الأول من أيار

275

الأول من أيار
حافز للنهوض والتقدم
العمال مشاعل النور ونبع العطاء وهم في الوطن الحر يمثلون الدم المتدفق في شرايينه يمده بعوامل النهوض والتطور, بسواعدهم بنى التاريخ اعمدة الحياة وباندفاعهم انطلقت مسيرة البناء والعمل شريعة السماء يصون كرامة الانسان ويبني امجاد الشعوب حيث هو الغذاء الروحي يجلي عن النفوس الهموم والاحزان ويحررها من الكسل والترهل والتسكع وينشر السعاده ويبعث في القلوب الامان فيه يجد العامل نفسه قويا” صامدا”يأبى الذل ويزرع في صدره الأمل وعمال العراق مثابرين مخلصين والاخلاص لايتميز الا بالعمل .
للاول من ايار عيد العمال العالمي دلالات ومعاني واسعة والاحتفال بذكراه هذا العام وبعد مرور تسع سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري المستبد , قدمت طبقتنا العاملة العراقية تضحيات جسام مثل ما عانى الشعب من التدهور الامني ووحشية الأرهاب والعنف واستمرارتضحياتهم الغالية ودمائهم الزكية نبراسا”لكل شهداء العراق في سبيل العمل وبناء مجد الوطن وهم يمثلون سفرا” نضاليا” خالدا” للطبقة العاملة وباستذكارهم لهذا العيد تتماسك وحدتهم ويتعزز تضامنهم ليكونوا ركيزه اساسيه من ركائز استمرارية الحياة .
والوطن يشهد تحولات باتجاه معالجة الجراح وبناء مجتمع ديمقراطي يتراجع فيه الدور المركزي المهيمن للدولة أضافة الى ذلك التحول من اقتصاد محاصر الى اقتصاد ليبرالي وسوق مفتوحة وبرامج خصخصة ادت الى ارتفاع اعداد الفئات المهمشه والفقراء والعاطلين عن العمل واعداد كبيرة من الارامل والايتام والمشردين وارتفاع نسبة البطاله وتفشي الاميه وغياب واضح للبرامج الاجتماعية والتشريعات الخاصه للنهوض بواقع العمل والعمال وتحجيم دور النقابات ووضع العراقيل لمحاولت تفتيتها واضعافها ووضعها وفق مقاسات تتناسب وطموح التكتلات السياسية المهيمنه على السلطة …((عيد باي حال جئت ياعيد بما مضى ام لامر فيه تجديد )).
للطبقة العامله العراقية دور كبير في حركة الكفاح الوطني واكتسبت وعيا”وخبرة طويلة في مقارعة الاستعمار والنظم الرجعية البالية وبدأ نضالها منذ مطلع القرن المنصرم وشهدت لها ميادين العمل احتجاجات واضرابات متواصله دفاعا” عن حقها في العمل والعيش الكريم..
ويأتي عيدهم العالمي اليوم استذكارا” لعمال مصنع (ماك كوميك) والعمال المحتشدين في ساحة (هاي ماركيست) في شيكاغو بالولايات المتحده الامريكية في القرن التاسع عشر الذين اثبتوا بعزمهم واصرارهم المتواصل والمشروع على انتزاع حقوقهم العادلة. وما على عمال العراق بهذه المناسبه الا ان تكن حافزا” للنهوض والتقدم وعليهم اختيارقيادات نقابية كفؤءة مؤهله من وسط ساحات العمل , من الشباب الواعي المتفهم للدور القيادي يبرز من خلال صناديق الانتخاب ليعمل بما يلبي طموح العمال وضمان مصالحهم وحقوقهم المشروعة .. يا عمال العراق اتحدوا ,اجعلوا من هذه المناسبه عيد الاول من ايار انطلاقة لمواصلة مسيرتكم النضالية اضافة مشرقة الى قصة ابطال شيكاغو مزيدا” من الوقائع تتغنى بالمجد والبطولة وطرزوا بالورد شوارع وساحات الوطن بذكرى اعياد ايار الخالد . فالف تحية وتحية لكل عامل عراقي بهذا اليوم .
عبد الحسن علي الغرابي
/4/2012 Issue 4185 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4185 التاريخ 28»4»2012
AZPPPL

مشاركة