

بهاء زهير أحمد القيسي
Nyotaimori نيوتيوري، هو مصطلح ياباني يعني تقديم الأطعمة على جسد أنثى عارية، ويُشار إليه غالبًا باسم “سوشي الجسم” أو “الساشيمي”، ويُستَخدَم بديلًا عن طبق الطعام التقليدي.
تعود فكرة تناول الطعام على أجساد النساء إلى المافيا اليابانية (ياكوزا)، حيث اعتاد زعماؤها تناول الطعام على أجساد نساء عاريات، في استعراض للسطوة والتبجح. إلا أن مطعمًا فاخرًا في مدينة شينيانغ الصينية استغل الفكرة، وبدأ بتقديم وجبات باهظة الثمن على أجساد عارضات أزياء جميلات، مما استقطب الباحثين عن الغريب والمتطرف من السلوكيات.
وقد ازدهرت هذه العادة في ما يُسمى “عيد جسد المرأة”، الذي يُقام في موسم الخريف.
في مجتمعاتنا العربية، هناك “نيوتيموري” من نوع آخر، يختلف في الشكل لكنه يحمل الفكرة ذاتها، حيث تُؤكَل الاستحقاقات الحياتية على أجساد الكادحين والمسحوقين، وتُؤكَل شخصية المرأة وكرامتها وحقوقها على جسدها نفسه.
لا موسم ولا عيد لهذه “النيوتيموري” عندنا، فهي صالحة للتطبيق في كل الأوقات والأماكن، ودائمًا هناك من يُؤكَل فوقه.
أما عن الثقافة، فإن جسدها المثخن بقضمات الغرباء والمتطفلين يُلتَهَم على نفسه. يكفي أن تُطلق على شيء ما صفة “مثقف” حتى يصبح مادةً صالحة للتناول، حلوًا كان أم حامضًا، باردًا أم وجبة رئيسية، لا لشيء سوى لأنه بلا أشواك، ولا حارس يحمي حقله المثمر، الملقى على قارعة الطريق، متاحًا لكل من يمر به بلا صَدٍّ أو رَدّ.



















