الإتفاقات الهاربة

0

الإتفاقات الهاربة
الحديث عن الاتفاقات السياسية.. حديث ذات شجون … عندما تطلع على واقع الحال.. تصاب بالهلع والجزع.. من هول ما يقال ومن ما تسمع او تقرأ ولا تدري الى اين سيكون الحال؟ بل اين سيكون المطاف..
نواب وكتل واحزاب وشخصيات سياسية كل منهم يدلي بالتصريحات التي يراها من وجهة نظره صحيحة ويطالب بالاتفاق عليها وقبولها من الاطراف الاخرى كشرط اساس للاشتراك في المؤتمر الوطني.. واخرون يطالبون بحقهم وحقوقهم التي يرونها قد غبنت واخرون يرون الاتفاقات السابقة يجب ان تكون محل التنفيذ قبل انعقاد المؤتمر.. وقسم منهم يحدد ما يكون على جدول اعمال المؤتمر والظاهر ان هذا المؤتمر امامه الكثير من المعوقات والكثير من التعقيدات السياسية..
وتظهر على الشاشة بعض الاتفاقات بين كتلة واخرى دون سواها وكل ما يجري على الساحة السياسية بعيد كل البعد عن طريق المؤتمر الوطني والظاهر ان من المستحيل ان يكون هناك توافق سياسي بين الاطراف اجمع..
وان حدث وكان هناك اتفاق سياسي فمعنى ذلك هناك معجزة من السماء قد نزلت وان الله سبحانه وتعالى قد لطف بنا اخيرا.. كما لا ادري لماذا المرجعية الدينية بعيدة عن كل ما يجري ولماذا لا تأخذ المبادرة في جمع الشمل وتقارب وجهات النظر بن الاطراف او تأخذ بعض الكتل هذا الدور وتعمل مع الكتل الاخرى على هذا التقارب من اجل مصلحة الوطن فاننا كشعب نريد ان يتحقق هذا التوافق بشكل كامل وان لا تبقى الامور على ما هي عليه في خلافات وعدم توافق فان الوقت قد حان ليعمل الجميع لمصلحة الوطن وتناسي خلافاتهم واستحاقاتهم لان الشعب يريد ان تتوجه الدولة لشؤونه والعمل على تحقيق طموحاته وآماله وبناء البلاد بالاعمار والمشاريع فاننا نريد العراق زاهيا عالــــيا بين الامم ليأخذ دوره الطبيعي في مصاف دول العالم المتقدمة بالاعمار والبناء والتقدم والازدهار.
اننا لا نريد ان نرى في شوارعنا مستجدين ولا نريد ان نرى خرائب وبيوت مهدمة لا نريد ان نرى اعمدة الكهرباء المتشابكة كثيرة هي الامور التي تحتاج الى حل وعلاج والدولة لاهية عن الشعب بامورها واتفاقاتها..
لهــذا نطلب ونطالب ان يكون هناك اتفاق وطني شامل يجمع كل الاطراف باتفاق واضح الخطوط والمعالم ناحبين نصب اعينهم مصلحة الوطن والمواطن.
وقد قال احد الاشخاص من هذا الشعب ونحن في سيارة اجرة ونستمع الى نشرة الاخبار معلقا عليها: اذا ساستنا ما متفقين شلون الشعب يتفق..
ان هذا الرجل البسيط قد طرح رؤى كبيرة كيف الشعب سيتفق ان كان ساستنا غير متفقين اما ما ذهب له هذا الرجل البسيط بان الشعب يقلد هذه الكتلة او تلك ولهذا سوف لا يتفق الشعب ما دام ساستنا غير متفقين الا انني احب ان اطمئن ذلك الرجل ان الشعب وكل الشعب متفق على آلية واحدة وهي حبهم وولاءهم للعراق والشعب وكل الشعب يريد الخلاص من عدم الاتفاقات والشعب وكل الشعـــــــب يطالب كل الكتــل والاحزاب والكيانات على الاتفاق السياسي ويكونوا يدا واحدة وكلمة واحدة.. من اجل العراق وشعب العراق ويكونوا سيفا بتارا لكل من تسول له نفسه بالنيل من وحدته وسلامته..
محمد عباس اللامي
/5/2012 Issue 4195 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4195 التاريخ 9»5»2012
AZPPPL

مشاركة