المرجعية تدعو لجهود إستثنائية تنقذ إهالي ناحية البغدادي
الأنبار تتهم القادة العسكريين بالتخاذل وتحذّر من موت وشيك
بغداد – محمد الصالحي
طالبت المرجعية الدينية العليا الجهات الامنية والحكومية امس الجمعة بالاسراع في نجدة اهالي ناحية البغدادي في الانبار وانقاذهم من الذبح والحرق على ايدي تنظيم داعش ، فيما اتهم مجلس محافظة الانبار القادة العسكريين بـ(التخاذل في حماية سكان البغدادي) من هجمات التنظيم.
ملفتا الى سقوط 90 بالمئة من الناحية بيد داعش ، قالت القوات الامنية انها على وشك البدء بعملية تحرير الناحية. وقال ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني بمدينة كربلاء إن (الكثير من اهالي ناحية البغدادي يناشدون بالتدخل السريع لإنقاذ الناحية وخصوصا المجمع السكني بعد حصار عصابات داعش لهم وامكانية تعرض المئات منهم للقتل والذبح بالاضافة الى معاناتهم من نقص الغذاء والدواء )، مطالباً الحكومة والوزارات والمؤسسات كافة بـ(ببذل جهود استثنائية وعاجلة لمنع حصول مأساة بحق اهالي الناحية)، مؤكداً (استعداد العتبات المقدسة لتقديم الدعم في حال توفرت الاليات المناسبة لذلك). وأعرب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عن بالغ قلقه من التطورات في الناحية .وقال مكتب رئيس مجلس النواب في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الجبوري يتابع بقلق تطورات الأوضاع في الناحية المحاصرة وقد أجرى خلال الأيام القليلة الماضية العديد من الإتصالات مع المسؤولين والقيادات الميدانية بشأن الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك)، مضيفاً ان الجبوري (يدعو السلطات المختصة لتعزيز القوات العسكرية الموجودة هناك وتقديم الدعم اللازم لأبناء العشائر لأجل منع مجزرة جديدة لن تتوانى زمر الإرهاب عن إرتكابها). وثمن الجبوري (موقف المرجعية الدينية المتعاطف مع اهالي البغدادي) مطالباً قوات التحالف بـ( دعم اهالي البغدادي الذين يتعرضون الى عملية ابادة جماعية).وعدً رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم قيام عصابات داعش باحراق العراقيين في البغدادي جريمة بشعة نكراء تجاوزت بها داعش نواميس الأديان.وقال الحكيم في صفحته الشخصية ان(احراق العراقيين في منطقة البغدادي جريمة بشعة نكراء تجاوزت بها داعش نواميس الأديان ، والأخلاق ، والحرمات).من جهتها، دعت جماعة علماء العراق، أبناء السنة في المناطق الغربية والوسطى من البلاد بالأخص والعراق عموماً، إلى (إعادة تنظيم صفوفهم لمقاتلة التنظيم الداعشي المجرم),وحذرت الجماعة في بيان تلقته(الزمان) امس (من ارتكاب هذا التنظيم المزيد من المجازر إذا استمر التشرذُم والتفرق ولم ننتصر لبعضنا)،على حد قول البيان.وبشأن الاوضاع في البغدادي، نفى رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت ماتردد عن تحرير اغلب مناطق الناحية،وقال كرحوت لـ(الزمان) امس ان ( الانباء التي تحدثت عن تحرير اغلب مناطق الناحية عارية عن الصحة ولا تمت للحقيقة بصلة لأن الحي السكني فقط هو المتبقي خارج سيطرة داعش وهو لا يمثل سوى 10 بالمئة من المساحة الكلية للمدينة اي ان التنظيم يسيطر على نحو 90 بالمئة من الناحية)، متسائلا عن (جدوى وصول تعزيزات ضخمة الى قاعدة عين الاسد لكنها لم تتقدم ولن تقدم اية مساعدة الى المحاصرين في المجمع السكني ).واضاف كرحوت ان (لدى القادة العسكريين خطة لحماية قاعدة عين الاسد والمنطقة المحيطة بها ولكنهم لم يبالوا بالسكان المحاصرين الذين لم يتبق لهم اي مصدر للغذاء او الماء، والكثير من الاطفال تسمموا بسبب تلوث المياه بالكبريت)، مضيفاً ان (التنظيم يسعى لجعل المدينة منطقة انتقام وعبرة لجميع من يحاول مقاومته وسيلجأ الى ارسال المزيد من التعزيزات لاسقاط المدينة وقد عمد لاعدام عدد من المواطنين وابناء العشائر بطريقة مغايرة لما اعتاد عليه لزيادة الوحشية).
ودعا كرحوت القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع الى (التحرك بجدية وارسال تعزيزات لتحرير المنطقة وليست لقاعدة عين الاسد المعززة اصلا). وحذر نائب رئيس المجلس المحلي في ناحية البغدادي محجم العبيدي من موت النساء والأطفال في البغدادي في حال عدم وصول مساعدات للمجمع خلال يومين.وان (الوضع في الناحية مأساوي ومربك جدا والمواد الغذائية والماء كلها مقطوعة)، محملاً الحكومتين المركزية والمحلية المسؤولية(فنحن نعاني من هذه الاوضاع التي وصلنا اليها الآن منذ ثمانية أشهر)،موضحاً أن (المجمع السكني يتعرض الى هجمة شرسة وهو محاصر من جميع الجهات ومقطوع عنه الماء والغذاء والكهرباء) محذرا من أن (النساء والأطفال سيموتون إذا لم تصل أية مساعدات إنسانية وغذائية للمجمع خلال يومين).وعلى صعيد العمليات العسكرية،اعلنت مديرية شرطة الانبار عن صد القوات الأمنية تعرضاً لـداعش على المجمع الحكومي وسط الرمادي.وقال العقيد حميد شندوخ احد ضباط المديرية إن (القوات الأمنية تمكنت امس من صد تعرض لتنظيم داعش الإرهابي على المجمع الحكومي بمنطقة الحوز تخلله مواجهات واشتباكات عنيفة أسفرت عن إلحاق خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف التنظيم)، مضيفاً أن (القوات الأمنية تخوض مواجهات واشتباكات ضد عناصر داعش الإرهابي بمختلف قواطع واتجاهات الرمادي) .ومع الاعلان عن وصول التعزيزات العسكرية الى البغدادي، تستعد القوات الامنية لشن عملية كبيرة لمحاصرة مسلحي داعش وفك الحصار عن الناحية. وقال قائد شرطة الانبار اللواء الركن كاظم محمد الفهداوي ان (تعزيزات عسكرية وصلت الى قاعدة البغدادي ويجري الان التخطيط لشن عمل واسع ومدبر لتطهير الناحية من كافة الجيوب التي يوجد فيها عناصر داعش).
وكشف الفهداوي عن احباط عدد من المحاولات لداعش للتعرض الى منطقتي السجارية والبو ذياب تكبد فيها التنظيم خسائر مادية وبشرية، وأكد (التصدي لاحدى الفعاليات التي قام بها العدو جرى خلالها قتل 4 عناصر من داعش والاستيلاء على قسم من الاسلحة وبعض التجهيزات المستخدمة في عمليات التفخيخ). في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي لـ(الزمان) أمس ان (قوات الحشد الشعبي المرابطة في قاعدة عين الاسد بالانبار بدأت بالتعاون مع الجيش في صد هجمات داعش على ناحية البغدادي وانقاذ اهاليها)،مؤكداً ان(قوات الحشد مستعدة لزيادة التعزيزات فورا وتحرير المدينة على غرار الضلوعية وآمرلي وسيكون لنا الشرف بذلك).


















