التجاوزات تسد الطرق وتحرج الأسر
الأمانة تدعو إلى تشديد العقوبات ومراجعة القوانين
بغداد – قصي منذر – تمارا عبد الرزاق
شكا مواطنون من الاضرار التي تلحق بهم نتيجة التجاوزات المختلفة على الطرق والشوارع ومنها بعثرة مواد البناء في الشارع والازقة ما يخلف منظراً غير لائق ينعكس على مظهر العاصمة بغداد حيث انها تؤثر وبشكل سلبي على الاسر فضلا عن تسببها للعديد من المشاكل، مشيرين الى ان تلك التجاوزات تؤدي احياناً الى إحداث تخسفات في الطرق وكسر انابيب مياه الاسالة بسبب الحمولات الثقيلة. وفيما طالب المواطنون أمانة بغداد بإجراءات رادعة ،اعترف المتحدث الرسمي بإسم الامانة حكيم عبد الزهرة بتفشي هذه الظاهرة ، داعياً في حديث لـ(الزمان) الى (اجراء مراجعة للقوانين وإعادة صياغتها لان العقوبات اصبحت غير رادعة)،مؤكداً قرب تنفيذ حملة لازالة التجاوزات.وقال المواطن وسام خالد (29 عاما)، ان (الكثير من المناطق تعاني ظاهرة البناء العشوائي وما يترتب عنها من وضع المواد في وسط الشوارع مثل الطابوق والرمل والحصى بسبب غياب الرقابة وعدم محاسبة المقصرين)واضاف ان (اضرار هذه المواد لاتقتصر على غلق الشوارع وانما قد تدخل تلك المواد في فتحات تصريف المياه فتسبب في فصل الشتاء غرق الشوارع وتجمع البرك الكبيرة من المياه)،مشيراًً الى ان (البلدية لا تقوم بتسجيل المخالفات وملاحقة من لايمتلكون اجازة رسمية للبناء فيما يتحكم الكثير من الافراد في فتح واغلاق الشوارع وخلق بعض المشاكل وإحداث عرقلة في حركة السير).وتابع ان (الكثير من المقاولين يقومون بشراء مساحات كبيرة من الاراضي ومن ثم تقسيمها الى قطع صغيرة وهذه اصبحت من المشاكل التي اثرث بشكل سلبي على السكان الاصليين وعلى مستوى الخدمات ومنها التيار الكهربائي وشبكات الماء فضلا عن انابيب الصرف الصحي اذ ان هذه الخدمات صممت على مقاييس محددة تتناسب مع حجم استيعاب المناطق المعنية وعند ازدياد الحمل فوق المعتاد يحدث قصوراً في عملها)، داعيا الى(الرقابة والتشديد على هؤلاء المقاولين وبعض الافراد الذين لايمتلكون اجازة رسمية بسبب مضايقتهم الاسر التي تسكن في مثل هذه المناطق ومحاسبة المقصرين من منتسبي الملاكات البلدية وغيرها ممن يأخذون الرشا واهمالهم لهذا الموضوع المهم).
مخلفات وعوائق
وتقول المواطنة نورس عامر ان (مخلفات البناء التي يتركها بعض الافراد تعيق بشكل كبير حركة السير وعند عودتي من الكلية اعاني كثيرا اذ اضطر الى سلك طريق اخر للوصول الى منزلي بسبب اغلاق الطريق المؤدي اليه لوجود اعمال بناء)،مضيفة ان (الشاحنات التي تنقل مواد البناء تسببت بكسر خط انبوب الماء الرئيس ما ادى الى حرمان المنطقة السكنية من ماء الاسالة لمدة يومين قبل ان تقوم الاسر بإصلاحه).وتساءلت انه (لماذا لايتم اللجوء الى الطرق الحضارية والمتقدمة في عملية البناء والاخذ بتجارب الدول الاخرى ومن بينها وضع اشرطة دلالية تنبه الى وجود اعمال بناء فضلا عن استخدام مركبات الصب التي تساعد في عدم احضار مواد الرمل والحصى الى المنطقة اذ تتولى العجلة الخاصة بالخلط – الخباطة- عملية خلط مواد البناء في مكان مناسب بعيداً عن موقع العمل للتخلص من تلك المنغصات وتفادي ترك اي مخلفات) ،مطالبة بـ(تفعيل الدور الرقابي على اصحاب البناء العشوائي وفرض غرامات مالية عليهم لإجبارهم على الالتزام بقوانين البناء والسعي للحصول على اجازة رسمية).وقال ابو حسن (47 عاما) ان (الكثير من المواطنين يستخدمون طرقاً غير قانونية عندما يقدمون على انشاء منزل جديد من خلال تفريغ مواد البناء وسط الشوارع فضلا عن المخلفات التي يتركها العمال من اكياس السمنت والمواد الصلبة الاخرى مما يتسبب في تشويه المنظر العام)وأضاف ان (ظاهرة البناء الافقي تسببت في اختناق الكثير من الشوارع فضلا عن ان منظرها اشبه بالعشوائيات وهذا يؤثر بنسبة كبيرة على البيئة) واوضح ابو حسن ان (ازدياد عدد افراد الاسرة الواحدة وانشطارها الى اكثر من اسرة واحدة بما يفوق قدرة المنزل الواحد على الاستيعاب أضطر الأهالي الى تقسيم البيوت الى مشتملات صغيرة بسبب عدم القدرة على شراء اراض او دور جاهزة فضلاً على عدم الرغبة بترك المناطق التي اعتادوا السكن فيها خشية تدهور الوضع الامني)، داعيا الى (اتخاذ اجراءات صارمة ازاء ظاهرة البناء العشوائي ومحاسبة المتجاوزين والمقصرين حفاظاً على منظر العاصمة وفي المقابل على الامانة ان تسعى الى توفير الخدمات للمناطق التي تقع في اطراف العاصمة لتتمكن الاسر من السكن في تلك المناطق فضلا على وضع تصاميم متطورة من اجل المساهمة في تصميم بناء عمراني جميل). ورأى عصام فيصل ِ(31 سنة) الذي مهندسا لدى احد الشركات الاهلية ان (ظاهرة البناء العشوائي تسبب الكثير من التجاوز على حرية المواطن حيث هناك اماكن لا يمكن دخول المركبات الصغيرة وكذلك صعوبة السير فيها بسبب رمي المواد الصلبة وسط الشارع فضلا عن ما تسببه من تراكم لتلك المواد فإنها تؤدي الى تشويه منظر المنطقة) واضاف ان (هناك الكثير من المواطنين عند الانتهاء من عملهم اليومي في البناء يقومون بتنظيف الطريق وترتيبه حتى لا تتراكم تلك المواد وتسبب ضرراً للاسر). وشدد فيصل على (وجوب تطبيق القوانين والالتزام بها من اجل عدم ازعاج الاخرين وعرقلة حركة سيرهم لان الكثير من الناس عندما لايستطيعون المرور يضطرون الى سلك طريق اخر يكون ذات مسار ابعد الامر الذي يستغرق وقتاً أطول للوصول الى المكان المقصود). واضاف ان (بعض من يقومون بالبناء يعمدون بشكل يومي الى حرق الاكياس المتخلفة من اعمال البناء مما يتسبب بروائح ضارة بالصحة العامة وفي الوقت نفسه مزعجة وكريهة تعاني منها الاسر القريبة من منطقة البناء)، مطالبا الجهات المسؤولة بـ (إلزام القائمين بالبناء بترتيب والمحافظة على النظافة بما ينعكس ايجابيا على جمالية المنطقة فضلا عن الحفاظ على سلامة الاسر وصحتهم لما تسببه بعض التصرفات من امراض واختناقات تؤثر في الجهاز التنفسي).
الأمانة تطالب
من جهته، قال مدير العلاقات والاعلام للامانة حكيم عبد الزهرة ان (هناك ضوابط رادعة تتبعها الامانة بحق المتجاوزين حيث تقوم بمحاسبة المقصر من الذين يغلقون الطرق او يضعون المواد على الارصفة كذلك التجاوز على شبكات الماء وان مجمل هذه الامور تؤثر على الواقع الخدمي وبشكل سيء)؟واوضح عبد الزهرة لـ (الزمان) امس ان (هذه الظاهرة قد تفشت في الاونة الاخيرة ولاسيما ان البعض يستغل ايام العطل مستثمراً عدم وجود الجهات الرقابية ليقوم بوضع مواد البناء على جانب الطرق الداخلية مما يؤثر على حركة المواطنين وكذلك سير المركبات)، كاشفاً عن ان (الامانة ستنفذ خلال الايام العشرة القادمة حملات واسعة لرفع التجاوزات في المناطق كافة سبق ذلك وضع لافتات اعلانية توعي المواطن بالحفاظ على عدم التجاوز على الارصفة والشوارع الرئيسة من اجل الحفاظ على جمالية العاصمة بغداد)، داعيا الى (اجراء مراجعة للقوانين وإعادة صياغتها لان العقوبات اصبحت غير رادعة)،على حد تعبيره.
















