ماكرون أول المرحبين وإسرائيل تصف القرار بالمخزي

باريس- الأمم المتحدة- رام الله -الزمان
رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة «إعلان نيويورك» الذي يهدف إلى إعطاء دفع جديد لحل الدولتين في النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، واعتبره خطوة في «طريق لا رجعة فيه نحو السلام».
وقال ماكرون على منصة إكس «بقيادة فرنسا والمملكة العربية السعودية، اعتمد 142 بلدا +إعلان نيويورك+ بشأن حل الدولتين».
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة النص قبل عشرة أيام من القمة التي سترأسها باريس والرياض يوم 22 أيلول/سبتمبر في الأمم المتحدة حيث تعهد إيمانويل ماكرون بالاعتراف بدولة فلسطين.
اعتمدت الجمعية العامة بأغلبية كبيرة الجمعة «إعلان نيويورك» الرامي لإعطاء دفع جديد لحل الدولتين في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي مع إقصاء حماس لأول مرة بطريقة لا لبس فيها، في خطوة سارعت إسرائيل والولايات المتحدة إلى مهاجمتها.
وفيما تنتقد إسرائيل منذ ما يقرب من عامين عجز الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عن إدانة الهجمات غير المسبوقة التي شنتها الحركة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فإن النص الذي أعدته فرنسا والمملكة العربية السعودية وجرى إقراره بأغلبية 142 صوتا مؤيدا مقابل عشرة أصوات معارضة (بينها إسرائيل والولايات المتحدة) وامتناع 12 دولة عن التصويت، واضح في هذا المجال.
وجاء في نص البيان «ندين الهجمات التي شنتها حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر ضد المدنيين»، و»يجب على حماس إطلاق سراح جميع الرهائن» المحتجزين في غزة.
ويذهب الإعلان الذي وقّعته 17 دولة من بينها دول عربية في تموز/يوليو خلال الجزء الأول من مؤتمر للأمم المتحدة حول حل الدولتين، إلى أبعد من ذلك.
وأضاف الإعلان «في سياق إنهاء الحرب في غزة، يتعين على حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها للسلطة الفلسطينية، بمشاركة ودعم دوليين، بما يتماشى مع هدف إقامة دولة فلسطين تكون مستقلة وذات سيادة».
علق السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور على إقرار «إعلان نيويورك»، داعيا إسرائيل إلى «السماع لصوت العقل» و»الرسالة التي تردد صداها بصورة لا لبس فيها في هذه الجمعية». من جانبه، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة «إعلان نيويورك»، واعتبره خطوة في «طريق لا رجعة فيه نحو السلام».
لكن هذه الرسالة لم تُقنع إسرائيل ولا الولايات المتحدة. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على إكس إن «القرار لا يعزز حل السلام، بل على العكس، يشجع حماس على مواصلة الحرب».
أما الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس فاعتبرت أن هذا الإعلان يشكل «هدية لحماس» و»خدعة دعائية أخرى» «تُقوّض الجهود الجادة لإنهاء الصراع».
ورحّب نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ مساء الجمعة بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار لصالح إحياء حل الدولتين، واعتبره «خطوة مهمة نحو إنهاء الاحتلال».
وقال الشيخ عبر منصة إكس «أرحب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع القرار المؤيد لإعلان نيويورك بشأن تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة».
وأضاف أن «القرار يعبر عن الإرادة الدولية الداعمة لحقوق شعبنا، ويشكل خطوة مهمة نحو إنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا المستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
و رفضت إسرائيل مساء الجمعة القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية واسعة لإحياء حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ووصفته بأنه «مخز»، معتبرة أنه يشجع على «استمرار الحرب».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين على منصة إكس «ترفض إسرائيل رفضا قاطعا قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة» وهو «قرار مخز»، متهما الهيئة بأنها «سيرك سياسي منفصل عن الواقع».
وأضاف أن «العشرات من بنود الإعلان المعتمد (…) لا تتضمن أي إشارة إلى حقيقة بسيطة مفادها أن حماس هي المسؤولة الوحيدة عن استمرار الحرب، برفضها إعادة الرهائن ونزع سلاحها»، معتبرا أن «القرار لا يعزز حل السلام، بل على العكس، يشجع حماس على مواصلة الحرب».



















