نووية أو القيام على نحو آخر باقتناء. وبموجب المعاهدة فأن الدول الحائزة على الاسلحة النووية هي تلك التي صنعت وفجّرت سلاحاً نووياً أو أي جهاز متفجر نووي آخر قبل 1 كانون الثاني/يناير 1967،ويشمل ذلك خمس دول (الولايات المتحدة الامريكية ،روسيا,المملكة المتحدة,فرنسا والصين). وعلى الرغم من ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست طرفاً في معاهدة عدم الانتشار،الا انها مكلفة بمسؤوليات التحقق الرئيسية التي تضمنتها المعاهدة،وكل دولة طرف غير حائزة لأسلحة نووية مطالبة بموجب المادة الثالثة من معاهدة عدم الانتشار بإبرام اتفاق ضمانات شاملة مع الوكالة لتمكين الوكالة من التحقق من وفاء الدولة الطرف بالتزاماتها بموجب المعاهدة.

لذا تضطلع الوكالة بدور تحقُّق محدَّد كمفتشيةٍ دولية للضمانات،وهو التحقق من الوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف غير الحائزة لأسلحة نووية بموجب معاهدة عدم الانتشار بُغية منع تحريف الطاقة النووية من الاستخدامات السلمية إلى الأسلحة النووية أو غيرها من الأجهزة التفجيرية النووية.ومن المعاهدات الدولية المهمة ذات الصلة بالقضاء على الاسلحة النووية،معاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء،المعروفة كذلك بمعاهدة الحظر الجزئي للتجارب النووية،وكذلك معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية،التي وقعت في عام 1996 وإن  لم تدخل حيز النفاذ الى يومنا هذا. واهم ما جاء فيها ما نصت عليها المادة الاولى:

– تتعهد كل دولة طرف بعدم إجراء أي تفجير من تفجيرات تجارب الأسلحة النووية أو أي تفجير نووي    آخر،وبحظر ومنع أي تفجير نووي من هذا القبيل في أي مكان يخضع لولايتها أو سيطرتها.

– تتعهد كل دولة طرف،علاوة على ذلك،بالامتناع عن التسبب في إجراء أي تفجير من تفجيرات تجارب   الأسلحة النووية أو أي تفجير نووي آخر،أو التشجيع عليه أو المشاركة فيه بأي طريقة كانت”.

وهناك العديد من الاتفاقيات والصكوك الثنائية والجماعية التي تهدف للحد من بعض فئات الأسلحة النووية أو القضاء عليها،ومنع انتشار هذه الأسلحة ووسائل إيصالها.  واهمها التي ابرمت بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي،فضلا عن مبادرات أخرى متعددة،ومجموعة موردي المواد النووية،ونظام مراقبة تكنولوجيا القذائف،ومدونة لاهاي لقواعد السلوك لمنع انتشار القذائف التسيارية وكذلك اتفاق واسنار.

من جانبها اكدت الامم المتحدة منذ تأسيسها سعيها الى القضاء على هذه الاسلحة. وكان أول قرار اتخذته في الجمعية العامة في عام 1964 تشكيلها لجنة لمعالجة المشاكل ذات الصلة باكتشافات الطاقة الذرية وغيرها. وكُلفت هذه للجنة بتقديم اقتراحات تتعلق بطرق واَليات  التحكم في الطاقة الذرية ومسارات استخداماتها فقط للأغراض السلمية .وكلفت اللجنة ايضا بتقديم اقتراحات تتعلق بالقضاء على الاسلحة النووية وجميع الاسلحة التي من شأنها أن تمثل تدميراً شاملاً من الترسانات الوطنية” .

وللأضرار الخطرة التي يخلفها الاستخدام غير الكارثي للأسلحة النووية من حيث الدمار الشامل الذي تخلفه،كان على المجتمع الدولي ان يعمل على اصدار التشريعات والاتفاقيات الدولية التي تحد من هذه الاستخدامات بأن تضع المعايير التي تنظم تحمل المسؤوليات والتبعات على الجهات الدولية وغير الدولية في تصرفاتها التي تكون خارج سيطرة الارادة الدولية المتمثلة بالصكوك والمعاهدات بشأن المسؤولية المدنية عن الاضرار النووية،التي من خلالها تؤمن الحماية والتعويض للمتضررين من الحوادث النووية .واخيراً يمكن تعريف السلاح النووي على انه:

هو سلاح تدمير فتاك يستخدم عمليات التفاعل النووي،يعتمد في قوته التدميرية على عملية الانشطار النووي أو الاندماج النووي؛ ونتيجة لهذه العملية تكون قوة انفجار قنبلة نووية صغيرة أكبر بكثير من قوة انفجار أضخم القنابل التقليدية،حيث أن بإمكان قنبلة نووية واحدة تدمير أو إلحاق أضرار فادحة بمدينة بكاملها. لذا تعتبر الأسلحة النووية أسلحة دمار شامل ويخضع تصنيعها واستعمالها إلى ضوابط دولية حرجة ويمثل السعي نحو امتلاكها هدفاً تسعى إليه كل الدول”.

ثانياً: المسؤولية المدنية

شكلَت المسؤولية المدنية باعتبارها من أهم نظم القانون المدني منذ ظهورها كمصطلح قانوني جدلا كبيراً في اوساط الفقهاء وخبراء القانون،ذلك لارتباطها بمبدأ التعويض الناجم عن الاضرار وهو مبدأ غاية في الحساسية،فالضرر بانعكاساته السلبية باعتباره اعتداء على حقوق الانسان بكل تفاصيلها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية،وهو من الظواهر السلبية التي حاول الانسان بكل ما يمتلكه من جهد للسيطرة عليه لكنه فشل في ذلك الا في مواضع محدودة. أساس المسؤولية المدنية الالتزام بالواجبات التي يفرضها مبدأ حق التعايش المجتمعي،وعند الإخلال بهذه الالتزامات فأن المسؤولية المدنية تفرض بموجب القانون جزاءات مدنية الهدف منها هو رفع الضرر الواقع أو ازالته أو اصلاحه وقد يصار الى منح مبالغ مالية كتعويض لجبر الضرر وفق قاعدة “عدم الضرر بالغير”.

وعليه فأن  المسؤولية المدنية تهدف إلى جبر الضرر (التعويض) الذي يصيب المتضرر وهي  نوعان،إما مسؤولية عقدية و التي هي جزاء إخلال المسبب للضرر بالتزام عقدي وإما مسؤولية تقصيرية و هي جزاء إخلال الشخص بإلتزام قانوني مفروض عليه وفق القانون.

وطبقاً للقواعد العامة فأن المسؤولية المدنية اذا وردت على شكل بنود قانونية نص عليها العقد فهي مسؤولية عقدية وفق مبدأ الخطأ العقدي أو قد تكون مسؤولية عقدية جاءت عن طريق المبادئ العامة التي تلزم احترام حقوق الاخرين فهي بهذا مسؤولية تقصيرية واساسها الخطأ التقصيري كقاعدة عامة .

ولعدم وجود علاقة تعاقدية بين مستغل المنشأة النووية وبين المتضررين منها ذلك لان المستغل يمارس نشاطه في المنشأة بناءً على الترخيص الممنوح له من الدولة وفق التشريعات الضوابط المنظمة له،وعليه فأن الطبيعة القانونية للمسؤولية المدنية لمستغل المنشأة النووية لا يمكن ان تكون مسؤولية عقدية.

وعليه فأن مسؤولية المستغل هي مسؤولية تقصيرية تقوم على عمله والضرر الذي يصيب البيئة او الاشخاص وبتوافق علاقة سببية بين عمل المستغل والضرر، إلا ان الاختلاف حصل حول الاساس القانوني الذي تستند اليه هذه المسؤولية.

فالمسؤولية التقصيرية اما ان تقوم على خطأ ينتج عنه ضرر وهذا الخطأ إما ان يكون قابل لإثبات العكس،او مفروض فرضا غير قابل لإثبات العكس,ومبدأ تحمل التبعة الذي يوجب التعويض وجبر الضرر على كل شخص سبب بنشاطه خطراً وضرراً للغير،او اقرت مسؤوليته عن افعاله الضارة .

الهدف الاساسي من القواعد الخاصة بالمسؤولية المدنية الناشئة عن الاضرار النووية هو تحقيق الحماية للمتضررين من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية،وضمان حصولهم على التعويضات بسبب الاضرار الناشئة عن الحوادث النووية حيث تركز على مبدأين مهمين هما الموضوعية والتركيز الذي يعطي هذه المسؤولية طابعاً يبعد فكرة الخطأ من نطاقها،حتى اذا ارتكب المستغل أي خطأ لكن بمجرد تحقق الضرر الناشئ عن جادت ذات صلة باستغلال المنشاة،فيعتبر هذا الخطأ هو الركن الاساسي الذي تقوم علية المسؤولية المدنية النووية. وعليه لا يمكن ان نتصور وجود مسؤولية دون ضرر يمس مصلحة يحميها القانون .

ثالثاً: الضرر النووي

يعتبر الضرر شرطاً لازماً لتحقيق المسؤولية المدنية باعتباره أهم اركانها وعليه يترتب التعويض عنه،والضرر قد يكون مادياً يصيب المتضرر في جسمه او وقد يكون ضررا يصيب البيئة فيحدث اثارا تدميرية تصيب الكائنات الحية على مدى سنين طويلة وهذا ما يميز الضرر النووي عن غيره.

وباعتباره جوهر وشرط قيام المسؤولية المدنية فقد حرصت الاتفاقيات النووية الدولية،على تعريف مفهوم الضرر ونصت عليه كل من اتفاقية فيينا لسنة 1963. واتفاقية بروكسل لسنة 1962، أما اتفاقية باريس لسنة 1960 فلم تنص على مفهوم الضرر النووي بشكل مباشرة،ولكنها اشارت اليه مــن خلال تعريفهــا للحــادث النــووي،  وايضا عندما اشارت الى مســؤولية مشــغل المنشــأة في حدود الاضرار النووية  التي تلحق بالأشخاص والاموال ماعدا الاضرار التي تلحق بالمنشأة مصدر الحادث والاموال باستثناء الكائنة على موقعها وكذلك وسائل النقل.

كانت اتفاقية بروكسل قد عرفت الضرر النووي في المادة الاولى \ الفقرة السابعة منها على:

هي الخسائر في الارواح او الاصابات والخسائر والاضرار التي تحدث في الممتلكات الناتجة عن الخواص الاشعاعية أو عن اجتماع الخواص الاشعاعية السامة والانفجارية وكل ما ينتج عن الوقود النووي أو الفضلات المشعة وأي خسائر أو اضرار اخرى يحددها القانون الوطني وبالقدر الذي يراه مناسباً “

ويلاحظ على هذا التعريف وكما ورد في تعريف اتفاقية فيينا بشان الاضرار النووية لعام 1963 في المادة الاولى \ الفقرة 11، لم يشمل التعويض عن الاضرار الادبية والمعنوية .

وايضا لم يرد ذكر الاضرار النووية التي تصيب المنشآت النووية ذاتها او ما يرتبط  باستغلالها من اموال ومنشآت اخرى غير موجودة بالموقع.

ولكي تكون الاضرار النووية خاضعة لقواعد واحكام الاتفاقيات والصكوك الدولية يجب ان تكون ناتجة عن حادث نووي استثنائي باستخدام مواد نووية،في منشآت نووية او منقولة لحسابها وكذلك ان يكون  الاشعاع النووي  هو المسبب للأضرار التي تصيب الاشخاص والاموال والممتلكات.

ويعتبر استحداث النظام القانوني المتعلق بالحوادث الاستثنائية انجاز في الفقه القانوني نظراً لخصوصيــة الأضــرار النوويــة،التــي لم تكن موجودة في نطاق القواعــد العامــة للمســؤولية المدنيــة،وبهذا فقد اعتمد النظام الاستثنائي كقاعدة في اعتماده علــى المســؤولية الموضوعيــة،وكأســاس للتعويــض وجبر الضرر عــن الأضــرار النوويــة. ونشأ عنها بأن المســؤولية المدنيــة عــن الأضــرار النوويــة هــي مســؤولية مطلقــة،لا تتقيــد بفكــرة الخطــأ،فهــي مســؤولية دون خطــأ،لكونهــا تنشــأ بمجــرد تحقــق الضــرر النــووي،وإثبــات عاقــة الســببية بينــه وبيــن الحــادث النــووي.وعلى هذا الاساس اخذت تتطور أحــكام المســؤولية المدنيــة عــن الأضــرار النوويــة،حيث تضمنتها  اتفاقيــة باريــس بشــأن المســؤولية المدنية الناشئة عن الاضرار النووية وكذلك ومجموعــة مــن الاتفاقــات الإقليميــة والدوليــة، واتفاقيــة فيينــا بشــأن المســؤولية المدنيــة عــن الأضــرار النوويــة لعــام 2004، واقرتها الانظمة الوطنية للدول الاطراف في المعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

بما ان مرحلة التشغيل تعتبر من المراحل المهمة في المنشآت النووية لما قد يصاحبها أو ينشأ عنها خطر  محتمل يتمثل بخطر نووي استثنائي على حياة الانسان وماله،فقد ركز المشرع الدولي عليها،على الرغم من ان مرحلة الازالة تشكل خطراً على الانسان نظراً لطبيعة وخطورة المواد المشعة التي يبقى مفعولها لفترات طويلة وتهدد بالتلوث الاشعاعي.

اما فيما يتعلق بالمنشآت المهجورة فأن اتفاقية فيينا لسنة 1963 لم تتناول نظام المسؤولية الذي يتعين تطبيقه عن الحوادث النووية التي تقع فيها. وفي نفس السياق ينطبق الامر على تدابير النفايات الاشعاعية  حيث ان الصكوك الدولية ذات الصلة كاتفاقيات فيينا وباريس لا تنصان بصورة واضحة على تغطيتها للأضرار التي تسبب فيها النفايات التي يقع التخلص منها.

اما اذا كانت الاضرار تقليدية ناشئة عن حادث نووي فان الاتفاقيات الدولية اثارت موضوع المسؤولية  للتعويض عن هذه التي قد تنشأ من حادث تقليدي او تعذر اثبات الصفة النووية له.

رابعاً: نطاق الضرر النووي

من المعروف ان الاضرار الناجمة عن استغلال المنشآت النووية اما ان تكون اضرار تلحق بالبيئة او الاشخاص لذلك نجد اختلاف في آراء الفقهاء حول الطبيعة القانونية للمسؤولية المدنية وذلك تبعاً لنوعية الضرر وكما يأتي :    الضرر البيئي

ان الضرر الذي يلحق بالبيئة بأي شكل من اشكاله يعتبر افساداً لها لما لها من اهمية في الحفاظ على الكائنات الحية التي تعيش فيها،وعليه فأن المسؤولية عن الضرر البيئي هي مسؤولية تقصيرية باعتبار انه فعلُ افسادٍ،ولكنها تأخذ جانبين متلازمين في الفقه القانوني  هما المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية،وهما تستندان على مبدأ “عدم جواز فساد البيئة” وهو مبدأ حديث في الفقه ويعني عدم جواز الاضرار بالعناصر الحيوية للبيئة، وليس على مبدأ “من يلوث يدفع” الذي لا يصلح لقيام المسؤولية الجنائية عن الضرر البيئي بينما المسؤولية المدنية عن الضرر البيئي تتبع المسؤولية الجنائية عن هذا الضرر وهذا ما يعطي للمتضرر الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به.

الضرر الذي يصيب الاشخاص

تشترط الاتفاقيات المعنية بالمسؤولية النـــــــووية،كاتـــــــفاقية باريس 1960 واتفــــاقية فيينا 1963  توافر عنصر الخطر كأساس لقيام المسؤولية,وعليه فان  صاحب المنشأة النووية يتحمل نتائج المخاطر التي خلفتها منشأتها وتسببت بالضرر للغير جراء تسرب الاشعة النووية وهنا يجب عليه تعويض المتضرر  وله اللجوء للقضاء  للمطالبة بالتعويض عما اصابه من ضرر اذا ما توافرت العلاقة السببية بين فعل مستغل المنشأة النووية والضرر الذي لحق به.  والمقصود بالضرر هنا هو كل وفاة او ضرر يلحق الاشخاص.ومما تقدم يتضح بأنه ليس من الاهمية بمكان التفرقة بين اساس المسؤولية عن الاضرار التي تلحق بالبيئة والتي تصيب الاشخاص،فكلا الضررين هو نتيجة استغلال المنشأة النووية،والاساس الذي تقوم علية المسؤولية  هو عنصر الخطر أو ما يطلق عليه بنظرية تحمل التبعية الذي بموجبه تقوم المسؤولية على ركني الضرر والعلاقة السببية بين فعل مستغل المنشأة النووية وبين الضرر.وهنا يشرط على المتضرر اثبات العلاقة السببية على ان ما لحقه من ضرر كان بسبب نشاط المنشأة النووية  أو المواد  التي يتم نقلها بواسطة مستغل المنشأة.

يتبع

مشاركة