
مراكش – عبدالحق بن رحمون
توجهت الأضواء وعدسات المصورين والإعلاميين، ثم أنظار عشاق الفن السابع نحو المدينة الحمراء مراكش التي شهدت افتتاح فعاليات الدورة22 للمهرجان الدولي للفيلم، هذا الموعد السينمائي الكبير، سيعرف مشاركة شخصيات وازنة من عالم السينما، من قبيل بونغ جون هو، وجودي فوستر، وغييرمو ديل تورو.
وأكد المنسق العام للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش وعضو لجنة الانتقاء، علي حجي، أن الحضور المغربي في المهرجان قوي، بواقع 15 فيلما موزعة على مختلف الأقسام، بينها عرضان عالميان ودوليان أولان ضمن البانوراما، إضافة إلى مكانة محورية لسينمائيي الجالية المغربية.
وتميز حفل الافتتاح عرض فيلم “Dead Man’s Wire” لغاس فان سانت، في عودة مرتقبة للمخرج الأمريكي، فضلا عن ذلك ستشهد هذه الدورة من المهرجان مشاركة المدير العام لجوائز الأوسكار لأول مرة في فقرة “حوارات”.
وقال الأمير المغربي مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، إنه “وفاء لرسالته في تقدير رواد الفن السابع والاحتفاء بهم، يكرم المهرجان هذه السنة أربع شخصيات استثنائية : الممثلة المغربية راوية، التي تجسد مسيرتها الفنية حيوية المشهد السينمائي الوطني، والممثلة الأمريكية جودي فوستر، أيقونة السينما العالمية، والممثل المصري حسين فهمي، أحد أساطير السينما العربية، والمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، الرائد المتبصر للسرد السينمائي المعاصر”.

وأضاف الأمير مولاي رشيد في كلمة منشورة على الموقع الإلكتروني الرسمي للمهرجان بمناسبة دورته ال22 التي تنظم من 28 كانون الأول (نونبر) إلى 6 كانون الأول (دجنبر) 2025، أنه “على مدى عقدين من الزمن، نجح المهرجان في ترسيخ موقع المغرب على خارطة أبرز التظاهرات السينمائية الدولية، مع إيلاء عناية خاصة للأصوات الجديدة من منطقتنا، ولوجهات النظر المتنوعة التي تسهم في تشكيل ملامح السينما المعاصرة”.
كما أكد الأمير مولاي رشيد أن لجنة التحكيم، التي يرأسها المخرج الكوري بونغ جون هو، تشكل تجسيدا للصرامة الفنية والتنوع الثقافي اللذين يميزان المهرجان، مبرزا أنه “ومن خلال رؤيتها الخاصة، سيتم الكشف عن مواهب جديدة تحمل حكايات قادرة على نقل إشكاليات عصرنا وغنى هوياتنا المشتركة”.
على صعيد آخر، انتخب الخميس بمراكش رئيس جديد للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، لوكا فيليب، خلال أشغال الدورة الـ 93 للجمعية العامة للمنظمة، وحصل لوكا فيليب، الذي يخلف في هذا المنصب أحمد ناصر الريسي (الإمارات العربية المتحدة)، المنتهية ولايته، على 84 صوتا، أي 51,2 في المائة من الأصوات المعبر عنها، خلال تصويت الجمعية العامة للمنظمة.
وأعلن فيليب، على التزامه بصون إرث الأنتربول وبالعمل على الحفاظ على الدينامية الضرورية لتحقيق الأهداف المشتركة، من خلال خطة “عملية وقابلة للتنفيذ”، من خلال تحويل الأفكار إلى مبادرات “واقعية وملموسة”، مؤكدا أنه سيحرص على أن تُسمع أصوات جميع القارات داخل المنظمة.
وبصفته رئيسا، سيتمثل دور السيد لوكا فيليب خلال ولايته، على الخصوص، في رئاسة اجتماعات اللجنة التنفيذية، التي تشرف على تنفيذ القرارات المتخذة خلال الجمعية العامة.
وتكمن مهام الرئيس، الذي يشغل وظيفته بدوام جزئي وبدون أجر، في رئاسة الجمعية العامة سنويا والدورات الثلاث للجنة التنفيذية.
وينص النظام الخاص بالأنتربول على حرص الرئيس على أن تكون أنشطة المنظمة منسجمة مع قرارات الجمعية العامة واللجنة التنفيذية، وأن يبقى، بقدر الإمكان، على اتصال دائم ومباشر بالأمين العام للمنظمة.
وخلال الجلسة الختامية لأشغال الجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية – أنتربول، جرى
توشيح عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بوسام الأنتربول من الطبقة العليا، الذي يعد أرفع وسام تصدره المنظمة لسامي الشخصيات الدولية.
وجرت مراسم التوشيح وتسليم الوسام تحت إشراف رئيس المنظمة وأمينها العام وأعضاء لجنتها التنفيذية، وبحضور مندوبي الدول الأعضاء ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية المشاركة.
وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني، أن منظمة أنتربول أوضحت أن منحها لهذا الوسام الرفيع والمرموق هو “اعتراف بالجهود الاستثنائية التي يبذلها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني المغربي لتعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولترسيخ قيم الشراكة والتضامن بين الدول العربية ومنظمة الأنتربول”.


















