الإجتماع الوطني هل ثمة جدوى ؟

216

الإجتماع الوطني هل ثمة جدوى ؟
منذ مدة طويلة وموضوع المؤتمر الوطني مطروح على الساحة السياسية.. وحصلت الكثير من الحوارات والاتفاقات على انعقاده ومن ثم على المواضيع التي تناقش في المؤتمر .. وكانت هناك اراء كثيرة بشأن هذه المواضيع قسم منها جوبه بالقبول والاخر بالرفض..
وكل كتلة او حزب او كيان سياسي له متطلبات وآراء بشأن انعقاد هذا المؤتمر وكل طرف يحاول ان يلقي اللوم على الطرف الاخر في تعرقل سير العملية السياسية في البلاد.
وكل طرف له وجهة نظر يراها الصائبة وكتل اخر تبحث عن حقوقها ومستحقاتها.. واخر تريد تنفيذ الاتفاقات السياسية السابقة قبل انعقاد المؤتمر .. واخرون يرون تلك الاتفاقات مخالفة للدستور ولا يمكن تطبيقها او تنفيذها .. ومازالت العملية السياسية
في البلاد اشبه (بالكاروك) بين شد وجذب دون الوصول الى حل او لم شمل والشعب وكل الشعب يتطلع الى ما يجري وقد تعالت اصواته في اكثر الاحيان والمناسبات بضرورة انعقاد هذا المؤتمر للخلاص نهائيا من الازمات السياسية والاتفاق على آلية واحدة لجمع كل الكتل والاحزاب والكيانات في الحفاظ على وحدة الشعب والوطن.
هذا ما يطمح اليه الشعب حتى تلتفت الدولة الى الشعب بعد ان كان مركونا طوال هذه السنين ولن يتغير شيء من تطلعاته وآماله في تحسين ظروفه المعيشية والاجتماعية خاصة ان معاناته كانت كبيرة منذ العهد البائد ومازالت كما هي والدولة مشغولة في العملية السياسية وكل كتلة بعيدة عن آمال الشعب ولم تنفذ اية كتلة وعد قطعته للشعب.. ما عدا التيار الصدري متمثلا بقائده سماحة السيد مقتدى الصدر في المطالبة بحقوق الشعب.
اما الكتل الاخرى همها الوحيد مكتسباتها وحقوقها السياسية وما الى ذلك.
واليوم نرى ان بعض الكتل لا ترى في انعقاد المؤتمر جدوى ونفع من انعقاده واخرون يريدون تطبيق اتفاق اربيل قبل انعقاد المؤتمر وآخرون يريدون الاتفاق على شروط مسبقة للمشاركة.
وكل يوم يتحدث لنا اكثر من نائب عن رؤيته ورأيه في انعقاد المؤتمر وللان لم نجد توافق سياسي من جميع الاطراف على انعقاد المؤتمر الوطني.
ولقد كانت هناك الكثير من اصوات الشعب تتعالى وعلى مختلف شرائحهم بانهاء الازمات السياسية وجمع الشمل وتوحيد الكلمة من اجل سلامة الوطن ودفع عملية البناء والتقدم ولقد مرت سنوات طويلة والبلاد مازالت ترزح تحت خط الفقر وكأنها من ذات الدول الفقيرة .. والخراب يعم البلاد دون عمران يذكر .. نحن نريد ونطالب ان نرى آليات العمل تعمل ليلا ونهارا على بناء بغداد وبالصعد كافة يجب ان يلمس المواطن التعمير والبناء ومن اولويات البناء هو المجمعات السكنية وبناء القرى العصرية للمواطنين في القضاء على ازمة السكن.. وبناء المدارس والمستشفيات والعمارات .. نحن لا نريد ان نرى في بغداد ابنية كالحة اللون .. نريد بغداد زاهية كألوان الربيع .. نريد بغداد ورشة من العمل لابنية شامخة وابراج عالية مع اكمال المشاريع التي لم تكتمل سابقا .. مثال (جامع الرحمن) وغيره من المشاريع الاخر خاصة ما خطط لمطار المثنى ومعسكر الرشيد وكل ارض فارغة يمكن ان يكون عليها مشروع او بناء ..
ان الشعب يريد ان يرفع مستواه الثقافي والاجتماعي والمعيشي .. والنهوض به الى مصاف الدول المتقدمة وعلى الدولة ان تعمد الى تحسين الظرف المعيشي لابناء الشعب وخاصة تلك الشرائح الفقيرة التي لا تجد لقمة العيش، هذا ما ينتظره الشعب من الدولة، لذلك يريد الخلاص من المناورات السياسية ويتأمل ان يتخلص من كل ذلك بالاتفاق بين الكتل وتحت جناح المؤتمر الوطني حتى تتفرغ الدولة الى اعمالها .. والى الشعب .. لا الى الاتفاقات والحوارات التي لا تنتهي فهل هذا كثير على الشعب؟!
يا خدمة الشعب
محمد عباس اللامي – بغداد
/4/2012 Issue 4184 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4184 التاريخ 26»4»2012
AZPPPL

مشاركة