الأمن اللبناني يبدأ التحقيق في تهديدات بالقتل ضد النائب حبيش

237

الأمن اللبناني يبدأ التحقيق في تهديدات بالقتل ضد النائب حبيش
تيار الحريري تحركنا مستمر لإسقاط حكومة ميقاتي
بيروت ــ الزمان
اعتبر أمين عام تيار المستقبل اللبناني أحمد الحريري أن هناك مشكلة وطنية كبرى في لبنان أهم عناوينها الحكومة الحالية برئاسة نجيب ميقاتي و هيمنة السلاح غير الشرعي . وقال الحريري، إن المعارضة التي يتزعمها تيار المستقبل الذي يتراسه سعد الحريري مستمرة حتى النهاية في تحركها لإسقاط الحكومة، مستخدمة جميع الوسائل السلمية المشروعة المنصوص عليها في الدستور والقوانين اللبنانية التي تكفل حرية التعبير عن الرأي والتي تحافظ على استقرار البلد ولا تجعل الأمور تذهب نحو الفوضى .
وأشار إلى أن بعض الأطراف في الحكومة تريد إدخال لبنان في النزاع القائم في سوريا من خلال مجاهرتها بإرسال مقاتلين للقتال إلى جانب النظام السوري ، في إشارة إلى حزب الله الذي شيّع مؤخراً مقاتلين قتلوا في سوريا.
وشدد الحريري على أن تيار المستقبل، أبرز مكونات قوى 14 آذار المعارضة لن يقبل بحكومة بيانها الوزاري ينص على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة ، والمقاومة المذكورة تشير إلى حزب الله المسلح بدعوى مقاومة إسرائيل، وهو ما ترفضه قوى المعارضة بدعوى أن ذلك يعني إعطاء شرعية لتسلح قوى سياسية منفصلة عن الجيش.
وأضاف أن المستقبل وباقي قوى 14 آذار تريد حكومة حيادية يستند بيانها الوزاري إلى إعلان بعبدا ، الذي ينص على وضع السلاح غير الشرعي في كنف الدولة تدريجيّاً.
ودعا إلى تشكيل حكومة حيادية إنقاذيه تضع في أولوياتها هدفين أساسيين، هما تثبيت الوضع الاقتصادي قبل انهياره نهائياً، والإعداد لانتخابات برلمانية ، معتبراً أن الحكومة الحالية لا تصلح لأن تعد قانوناً انتخابيّاً جديداً لأنها تمثل طرفاً واحداً .
إلا أنه استدرك رغم ذلك فإن تيار المستقبل يؤمن بالديموقراطية وبالنتائج التي ستفرزها الانتخابات القادمة في حزيران القادم في 2013 والتي ستحتكم إلى إرادة الشعب . وعن المشاركة في طاولة الحوار الوطني التي ستعقد في 29 من الشهر الجاري، قال الحريري بالنسبة لنا فموقفنا واضح، لا حوار مع القتلة أو مع السلاح غير الشرعي .
ورأى أن حصر زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، الأسبوع الجاري، في لقائه بنظيره اللبناني ميشال سليمان رسالة واضحة لجميع الذين يهولون من حدوث فراغ في السلطة إذا سقطت هذه الحكومة .
وأوضح الحريري أن هذه الرسالة مفادها أنه لن يحدث فراغ في لبنان، فالفراغ الحقيقي هو في حكومة ميقاتي لأنها تتخذ قرارات اعتباطية من سلسلة الرتب والرواتب إلى تفاقم مشكلة الكهرباء، وذلك يعود لعدم وجود استراتيجية واضحة لديها للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون .
وطلب من اللبنانيين المقارنة بين الحكومات السابقة التي ترأسها تيار المستقبل والحكومات التي ترأسها آخرون ، مشيراً إلى أن حكومات قوى 14 آذار عملت في السابق من أجل المصلحة العامة، فيما قوى 8 آذار المؤيدة لحزب الله وللنظام السوري مرتبطة بمشاريع خارجية ولا تستطيع أن تبني بلداً ، على حد قوله.
وحول لقاء رئيس الحكومة الأسبق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري بالرئيس الفرنسي في العاصمة السعودية الرياض اعتبر الحريري أنها إشارة واضحة أن الحكومة الحالية غير مرغوب فيها سعوديّاً ويجب أن ترحل .
وكشف أن ميقاتي عندما كان بمكة المكرمة لأداء مناسك الحج لم يلتق أحداً من المسؤولين السعوديين، وكذلك عندما زار الرئيس الفرنسي لبنان لم يلتق ميقاتي بينما التقى الرئيس سعد الحريري في السعودية .
ورأى الحريري أن الثورات التي انطلقت في تونس ومصر وليبيا وسوريا أفشلت مخطط النظام السوري للعودة إلى لبنان بعد أن خرج منه عام 2005 عبر حكومة ميقاتي وحزب الله ، مشيراً إلى أن تيار المستقبل اعترض منذ البداية على تشكيل هذه الحكومة .
وحول الأزمة السورية، قال أمين عام تيار المستقبل إنه من الطبيعي أن يكون تيار المستقبل إلى جانب الشعب الذي يطالب بالحرية والتعددية؛ لأن التيار لا يستطيع أن يكون مع القوى الظلامية، ولا نستطيع أن نكون مع نظام جربناه طويلا وهو في نفس الوقت يقتلنا واحداً تلو الآخر وآخرهم وسام الحسن ، القيادي الأمني اللبناني الذي اغتيل في تفجير ببيروت الشهر الماضي. وشدد على أن حماية وصون الديموقراطية في لبنان تكمن في إنشاء نظام تعددي ديمقراطي في سوريا ، مشيراً إلى أن تياره يدعم سياسيّاً ومعنويّاً وإعلاميّاً كافة أشكال المعارضة الموجودة بسوريا . ودعا المعارضة السورية المجتمعة في الدوحة إلى توحيد صفوفها، لكي تعطي شكلاً من أشكال البديل عن هذا النظام لدحض الافتراءات والإشاعات التي يبثها النظام السوري وروسيا وغيرها من الدول التي تدعمه أن بديل الأسد هو التطرف .
وحول الموقف التركي من الوضع في سوريا، قال الحريري لا شك أننا كدول جوار لسوريا هدفنا الأساسي هو عدم انتقال الأزمة إلى داخل دولنا فتزعزع أمنها واستقرارها، ونحن نفهم الحذر التركي في هذا الإطار. وأضاف كما أن تركيا لا تستطيع أن تتصرف منفردة لأنها بحاجة لمنظومة إقليمية ودولية داعمة لأي تحرك تركي وهذا حتى اليوم لم يتشكل . واعتبر الحريري أن دور تركيا أساسي وكبير في أي حل بديل عن هذا النظام القائم في سوريا ، مستبعداً أن يكون هناك تسويات سياسية مع هذا النظام في وقت تتقدم فيه العمليات العسكرية على الأرض لصالح الثوار التي سيكون لها نتيجة إيجابية في النهاية .
على صعيد آخر بدأت الأجهزة الأمنية اللبنانية في إجراء تحقيقات حول التهديد الذي تعرّض له عضو كتلة المستقبل النائب هادي حبيش بالقتل فجر يوم أمس الاول في منطقة كسروان.
وكانت سيارة اعترضت منتصف ليل الاثنين الثلاثاء سيارة والد حبيش النائب والوزير السابق فوزي حبيش وترجل منها أحد الأشخاص وتوجه نحوه قائلاً له أبعد ولدك والا توكلنا بابعاده ، ثم عاد الى السيارة وإنطلق بسرعة كبيرة. وقال مصدر أمني إن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني وأجهزة أخرى بدأوا التحقيق بالحادث، بالإستناد الى المعلومات التي قدمها حبيش للمحققين . وبحسب المصدر نفسه، فإن النائب حبيش تقدم بإدعاء ضد مجهول، بإعتبار أن هذا التهديد ليس الأول من نوعه إنما سبقه تهديدان على هاتفه الخليوي . وأضاف أن النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي إطلع على فحوى هذا التهديد واعطى الأجهزة الأمنية التعليمات اللازمة بما خص التحقيق في الحادث .
وعلمت وكالة الأناضول أن النائب حبيش حدّ في الفترة الأخيرة من تحركاته، ويتغيّب عن جلسات الكتلة منذ إغتيال اللواء وسام الحسن، وعقب التهديدات التي تلقاها مع عدد من زملائه النواب .
AZP02