الأمم المتحدة تخضع لأوامر واشنطن ومقاضاة الأمريكيين عن الإنتهاكات في العراق ممكنة

593

 

 

 

 

 

الجنائية الدولية ترفض التحقيق بجرائم أفغانستان بدعوى نقص الأدلة وخبير لـ (الزمان):

الأمم المتحدة تخضع لأوامر واشنطن ومقاضاة الأمريكيين عن الإنتهاكات في العراق ممكنة

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

النجف – سعدون الجابري

أكد خبير حقوقي ان الامم المتحدة وهيئاتها تأتمر الى حد كبير بأوامر الولايات المتحدة الامريكية،  مما دفع المحكمة الجنائية الدولية لرفض فتح تحقيق بجرائم حرب محتملة في أفغانستان، بذريعة نقص الأدلة وضعف احتمالات تعاون الحكومة الأفغانية، موضحا ان هذه الذريعة لا يمكن استخدامها حيال الجرائم الامريكية في العراق بسبب استقرار الوضع الامني والحكومي نسبيا قياسا بأفغانستان. وقال عبد الخالق الشاهر لـ(الزمان) امس معلقًا على قرار الجنائية الدولية بهذا الشأن انه (من المعروف ان الامم المتحدة وهيئاتها تأتمر الى حد كبير بأوامر الولايات المتحدة الامريكية ولذلك جاءت المحكمة بهذه الذريعة، ولكن هذه الذريعة لا تصلح للاستخدام باتجاه الجرائم الامريكية في العراق كون الوضع الامني والحكومي مستقرًا نسبيا قياسا بأفغانستان)، مشيرا الى (عقد محاكمات في حالات عديدة تخص الوضع العراقي مثل جرائم ابو غريب وساحة النسور ببغداد وغيرهما). وبحسب الشاهر فإن (هناك ملفات جاهزة كثيرة بهذا الاتجاه وهناك أيضا تقرير لجنة تشيلكوت الذي ادان رئيس الوزراء البريطاني إبان الحرب توني بلير بحرب غير نظيفة في العراق)، مستدركا إن (الذرائع تبقى في كل الاحوال قائمة فقد سبق ان رفض القضاء البريطاني دعوة الفريق اول عبد الواحد شنان التي اقامها ضد بلير لعدم وجود جريمة اسمها جريمة الاعتداء على الغير – من الدول – في قانون العقوبات البريطاني). و رفض قضاة المحكمة الجنائية الدولية طلب المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا بفتح تحقيق بشأن جرائم حرب محتملة أثناء الصراع في أفغانستان ما يعني أن حركة طالبان والحكومة الأفغانية والولايات المتحدة لن تواجه أي تحقيق أمام المحكمة بشأن جرائم مزعومة تعود معظمها لعامي 2003 و. 2004وجاء هذا الرفض بعد أيام من قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرة دخول بنسودا . وعزا  القضاة قرارهم إلى نقص الأدلة وضعف احتمالات تعاون الحكومة الأفغانية. وأثار القرار، الذي قد تستأنفه بنسودا، غضب جماعات حقوق الإنسان .من جهته وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القرار بأنه (انتصار دولي كبير)، وندد بالمحكمة (لما لها من سلطات واسعة وغير قابلة للمحاسبة) وأيضا لما يعده تهديدا للسيادة الأمريكية. واضاف إن (أي محاولة لمقاضاة أفراد أمريكيين أو إسرائيليين أو حلفاء ستواجه برد سريع وقوي).

 بدوره وصف مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الذي يتخذ موقفا متشددا من المحكمة القرار بأنه (تبرئة) لسياسة أمريكية صارمة ضد المحكمة و(هزيمة موجعة) للادعاء.وأبلغ صحفيين أنه حتى (قضيتي الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي ترغب واشنطن في تنحيته، ينبغي مباشرتهما تحت الولاية القضائية لبلديهما وليس المحكمة الجنائية الدولية). وفي قرار غير معتاد، قال قضاة المحكمة إن قضية بنسودا تبدو مستوفية لمعايير المحكمة في ما يتعلق بالاختصاص القانوني وجواز قبول الدعوى لكن في ظل مجموعة من الاعتبارات العملية التي تجعل فرص نجاحها بعيدة يكون من غير المجدي متابعة القضية.وقال القضاة ان (الظروف الراهنة للوضع في أفغانستان تجعل آفاق إجراء تحقيق ومحاكمة ناجحة محدودة للغاية) .وجاء في نص القرار (قررت المحكمة بناء على ذلك أن فتح تحقيق بشأن الوضع في أفغانستان في هذه المرحلة لن يخدم العدالة وبالتالي ترفض المحكمة الطلب). في المقابل قالت بنسودا إن مكتبها (سيدرس جميع التدابير القانونية المتاحة) ضد القرار. واعربت جماعات حقوقية عن غضبها من القرار. وقالت مديرة قسم العدالة الدولية في الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان كارين بونو في تغريدة على تويتر إن القرار (غير معقول وله دوافع سياسية). وأضافت أن القرار (يؤكد وجود معايير مزدوجة).

 وقال الأستاذ المساعد في القانون الجنائي الدولي بجامعة أمستردام  كيفن جون هيلر امس إن (القرار يضع في ما يبدو عقبات كبيرة في طريق أي قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية في ما يتعلق بفرص إجراء محاكمة ناجحة). وأضاف (إذا كانت هذه هي المعايير فلن يفتحوا أي تحقيق أبدا).

وألغت الولايات المتحدة تأشيرة دخول بنسودا في وقت سابق من الشهر الجاري بعد ان اعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن واشنطن ستسحب أو سترفض تأشيرات موظفي المحكمة الجنائية الدولية الذين يتحرون مزاعم ضد القوات الأمريكية أو حلفائها.على صعيد آخر عد نائب امام جمعة النجف خالد النعماني ادراج الحرس الثوري الايراني ضمن لائحة الارهاب قرارا مرفوضا يعبر عن التصعيد في المعركة . وقال النعماني خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية بالنجف (نرفض القرار الامريكي الذي يضع الحرس الثوري ضمن لائحة الارهاب فهو تصعيد للمعركة)، مضيفا انه (لولا المرجعية وجهاد الابطال ومواقف الحرس الثوري لشهدت عواصم الدول اسواقا للنخاسة تباع فيها بناتهم واولادهم). ورأى ان (هذا القرار سيعبئ الشعب الايراني في الدفاع عن بلده وعن الاسلام ، كما سيعبئ جهوده ليكون اكثر تعمقا فكريا وسياسيا نحو تحقيق اهدافه).

مشاركة