المرور يؤكد قانونية تحديد مواعيد تحرك الشاحنات
الأمانة تسعى إلى بناء مدن للتبادل التجاري عند مداخل العاصمة
بغداد – محمد الصالحي
اكدت مديرية المرور العامة أن تحديد مواعيد تحرك سيارات الحمل والثقيلة هي مسألة قانونية منذ فترة طويلة وجاء هذا القرار من اجل تخفيف الزخم المروري داخل بغداد.
وقال مدير العلاقات العامة والاعلام في وكالة شؤون الشرطة اللواء نجم عبد جابر لـ(الزمان) امس ان (اجراء تحديد مواعيد تحرك سيارات الحمل والثقيلة هي مسألة قانوينية منذ فترة طويلة وجاء هذا القرار من اجل تخفيف الزخم المروري ولا سيما ان اغلب المناطق التجارية مثل الشورجة وجميلة وغيرها تقع في وسط بغداد وبالتالي اي دخول للسيارات يسبب أزدحامات مرورية كبيرة ).
واضاف ان ( تحديد مواعيد للتحرك لتلك العجلات جاء بالتزامن مع انتهاء الدوام الرسمي في الدوائر ووصول اغلب المواطنين الى منازلهم وبالتالي تكون الشوارع خالية ).
وطالب جابر (امانة بغداد بنقل المناطق التجارية والصناعية بالقرب من الطرق الحولية لتخفيف الزخم المروري وانهاء هذه الحالة باسرع وقت).
الى ذلك سبب القرار موجة احتجاجات بين شركات النقل وأصحاب شاحنات نقل البضائع، متهمين الحكومة بقطع أرزاقهم.
وقال صاحب شركة اهلية محسن علي الشمري في تصريح أمس إن (الجهات الحكومية تفاجئ المواطن بقرارات لعلاج مشكلة بمشكلة أكبر، فبهدف معالجة مشكلة الازدحام المروري في العاصمة، حددت مواعيد دخول الشاحنات إلى العاصمة من الساعة السادسة مساءً ولغاية منتصف الليل).
وأضاف أن (هذا الإجراء يعني قطع أرزاق عشرات آلاف الاسر التي تعتمد على هذا القطاع من سائقين وعمّال خدمة وتفريغ وصيانة وأن عدد شركات النقل البري يتجاوز 400 شركة تتوزع بين المحافظات وهناك أكثر من ربع مليون شاحنة للقطاع الخاص فقط، ناهيك عن أسطول وزارات التجارة والنقل والنفط والصناعة وغيرها).
وأوضح سائق احدى الشاحنات سلام محمد العجياوي أن (العراق، وبعكس دول المنطقة، لا يطبق ولا يحترم مبدأ الناقل الوطني، فتجد البضائع الإيرانية والسورية والخليجية والتركية تفرض شروطها على التاجر العراقي، لضمان دخول بضائعهم بشاحنات تلك الدول، ولذلك لم يعد أمامنا سوى المنافسة)
وتابع أن (رسوم النقل كانت جيدة ومشجعة للناقل المحلي، فمثلاً كلفة النقل من موانئ البصرة إلى العاصمة كانت نحو 2.5 مليون دينار ولكن الآن تراجعت إلى ما دون 1.5 مليون دينار).
وحول أسباب ارتفاع عدد الشاحنات، قال العجياوي إنه (بعد عام 2003، أصيب بعض القطاعات المدرة للدخل بشلل تام، خصوصاً قطاعَي الزراعة والأعمال الخدمية، ولم يعد أمام المزارعين سوى إيجاد مصدر دخل بديل، فاتجه الجميع إلى بيع مساحات من أراضيهم الزراعية وشراء شاحنات، معظمها استورد من دول أوربا، وخصوصاً كرواتيا وأوكرانيا ورومانيا وبأسعار رخيصة نسبياً). وأكد المسؤول في إحدى نقاط تفتيش بغداد الرئيسة (س .ج )في تصريح امس أن (التعليمات الأخيرة لم تهدف فقط إلى الحد من الازدحام المروري بل لمعالجة مشاكل كثيرة تسببت بها الشاحنات، منها أعدادها الكبيرة وغياب أي تنظيم لعملها، فأصبح بمقدور أي مواطن شراء شاحنة والعمل بها، ليصبح الأمر شبه فوضى وغالبية السائقين صغار السن ولم يحصلوا على إجازات سوق، ما تسبب بالكثير من الحوادث).
وأضاف(معظم الشاحنات لا يلتزم قواعد السير والحمولات، ما ادى إلى خراب كبير في الشوارع السريعة والخارجية، ناهيك عن إجراءات الأمن الأخيرة).
وأعلنت أمانة بغداد عزمها إنشاء مدن مركزية للتبادل التجاري عند المداخل الخمسة للعاصمة لتفريغ البضائع من الشاحنات التجارية الكبيرة ونقلها في شاحنات صغيرة من طريق الاستثمار. وقال الامين وكالة نعيم عبعوب الكعبي في تصريح امس إن (الامانة دعت الشركات العالمية إلى إنشاء مدن مركزية بمواصفات عالمية للتبادل التجاري من طريق الاستثمار لتفريغ البضائع من الشاحنات التجارية الكبيرة ونقلها في شاحنات صغيرة ومنع دخول الشاحنات الكبيرة إلى العاصمة عبر وضع محددات للأوزان).
واضاف أن (هذه المدن ستضم مجموعة كبيرة من الخدمات والمستلزمات الأساس، مثل مواقف السيارات ومحطات للانتظار ومخازن اعتيادية وأخرى مبردة ومكاتب لتسلم الشحنات وسياج وإدارة خاصة ورافعات جسرية وفنادق للمبيت ومطاعم وأماكن استراحة وحدائق عامة).
وذكر شهود لـ (الزمان) أمس أن ( ارتالا من الشاحنات التجارية تنتظر عند مدخل بغداد الشرقي والشمالي قبل زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام وحتى الان والحال نفسه في الجانب الغربي حيث تنتظر ارتال الشاحنات التي تدخل العراق عن طريق الاردن وسوريا).