الإتحادية: الطلاق التعسّفي يوجب التعويض رغم مقتضياته المشروعة

353

 

 

 

 

سريّة التحقيق إجراء مؤقت يتعلق بأمن المجتمع

الإتحادية: الطلاق التعسّفي يوجب التعويض رغم مقتضياته المشروعة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن تشريع رخصة الطلاق جاء لمقتضياته المشروعة، لافتة إلى أن تعسف الزوج في استخدام هذه الرخصة يوجب التعويض. وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان تلقته (الزمان) امس إن (المحكمة عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة، ونظرت دعوى خاصم المدعي فيها رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته، طاعنا بعدم دستورية الفقرة 3 من المادة 39  من قانون الاحوال الشخصية رقم 188  لسنة 1959 التي تنص على :اذا طلّق الزوج زوجته وتبيّن للمحكمة أن الزوج متعسف في طلاقها وأن الزوجة اصابها ضرر من جراء ذلك فتحكم المحكمة بطلب منها على مطلقها بتعويض يتناسب وحالته المادية ودرجة تعسفه، يقدر جملة على أن لا يتجاوز نفقتها لمدة سنتين علاوة على حقوقها الثابتة). واوضح الساموك أن (المدعي ذهب إلى أن النص المطعون به مخالف لثوابت احكام الاسلام كونه يقيد حق الزوج بإيقاع الطلاق الذي شرع بموجب احكام الكتاب المجيد). ولفت إلى أن (المدعى عليه رئيس مجلس النواب/ اضافة لوظيفته، دفع بكون المدعي لم يبيّن النص الدستوري الذي يدعي مخالفة النص المطعون بعدم الدستورية، اضافة إلى ان النص لا يحرّم الزوج من طلاق زوجته أذا كان سبب الطلاق مشروعاً، وأن التعويض المنصوص عليه في هذا النص لا يكون إلا مع الطلاق التعسفي). وتابع ان (المحكمة بعد استماعها إلى اقوال الاطراف، وجدت ان موضوع هذه الدعوى قد بت فيه سابقاً في احكام عديدة منها الاحكام الصادرة بتاريخ 2/ 12/ 2014 و 21/ 4/ 2014 و4/ 5/ 2015 و 9/ 9/ 2018 وبذا فأن هذه الدعوى محكومة بالمادة  106 من قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 لسبق الفصل فيها). ومضى الساموك قائلا أن المحكمة (اكدت ايضاً أن الشريعة الاسلامية تسعى إلى تحقيق العدالة في العلاقات الزوجية باعتبار أن العائلة هي نواة المجتمع ويترتب على سلاماتها سلامة المجتمع وامنه). وأوضح أن (المحكمة وجدت ان الطلاق وأن شرع شرعاً إلا أنه شرع لمقتضياته المشروعة واذا ما صدر من الزوج تعسف فيكون قد تعدى الحدود المشروعة للطلاق)، مضيفا أن (المحكمة وجدت أن القاعدة الفقهية تذهب إلى ان التعسف في استعمال الحق يستوجب تعويض المتضرر من هذا التعسف، وهذا المبدأ لا يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام بل يكون في جانبها). وخلص الى القول أن المحكمة (بناء على ما تقدم ردت الدعوى لسبق الفصل في موضوعها، وبنفس الحكم أقرت بأحقية الزوجة المتضررة في المطالبة بالتعويض عند طلاقها تعسفاً).وفي سياق متصل شاركت شبكة القرار 1325  في كتابة الخطة الوطنية الثانية ، على مدى ستة ايام متواصلة من النقاشات والعمل الجاد للخروج بخطة للسلام والامن للمرأة اثناء النزاعات . وقالت عضو اللجنة الإعلامية للشبكة الناشطة بلسم فالح انه (تنفيذا لقرار مجلس الامن الخاص بالمرأة  شاركت رئيسة الشبكة ايمان عبد الرحمن مع الفريق الوطني وتحالف القرار 1325 بحضور ممثلين عن المنظمات الدولية لرسم خارطة الطريق ووضع فقرات وبنود الخطة الوطنية الثانية لقرار مجلس الامن 1325 الخاص بامن وسلام النساء اثناء الحروب والنزاعات). وتلفتت الى ان (العراق اول من وضع خطة وطنية لهذا القرار، وحاليا يباشر بكتابة الخطة للمرة الثانية ). من جهة اخرى أكدت المحكمة الاتحادية أن جعل التحقيق سريا هو اجراء مؤقت يتعلق بأمن المجتمع، مشيرة الى امكانية الاطلاع على التحقيق  بعد زوال ظروفه.وقال الساموك في بيان ثان تلقته (الزمان) امس إن المحكمة عقدت جلستها المحمود وحضور القضاة الاعضاء كافة، ونظرت طعناً اقامه ثلاثة محامين خاصموا فيها رئيس مجلس النواب اضافة لوظفته. واوضح الساموك أن (المدعين طعنوا بالمادة 57/ أ من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1973 المعدل التي تنص على : للمتهم وللمشتكي وللمدعي بالحق المدني، وللمسؤول مدنياً عن فعل المتهم ووكلائهم، أن يحضروا اجراءات التحقيق، وللقاضي أو المحقق أن يمنع أياً منهم من الحضور اذا اقتضى الامر ذلك، لأسباب يدونها في المحضر، على أن يبيح لهم الاطلاع على التحقيق لمجرد زوال هذه الضرورة ولا يجوز لهم الكلام الا اذا اذن لهم واذا لم يؤذن وجب تدوين ذلك في المحضر).واشار إلى أن (المدعين ذهبوا إلى ان المشرع لم يجعل حضور وكيل المتهم وجوبياً اثناء جلسات استجوابه بل جوازياً، وأجاز للقاضي أو للمحقق أن يمنع ايا من المذكورين اعلاه من الحضور وهذا يخالف حكم الفقرة رابعاً من المادة 19  من الدستور التي نصت على ان :حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة) واوضح أن (المحكمة استمعت إلى اقوال الطرفين، ووجدت ان القيد الذي وضعه المشرع هو قيد مؤقت لحالات محددة تتعلق بأمن المجتمع وسلامته وحفاظاً على الصالح العام،وذكرت أن ما يجري في غيابهم سوف يعلن بعد زوال ظروف السرية، وبإمكانهم الطعن بذلك الاجراء وفق القانون). وأكد ان (المحكمة  وجدت أن اطلاق حرية مناقشة المشتكين والشهود دون الاستئذان من المحكمة، يؤدي إلى الاخلال بالجلسة وبحسن سيرها).

مشاركة