الأنواء تتوقّع طقساً بين غائم وممطر
خبراء إرصاد: المحاصيل الزراعية الأكثر تأثراً بموجة الصقيع
بغداد – صباح الخالدي
تقع اجواء العراق تحت تأثير امتداد المرتفع الجوي القادم من شمال تركيا ليكون طقس اليوم الثلاثاء في المنطقتين الشمالية والوسطى صحوا الى غائم جزئي وفي الجنوبية غائما جزئيا يتحول في اقسمها الشرقية الى غائم مع تساقط أمطار خفيفة فيها بسبب تاثرها بامتداد منخفض جوي من البحر الأحمر . واكدت الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي التابعة لوزارة النقل في بيان تلقته ( الزمان ) أمس (استمرار تاثر اجواء العراق بامتداد المرتفع الجوي القادم من شمال تركيا ليكون طقس اليوم الثلاثاء في المنطقتين الشمالية والوسطى صحوا الى غائم جزئي وفي الجنوبية غائما جزئيا يتحول في اقسمها الشرقية الى غائم مع تساقط أمطار خفيفة فيها بسبب تاثرها بامتداد منخفض جوي من البحر الأحمر). واضاف ان (درجات الحرارة العظمى المتوقعة في بغداد ستكون11مئوية والصغرى 7مئوية وستكون حركة الرياح شمالية غربية خفيفة الى معتدلة السرعة 10-20 كيلو مترا في المنطقتين الوسطى والشمالية ومتغيرة الاتجاه خفيفة السرعة 5-10 كيلو مترات في المنطقة الجنوبية ومدى الرؤية من 8-10كيلو مترات وفي المطروالثلوج 4-6 كيلومترات).واوضح البيان ان (طقس يوم غد الاربعاء سيكون في المناطق كافة بين صحو وغائم جزئي مع تشكل الضباب في المنطقة الشمالية يزول تدريجيا خلال النهار). ويذكر ان توقعات المراصد الجوية لفصل الشتاء تعتمد على عوامل عدة من ضمنها سلوك الغلاف الجوي للكُرة الأرضية خلال الأشهر الماضية إضافة إلى تشغيل حواسيب فائقة القُدرة لاستخراج ما يُسمّى بسنوات التشابُه، وتُبنى بعدها التوقعات على أساسين هما الإحصائي والتحليلي.وحسب توقعات المنئين الجويين فان الشتاء الحالي يتميز عن السنوات الماضية بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وبالتالي يزداد الطلب على المحروقات والطاقة الكهربائية لان هذا الفصل سيشهد في معظم دول العالم ومنها الدول العربية موجات وحالات الصقيع ما يستوجب الاعداد لذلك وخاصة المحافظة على المحاصيل الزراعية التي تتعرض للتلف جراء الصقيع والامطار لو لم يتخذ المزارعون والفلاحون الاحتياطات الوقائية اللازمة للمزروعات بالتغطية لحمايتها من الظروف الجوية القاسية , والصقيع ظاهرة طبيعية مناخية تختلف عن الثلج وهي أكثر انتشارا في العالم حيث ان هذه الظاهرة تنتشر رقعتها جغرافيا لتشمل بعض البلاد الحارة نسبيا وخصوصا في فصل الشتاء وأحيانا يحدث الصقيع في فصل الربيع وعندها يكون مدمرا للمحاصيل الزراعية وخصوصا الخضروات.وكما هو معروف ان النباتات تختلف في تحملها لدرجات الحرارة حسب أنواعها وأصنافها وأطوار نموها وبالنسبة للأشجار المثمرة تتحمل البراعم الزهرية درجة حرارة -3 درجات مئوية وتتحمل الأزهار حتى درجتين والثمار الصغيرة تتحمل درجة واحدة وأخطر فترة لجميع أشجار الفاكهة هي فترة سقوط بتلات الأزهار ويلاحظ أن أعضاء النبات الغضة الغنية بالماء أكثر تعرضاً للصقيع من غيرها. كما أن أضرار الصقيع لاتتعلق بالحرارة الدنيا التي تصل إليها أعضاء النبات فحسب ولكن تتعلق أيضاً باستمرارية الصقيع فمثلاً يمكن لنبات أن يتحمل درجة حرارة -4 م دون أي ضرر إذا كانت فترة التعرض قصيرة بينما درجة حرارة -3 م تلحق به أضرارا فادحة إذا كانت فترة التعرض أطول وتتأثر النباتات بالصقيع في فترة النمو كما تتضرر من الصقيع الشتوي في طور السكون وأعضاء النبات المعرضة للصقيع الشتوي هي الجذور وعقده الطعم وأسفل الساق وتفرعاته والبراعم الخشبية والزهرية إذ يسبب الصقيع تخريب البراعم الخشبية والزهرية والأنسجة النسغية وخاصة في الفروع الحديثة وتتضرر الأزهار بسبب الصقيع فيلاحظ بعد حدوثه تلون الأعضاء المذكرة باللون الأسود، أما أعضاء التأنيث في الزهرة فيبدأ التلون باللون الأسود في رأس الإبرة وينتهي في البويضة وإذا وصل السواد إلى حواجز البويضة قضي عليها نهائياً دون أن يظهر ذلك من الخارج ثم تذبل الثمرة الغضة وتموت.
ومن الفواكه التي تتاثر بالصقيع التفاح والمشمش والزيتون والحمضيات ولعل أكثر القطاعات التجارية خسارة عند دخول موجات البرد وتشكل الصقيع هو القطاع الزراعي الذي يتكبد خسائر فادحة سنوياً بسبب تجمد النباتات كنتيجة لعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية النباتات من الصقيع، حيثُ تعمل موجات الصقيع على تلف مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية لذا لابد من القيام بتغطية النباتات ذات الحساسية العالية من البرودة بالأغطية البلاستيكية والزجاجية والقش والخيش واستخدام طرق الري الرذاذي للنبات واتباع الإرشادات الخاصة بمثل هذه الأحوال الجوية، وكذلك اتباع طرق الوقاية المطلوبة .



















