الأوربي‭ ‬يقترح‭ ‬منح‭ ‬أوكرانيا‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬روسيا‭ ‬

المستشار‭ ‬الالماني‭ ‬الأسبق‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬خط‭ ‬الغاز

بروكسل‭- ‬برلين‭ – ‬الزمان‭ ‬

أوردت‭ ‬وثيقة‭ ‬اطلعت‭ ‬عليها‭ ‬وكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬الجمعة‭ ‬أن‭ ‬بروكسل‭ ‬تقترح‭ ‬أن‭ ‬يُستخدم‭ ‬القرض‭ ‬الذي‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬منحه‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬عبر‭ ‬تحريك‭ ‬الأصول‭ ‬الروسية‭ ‬المجمدة،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬شراء‭ ‬أسلحة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬المصنعة‭ ‬الاوروبية‭. ‬واقترحت‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬منذ‭ ‬الشهر‭ ‬الفائت‭ ‬معادلة‭ ‬معقدة‭ ‬تتيح‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬تمويل‭ ‬‮«‬قرض‭ ‬تعويضات‮»‬‭ ‬لصالح‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬يورو‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬الروسي،‭ ‬تم‭ ‬تجميدها‭ ‬منذ‭ ‬غزو‭ ‬أوكرانيا‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2022‭.‬

‭ ‬فيما‭ ‬دافع‭ ‬المستشار‭ ‬الألماني‭ ‬الأسبق‭ ‬غيرهارد‭ ‬شرودر‭ ‬الجمعة‭ ‬عن‭ ‬بناء‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬الغاز‭ ‬‮«‬نورد‭ ‬ستريم‭ ‬2‮»‬‭ ‬مع‭ ‬روسيا،‭ ‬وذلك‭ ‬أمام‭ ‬لجنة‭ ‬برلمانية‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬الرجل‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬المثير‭ ‬للجدل‭ ‬والذي‭ ‬لم‭ ‬يكتمل‭.‬

ويعد‭ ‬الزعيم‭ ‬الاشتراكي‭ ‬الديموقراطي‭ ‬السابق‭ ‬شاهدا‭ ‬رئيسيا‭ ‬على‭ ‬المشروع،‭ ‬بصفته‭ ‬رئيسا‭ ‬لمجلس‭ ‬إدارة‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬نورد‭ ‬ستريم‭ ‬2‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2016‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬عقد‭ ‬أول‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬لغيرهارد‭ ‬شرودر‭ (‬81‭ ‬عاما‭) ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬الماضي،‭ ‬لكن‭ ‬تم‭ ‬إلغاء‭ ‬الجلسة‭ ‬بسبب‭ ‬‮«‬إرهاق‭ ‬شديد‮»‬‭ ‬عاناه‭ ‬ودخوله‭ ‬المستشفى‭.‬

وإذ‭ ‬اكد‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مريضا،‭ ‬تحدث‭ ‬الجمعة‭ ‬عبر‭ ‬الفيديو‭ ‬من‭ ‬مكتبه‭ ‬في‭ ‬هانوفر‭ ‬أمام‭ ‬لجنة‭ ‬البرلمان‭ ‬الإقليمي‭ ‬لميكلنبورغ‭-‬فوربومرن‭ (‬شمال‭) ‬في‭ ‬شفيرين‭.‬

تحقق‭ ‬اللجنة‭ ‬البرلمانية‭ ‬في‭ ‬أصول‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬نورد‭ ‬ستريم‭ ‬2‮»‬،‭ ‬وخصوصا‭ ‬النفوذ‭ ‬السياسي‭ ‬والمالي‭ ‬لموسكو‭ ‬على‭ ‬حكومة‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الألمانية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬ينتهي‭ ‬فيها‭ ‬خط‭ ‬الأنابيب‭.‬

واعتبر‭ ‬شرودر‭ ‬أن‭ ‬مدّ‭ ‬خطي‭ ‬أنابيب‭ ‬الغاز‭ ‬‮«‬نورد‭ ‬ستريم‭ ‬1‮»‬‭ ‬و»نورد‭ ‬ستريم‭ ‬2‮»‬‭ ‬اللذين‭ ‬يربطان‭ ‬ألمانيا‭ ‬بروسيا‭ ‬عبر‭ ‬بحر‭ ‬البلطيق‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مبررا‮»‬‭.‬

بعد‭ ‬ولايتين‭ ‬في‭ ‬المستشارية‭ (‬1998-2005‭)‬،‭ ‬تم‭ ‬تعيينه‭ ‬رئيسا‭ ‬لمجلس‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬نورد‭ ‬ستريم‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬مسؤولا‭ ‬عن‭ ‬أول‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬تم‭ ‬الانتهاء‭ ‬منه‭ ‬عام‭ ‬2011‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬المشروعان‭ ‬ألمانيا‭ ‬على‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية‭ ‬والفحم،‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬‮«‬بأسعار‭ ‬معقولة‮»‬‭ ‬من‭ ‬روسيا،‭ ‬على‭ ‬قوله‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬مع‭ ‬موسكو‭ ‬الذي‭ ‬‮«‬ثبّته‮»‬‭ ‬أسلافه‭ ‬وفقا‭ ‬له،‭ ‬كان‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬‮«‬سياسة‭ ‬سلام‮»‬‭.‬

استجوب‭ ‬النواب‭ ‬أيضا‭ ‬غيرهارد‭ ‬شرودر‭ ‬بشأن‭ ‬مؤسسة‭ ‬غامضة‭ ‬‮«‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬المناخ‮»‬‭ ‬ساعد‭ ‬في‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬2021‭.‬

وقد‭ ‬تلقت‭ ‬المؤسسة‭ ‬20‭ ‬مليون‭ ‬يورو‭ ‬من‭ ‬التمويل‭ ‬الروسي‭ ‬لضمان‭ ‬استكمال‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬نورد‭ ‬ستريم‭ ‬2‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬عارضته‭ ‬واشنطن‭.‬

وقال‭ ‬شرودر‭ ‬إن‭ ‬المؤسسة‭ ‬‮«‬ساهمت‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬المشروع‭ ‬بدون‭ ‬خوف‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‮»‬‭.‬

ومع‭ ‬تقدم‭ ‬الجلسة،‭ ‬أبدى‭ ‬الرجل‭ ‬انزعاجا‭ ‬متزايدا‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬‮«‬السخيفة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬طرحها‭ ‬بعض‭ ‬النواب،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬صحافي‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬حضر‭ ‬الجلسة‭.‬

وأجاب‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬بالقول‭ ‬إنه‭ ‬نسي‭ ‬ما‭ ‬جرى،‭ ‬ورد‭ ‬على‭ ‬أخرى‭ ‬بإجابات‭ ‬ساخرة‭.‬