الأكراد سجلّوا تاريخهم بكبرياء – مقالات – فريق عبد الرحمن دوسكي

الأكراد سجلّوا تاريخهم بكبرياء – مقالات – فريق عبد الرحمن دوسكي

ان (داعش) هم الغزاة الجدد.

ان (داعش) ومن لف لفها تستغل الدين لتوظيفه لارتكاب المجازر وتبرير ارهابهما الدموي الذي طال دولا عربية واسلامية تحت مسمى الجهاد.

ان جرائمهم في العراق وسوريا صورة بعيدة كل البعد عن ما تمثله قيم الاسلام.. ان بشائر هذا التنظيم كانت عبارة عن المذابح والدمار واستباحة الحرمات وهتك الاعراض ونهب الممتلكات ان (داعش) ليست منظمة أرهابية بل انها دولة أرهابية معروفة بانها لا تمثل المسلمين، ولا حتى فصيلا منهم وهي مجرد منظمة ارهابية، يسرحون ويمرحون ويفسدون دماء المسلمين (داعش) بـ (الدولة الاسلامية) كلام تافه، فالمسلمون يعيشون في بلادهم ويقيمون شعائرهم الدينية، ويودون واجباتهم والتزامهم..

(داعش) مثل باقي التنظيمات وستنتهي مثل غيرها (داعش) الارهابية صنيعة الاستعمار والاستخبارات الماسونية الصهيونية وغرضها تقطيع رقاب المسلمين وتفتيت الامة الاسلامية.

أدعو المجتمع الاسلامي أجمع الى الوحدة والوقوف جنباً الى جنب للتصدي الى هذه الجماعة الارهابية التي أعتبر ان الدين من (داعش) براء.. جرائم داعش. لم تقف عند حد ولم تستثن أحداً، الا ان تلك الجرائم التي ترتكب بحق النساء يجب ان تحرك الضمير العراقي باتجاه العمل على انقاذ العراق من هذا الخطر الذي ينتهك الحرمات ويتجاوز على المقدسات التي يجب ان يرفض كل عراقي شريف التجاوز عليها لانها تمس شرفه وكرامته وكبراءه.

على القادة العراقيين ان يدركوا بان اداء قوات البيشمركة التي خرجت لتدافع عن المناطق التي اخلتها القوات العراقية في بداية المواجهة في الموصل وصلاح الدين والمعارك الشرسة التي خاضتها وتخوضها حالياً لصد هجمات (داعش) انما هو دليل على ان تلك القوات لا تزال تشعر بانها جزء من المنظومة الدفاعية لدولة العراق الاتحادي الديمقراطي.

ان منظمة (داعش) الارهابية أقتحمت قضاء سنجار وقتلوا الرجال الاصحاء ودفنوا أطفال وسيدات أحياء، ان سوء الاوضاع في سنجار أجبرت كثيراً من الاباء على الدفع بصغارهم الى ركوب طائرات الاغاثة التابعة للجيش العـراقي رغم شكوكهم حول أمكانية عدم رويتهم مجدداً.

ان البيشمركة الابطال اليوم يخوض حرباً حقيقية ضد أرهاب منظم تدعمه جهات خارجية وداخلــــية بقصد تفكيك أقليم كردستان وتمــزيق العراق، وافشـال مساعية في الانتقال الى مرحلة الاستقرار.

ان الخطر الـــــذي يتهدد العراق لم يعد خافياً، ولهذا يفترض من الجميــــع الارتقاء الى مستوى هذا الخطر ومجابهته بقوة وبحزم، فمهما كانت طبــــــيعة الخلافات بين الشركات في هذا الوطن فانها تبقــــــى ثانوية بالمقياس الى حجم التحديات التي تعصف بالبلاد اليوم. لذا فان توحيد الجهود والتنسيق المثمر بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة أقليم كردستان في أربيل ومختلف القوى السياسية لمواجهة (داعش) والمجاميع الارهابية ومعالجة الازمات، لتجاوز السلبيات وتأكيد الدورس والايجابيات.. السيد مسعود بارزاني رئيس أقليم كردستان تحدث عن وجود حرب خارجيـة ضد العراق مدعومة من قوى أقليمية، فان الواجب يدعو الى شحذ الهمم وتوحيد المواقف من اجل مواجهة هذا الخطر الحقيق الداهم.

وختاماً لابد من التنيسق المشترك بين القوات الامنية في الحكومة الاتحادية مع قوات البيشمركة وانباء العشائر الكردية الاصلية لمواجهة (داعش) وتخليص العراق الاتحادي من افكارها التكفيرية وحماية ابناء العراق من جرائمها الوحشية.