الأنا المتضخمة

828

الأنا المتضخمة
عندما تتضخمُ الأنا فليس لها من دواء، سوي تواضع الانحناء!( مقولة الشاعر)!
أنا
مُتضخمُ الأنا.. أوجعتُ أحلامي
بكثرةِ ما أسيرُ وراء أسرابِ القطا
فوجدتُني خلف السرابِ يحثّني عَطشٌ
وبفيضِه تسعي الدهورُ
كأنني تنين حشو
فارغٍ مما عني
أنا
دستورُ فوضي
ياعباداً عرّجوا
كمُل ادعائي فالخلاصةُ
ترتئيني أوحدا
أسعي علي هذا البساط
جُملي تحثُّ علي
البهاءِ ، حركاتُ قولي
باشرتْ بالكبرياء
لكن حشوي شيئا فشيئا
آخذٌ بمداده
فلربما انفجرتْ علي ضغائني
وتبددتْ من هاهنا
أنا
جُمعتْ فقاعاتي بمزدحَمي
علوتُ إلي نجومي
في جناحِ تعلّقي
بالكوكب الفاني
ورجعتُ أجني ماجناه
عابثٌ يلهو بكلِّ خرابِه
عمّا بني
أنا
فرضيةٌ مامثلها
ألِفَ الحسابْ
بمنطق الأنسابْ
ملكٌ مفدّي .. لا
ابحثوا لي عن سمو آخر
قارون لا ، قمبيز لا .. أعلي وأعلي
ماذا تريدُ من الصفات.. إذن؟
دعني فإن بدوحتي ما يفجعُ الغصنا
وإن بدوحتي .. أغني وأغني
أنا
ما أنت مني أحسنا!
بحري تلاطم بالغرور
سمَكي يدبُّ علي
الشباكِ حماسُه
لكن حوتي هاربٌ
وصغيرُ أسماكي
مخبرٌ عما جني
أنا
نجمٌ أعارَ سطوعَه لظلامِه
ثم انبري خلف النجوم
مهرولا فلكل نجمٍ عبرةٌ وحصانةٌ
ضحك الظلامُ
لأنني خادعتُه بفتات وهم
فسقطْتُ في وحل ِ
النجوم مدوّنا
ومعنونا .. ومرقَّنا
أنا ..انا
رحيم الشاهر- كربلاء
/2/2012 Issue 4125 – Date 18- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4125 – التاريخ 18/2/2012
AZPPPL

مشاركة